عربي ودولي

قطر نقلت «دواعش الرقة» إلى ليبيا لضرب مصر وتونس

 الشلغومي وعدد من الأئمة، خلال جولة أوروبية للتنديد بالعمليات الإرهابية في يوليو الماضي (رويترز)

الشلغومي وعدد من الأئمة، خلال جولة أوروبية للتنديد بالعمليات الإرهابية في يوليو الماضي (رويترز)

حوار- بسام عبد السميع

كشف رئيس تجمع أئمة مسلمي فرنسا وإمام مسجد «درانسي» شمال باريس الشيخ حسن الشلغومي أن الإرهابيين والدواعش الذين كانوا في محافظة الرقة السورية تم نقلهم إلى ليبيا لشن عمليات ضد مصر وتونس، وقال في تصريحات لـ»الاتحاد» إن قطر قامت بتمويل عمليات نقل هؤلاء الإرهابيين وتوفير الدعم اللوجستي لهم بالتعاون مع دولة أخرى، خصصت حافلات لنقل عدد من «الدواعش» إلى أحد مدنها، وثم نقلهم بالطائرات إلى طرابلس عبر رحلات متعددة، مؤكدا أن تقارير استخباراتية رصدت هذه العملية.

وأوضح الشلغومي، أن استمرار العمليات الإرهابية في أوروبا، يرتكز على التمويل القطري، مشيراً إلى أن تقديرات الأجهزة الأمنية للمجموعات للمشتبه بهم في فرنسا، بالانضمام إلى الجماعات الإرهابية يبلغ تعدادهم 15 ألف شاب مؤهلين للانخراط في صفوف هذه التنظيمات الخطرة. وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من محاولات الجماعات الإرهابية النيل من مصر وجيشها، نتيجة لعمليات التدريب الجارية للدواعش في ليبيا، وقال إن هناك مخططات جديدة لضرب الأمة العربية والإسلامية من خلال تنفيذ عمليات إرهابية جديدة ومتصاعدة.

ولفت الشلغومي إلى أن تنظيم الإخوان الإرهابي التقى أحد الأجهزة المخابراتية الكبرى في العالم منتصف الثمانينيات وعقد عدة لقاءات في لندن تم خلالها اعتماد الدور الإخواني التخريبي في المنطقة ضمن استراتيجية طويلة المدى. وقال «طالب الإخوان خلال الاجتماع بضرورة تسهيل استضافتهم في أوروبا وبريطانيا لاجئين سياسيين وتيسير وصول وعبور الأموال إليهم والسماح بإنشاء جمعيات خيرية والسيطرة على المساجد، فيما اشترط الجهاز الأمني عدم الإضرار بالمجتمعات الأوروبية وتنفيذ عمليات الإرهاب في دول الشرق الأوسط وخاصة مصر وبدأت الخطة التخريبية ضعيفة نتيجة غياب التمويل».

وأضاف أنه خلال العام 1992، دخلت قطر في هذا الاتفاق عبر جماعة الإخوان الإرهابية وتم إبلاغ الجهاز الأمني المسؤول عن تيسير وصول الأموال وتحقيق عمليات الدعم اللوجستي للتنظيم برغبة قطر في تمويل المشروع التخريبي لتبدأ المرحلة الثانية من الخطة.

