عربي ودولي

«رابلر»: قطر تهدر مليارات الدولارات لاستغلال مونديال 2022 بـ«الادعاء» أن لها مكانة دولية

دينا محمود (لندن)

أبرزت وسائل إعلام عالمية مواصلة السلطات القطرية إهدار مليارات الدولارات، في محاولة فاشلة لاكتساب ما يعرف بـ «القوة الناعمة» على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك في ظل حالة عزلة اقتصادية وسياسية خانقة تخضع لها قطر منذ مطلع يونيو الماضي، جراء تمسك النظام الحاكم فيها بسياساته التخريبية والطائشة، ورفضه مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر).

وأشار موقع «رابلر» الإخباري إلى أن قطر التي لا تتجاوز مساحتها مساحة دولة أوروبية صغيرة مثل بلجيكا، عززت ادعاءها بأن لها مكانة على الساحة الدولية من خلال اختيارها لاستضافة كأس العالم في كرة القدم 2022، وذلك في إشارة واضحة إلى محاولات النظام القطري استغلال هذا الحدث الكروي - الذي فازت به الدوحة في ظل ملابسات مشبوهة - من أجل نيل مكاسب سياسية واقتصادية لا صلة لها على الإطلاق بالرياضة.

ولم يفت الموقع الإشارة، في تقرير نشره في هذا الموضوع، إلى محدودية عدد سكان قطر الذي لا يتجاوز 2.6 مليون نسمة، ولا تتعدى نسبة القطريين 13%، بينما ينتمي 87% آخرون من السكان إلى دول أجنبية. ورصد كذلك إهدار النظام القطري أموال البلاد على شراء أصول أجنبية بمبالغ باهظة. وضرب مثالاً في هذا الشأن بما حدث عام 2011 عندما اشترت السلطات القطرية نادي «باريس سان جيرمان» الفرنسي لكرة القدم، وما أقدمت عليه خلال الصيف الماضي من صفقة اشترت بموجبها اللاعبين، البرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي، بمبلغ هائل ناهز 460 مليون دولار.

كما أشار «رابلر» بشكل ضمني إلى ما تعكف عليه السلطات في الدوحة من استغلال مُسيء لوسائل الإعلام، مُبرزاً في هذا الصدد امتلاكها مجموعة «بي إن سبورت» الإعلامية التي تحرص على الحصول على الحقوق الحصرية لبث كبريات بطولات الدوري الأوروبية. ولم يغفل أيضا إلقاء الضوء على استخدام النظام القطري في هذا الشأن كذلك ذراعه الإعلامية الرئيسة المتمثلة في «الجزيرة» التي وصفها بالمثيرة للجدل في أغلب الأحيان، وذلك في إيماءة لا تخفى إلى الدور التخريبي الذي تلعبه هذه القناة، لكونها منبراً لأبواق التطرف ودعاة الكراهية.

لكن «رابلر» حرص في الوقت ذاته على استعراض ما تحظى به دول خليجية أخرى من سمعة جيدة ومكانة إقليمية ودولية متميزة بالفعل وليس بالتظاهر والادعاء في هذه المرة، وهو ما مثل إيحاء منه على الأرجح بالإخفاق الذي تبوء به جهود النظام الحاكم في الدوحة لغسل سمعته وتبييض سجله الأسود وتضليل الرأي العام الدولي. وأشار إلى النموذج المتميز لدولة الإمارات التي استعرض مكانتها على الساحة النفطية باعتبارها رابع أكبر دولة مصدرة للنفط عضو في منظمة «أوبك»، باحتياطيات تبلغ 98 مليار برميل.

كما ضرب «رابلر» أمثلة مضيئة تكشف عن المكانة المرموقة للإمارات على الساحة الدولية، من بينها فوز دبي عام 2013 بحق استضافة معرض «إكسبو» الدولي المقرر انطلاقه 20 أكتوبر 2020.
وقال في تقريره إن بوسع دبي المباهاة بعدد الأصوات الذي حصلت عليه في هذه المنافسة. كما أشار إلى أن دبي لا تعتمد على إنتاج النفط، وأنها تتجاوز منافسيها من المدن الأخرى الواقعة خارج الإمارات بأشواط، وذلك فيما يتعلق باستعداداتها لمواجهة عصر ما بعد نضوب موارد الطاقة التقليدية بعدما رسخت أقدامها بالفعل كمركز تجاري وسياحي، ومركز للخدمات أيضاً.

وأبرز التقرير المقومات الثقافية الرفيعة للإمارات، مُشيراً في هذا الشأن إلى الافتتاح المرتقب لمتحف «لوفر أبوظبي»، وقال إن هذا المتحف سيكون الأول من بين ثلاثة متاحف عالمية ستُدشن في العاصمة الإماراتية. وأوضح أن المتحفين الآخرين هما متحف جوجنهايم أبوظبي الذي صممه المهندس فرانك جيري، ومتحف زايد الوطني من تصميم المهندس نورمان فوستر.

نيويورك تكشف وثائـق جديدة عن فضائح «مونديال 2022»

جنيف (مواقع إخبارية)

توقعت صحيفة «لا تربيون دو جنيف» السويسرية، أن يكشف المدعي العام الفيدرالي في بروكلين بولاية نيويورك الأميركية النقاب عن التحقيقات الأكثر تعقيداً التي تدور حول قضايا الفساد المتورط فيها القطري ناصر الخليفي الرئيس التنفيذي لمجموعة «بي إن سبورت»، ورئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، وسيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم سابقاً. وأشارت وفق ما نقل موقع «بوابة العين الإخبارية» إلى أن المدعي العام أمر بإعادة فتح التحقيقات في محكمة بروكلين، والكشف عن آلاف الوثائق وشهادات الشهود، التي تعد إحدى التحقيقات المالية الدولية الأكثر تعقيداً.

وتعود التحقيقات التي أعلنها المدعي العام إلى ربع قرن، حيث ضربت التسلسل الهرمي الأعلى لكرة القدم في العالم، وأبرزها قضية القطري ناصر الخليفي. كما تتضمن التحقيقات شبهات فساد لشركات شاشات، وحسابات خفية في الخارج، ورشاوى في صورة شيكات وفيلات فاخرة وتحف فنية. وتزيد قيمة وقائع الفساد المذكورة في التحقيقات عن مئات الملايين من الدولارات، التي تم الحصول عليها عن طريق الرشوة وا?بتزاز، في إطار صفقات للحصول على تنظيم البطولات الدولية والعقود التسويقية وحق البث التلفزيون الحصري للمباريات، وهي الجرائم المتهم فيها الرئيس التنفيذي لمجموعة «بي إن سبورت»، القطري ناصر الخليفي، خاصة ما يتعلق بالرشوة للحصول على حقوق البث التلفزيوني لكأس العالم 2026 و2030، ودفع رشوة لـ«الفيفا» للحصول على تنظيم الدوحة لمباريات كأس العالم 2022.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحقيقات تستهدف بشكل أساسي سيب بلاتر، رئيس «الفيفا» السابق، وذراعه الأيمن الفرنسي جيروم فالكي، المتواطئين في الحصول على رشاوى من الخليفي، والتي دفعتها قطر للحصول على حق تنظيم مونديال 2022، موضحة أنه على الرغم من أن مسار التحقيقات سيكون جديداً للكشف عن زوايا جديدة للقضية، إلا أن الخليفي يسعى بشتى السبل للخروج من القضية، وبدا ذلك واضحاً خلال جلسة الاستماع الأخيرة في المحكمة السويسرية.