وأشار الشلغومي، رئيس اتحاد الشعوب من أجل السلام، إلى أن الاتحاد سينظم الشهر الجاري «مسيرة الشباب المسلم لمساندة أهالي ضحايا الإرهاب الممول من قطر»، وذلك بعدد من العواصم والمدن الأوروبية منها بروكسل (بلجيكا) وبرشلونة (إسبانيا) ومارسيليا وباريس (فرنسا) وزيارة الأماكن التي شهدت وقوع ضحايا للعمليات الإرهابية.
ولفت إلى أن منتدى أئمة مسلمي فرنسا نظم في يوليو الماضي مسيرات في أوروبا، للتأكيد على أن الدين الإسلامي لا علاقة له بالإرهاب وتوضيح الصورة للرأي العام بأن الدين الإسلامي بريء من كل هذه الجماعات، مشيراً إلى أن اليمين المتطرف، ارتفع في فرنسا بدليل تصويت 12 مليون ناخب لصالح مارين لوبن وأصبحوا الحزب الأول في النمسا، كما أن موجة اللاجئين والنازحين ساهمت في تصاعد اليمين المتطرف.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقبل في يوليو الماضي وفد ممثلي الجاليات العربية والإسلامية بأوروبا بزعامة الشلغومي، منظم مسيرة «مسلمون ضد الإرهاب في أوروبا»، وهي حركة ناشئة تهدف إلى تغيير الصورة النمطية عن المسلمين لدى الغرب، والتي تدعو إلى عدم ربط المسلمين بجرائم ترتكب باسم الإسلام وهو منها براء. وشارك في المسيرة التي طافت بالحافلات عدة عواصم أوروبية 30 إمامًا من إيطاليا والبرتغال وبلجيكا، أكدوا جميعهم على الخطر الذي تجسده قطر على أمن المسلمين في الداخل والخارج من خلال دعمها للجماعات الإرهابية، وأثنوا على الخطوات التصعيدية التي اتخذتها الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) ضد قطر، مؤكدين رفض المسلمين للإرهاب والتطرف كونه يتنافى وتعاليم الدين الإسلامي، والتي تدعو إلى التضامن مع ضحايا الإرهاب. وأكد الوفد ضرورة ممارسة ضغوط دولية على قطر لتغيير سلوكياتها السياسية الداعمة للإرهاب والتطرف، خاصة بعد الأدلة التي قدمتها الدول الأربع.

ندوة حقوقية دولية في فيينا تفضح فساد قطر

فيينا (مواقع إخبارية)

شكلت منظمات حقوقية دولية فريقا مشتركا لفتح ملف الفساد في قطر، والمطالبة بتعزيز تنفيذها الاتفاقية الدولية على المستويين الوطني والدولي، ومن أهمها الوقاية من الفساد، وآلية استعراض تنفيذ الاتفاقية، والتعاون الدولي لمكافحة الفساد، وذلك على هامش «الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد» الذي بدأت فعالياته أمس ويستمر 5 أيام في العاصمة النمساوية فيينا.

وأكدت المنظمات المشاركة وبينها الشبكة العربية الموازية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمة الإفريقية للتراث وحقوق الإنسان والرابطة الخليجية للحقوق والحريات والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أن قطر تمارس الفساد وطنيا ودوليا على مختلف المستويات، خاصة أن فوزها بتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 كان من خلال عمليات فساد أشرفت عليها. وقالت إنه سيتم التصدي الإعلامي والحقوقي لوفد قطر الذي يترأسه رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية سعد بن إبراهيم آل محمود، ممثلا من وزارات حكومية ودورها غير الشفاف في نقل الحقائق وحقيقة الوضع المتردي في قطر.

وتنظم المنظمات الحقوقية الدولية على هامش المؤتمر فعالية بعنوان «اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وانعدام سياسات النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد، قطر نموذجا!». وستبرز الندوة، دور قطر في استغلال المال والفساد وطنيا ودوليا، وأهمية مطالبتها بتعزيز آليات الاتفاقيات الدولية في التصدي ومحاربة الفساد.

وستعرض المنظمات الحقوقية المشتركة أهمية تعزيز الشفافية والنزاهة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وعقد لقاءات مع عدد من المنظمات غير الحكومية المشاركة، لبحث سبل تعزيز التعاون بينها خاصة التصدي للفساد العالمي، ومنه الفساد القطري في التمويل المالي للإرهاب العالمي واستغلال المال والفساد في ذلك، والتركيز على دور الفساد في الرياضة العالمية، والدور الرئيس لقطر في ذلك، والأهم الفساد القطري في تنظيم مونديال 2022.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» قد نشر التقرير الذي حقق بوجود فساد في عملية منح حق استضافة بطولة كأس العالم 2022 لقطر، والمعروف بتقرير «غارسيا»، وذلك بعد أن تم تسريب جزء منه من قبل صحيفة «بيلد» الألمانية في وقت سابق.
كما نشر «الفيفا» رابطا لأجزاء التقرير، وأكد أن لجنة القيم والأخلاق قررت نشره بناء على طلب متكرر من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وموافقة أعضاء الفيفا. وقال الاتحاد الدولي إن اللجنة ستجتمع الأسبوع المقبل لمناقشة التقرير.