ألوان

المهرجان الدولي للتصوير «اكسبوجر» يرصد قضايا بيئية عالمية

كريستينا ميتماير

كريستينا ميتماير

أزهار البياتي (الشارقة)

تركز الدورة الثانية من المهرجان الدولي للتصوير «اكسبوجر»، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، خلال الفترة من 22 إلى 25 نوفمبر الجاري، في مركز إكسبو الشارقة، على مواضيع الطبيعة والبيئة، ترسيخاً لأهمية الصورة في رصد الظواهر الحياتية، وإلهام الناس للتحرك والتفاعل الإيجابي مع قضايا بيئية شغلت العالم، ودفعت كثيراً من المصورين المحترفين إلى خوض المغامرة وتحمل المخاطرة لرصدها.
وتحظى حماية البيئة والحياة الطبيعية بأهمية كبرى في هذه الدورة من المهرجان، لرصد ظواهر الاحتباس الحراري، وتلوث البحار، وانتشار التصحر، والزحف العمراني، إضافة إلى الظواهر الكونية مثل الزلازل والأعاصير والبراكين، والتي لطالما شغلت اهتمام المصورين، المحترفين والهواة، لتأثير بعضها المباشر على الإنسان، وتهديدها لاستدامة الكائنات الحية على كوكب الأرض.

الحياة البرية
ويشارك في «اكسبوجر 2017»، نخبة من أشهر المعارض الخارجية ومصوري البيئة والطبيعة في العالم، منهم المخرج والمصور الكندي بول نيكلن، والذي يعمل مع مجلة «ناشيونال جيوغرافيك»، والحائز أكثر من 30 جائزة، ومنها جائزة «بي بي سي» للمصور الفوتوغرافي للحياة البرية، وجائزة صور الصحافة العالمية المرموقة.
ويعمل نيكلن على تقديم وإيجاد تواصل عاطفي مع قضايا الحياة البرية في الظروف الطبيعية القاسية، بما في ذلك عالم ما تحت الماء، وما يتضمنه من سحر ودهشة وإعجاز، إضافة إلى عمله عن قرب مع علماء ومستكشفين لتصوير أفلام والتقاط صور فوتوغرافية قادرة على زيادة الوعي تجاه قضايا بيئية عالمية مثل تغيّر المناخ.
أما المصورة الفوتوغرافية المكسيكية كريستينا ميتماير، فقد كرست حياتها وموهبتها في التقاط الصور التي تدفع العالم إلى فهم السبب الكامن وراء تضافر الجهود لحماية الأماكن البرية، وأهمية العلاقات بين الثقافات البشرية، والتنوع البيولوجي الضروري للحياة، وذلك من خلال جولات التصوير التي قامت بها في أكثر من 100 دولة، ونشرت معظم إبداعاتها في مجلة «ناشيونال جيوغرافيك».
البيئة والاستدامة
وألهمت الحياة الطبيعية الساحرة في موطنه، جنوب أفريقيا، المصور برينت ستيرتون، ليكون واحداً من أشهر مصوري هذا المجال في العالم، مركزاً على قضايا البيئة، والصحة، والاستدامة، حيث حاز جائزة مصور مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» عام 2016، كما قام بإخراج فيلم وثائقي حول «حديقة فيرونجا الوطنية»، ونال لقب «المصور الصحفي للحياة البرية» على مدار ثلاثة أعوام متتالية من متحف التاريخ الطبيعي في المملكة المتحدة.
وتشارك في المهرجان أيضاً كاثي موران، محررة أولى لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك» عن مشاريع التاريخ الطبيعي، والتي قامت بإنتاج مشاريع حول الأنظمة البيئية الأرضية وتحت الماء للمجلة منذ عام 1990. وأنجزت موران «أفضل 100 صورة عن الحياة البرية».
أما ماركوس بليسدل فهو مصور وثائقي، ركز على الحملات الموجهة ضد انتهاكات حقوق الإنسان عبر توثيق أكثر الحروب وحشية في العالم، ونشر ثلاثة كتب أحدها بعنوان «مئة عام من الظلام» (2002) ويوثق الحياة على طول نهر الكونغو بعد الإطاحة بمبوتو، وكتاب «اغتصاب الأمة» (2009) الذي وثق استغلال الموارد الطبيعية في شرق الكونغو، وكتاب «الكشف» (2015) الذي يوثق النزاع الوحشي في جمهورية أفريقيا الوسطى.

بانوراما الطبيعة
واستوحت جودي كوب المصورة السابقة في «ناشيونال جيوغرافيك»، القصص المصورة ذات الطبيعة الإنسانية، من رحلاتها إلى أكثر من 50 دولة، من بينها الصين، وفيتنام، والسعودية، واليابان، وقد فازت بالجائزة الوطنية للمصورين الصحفيين، عدة مرات، وجائزة صورة العام، وجائزة وورد برس.
وتخصص المصور البريطاني ديفيد آنطوني هول في تصوير المشاهد البانورامية للطبيعة، ولاسيما الغابات وتلك اللحظات التي تعانق فيها قامات الأشجار العالية أشعة الشمس المشرقة، وقد شارك هول في أكثر من 40 معرضاً فنياً عالمياً وتُعرض أعماله في مقتنيات خاصة في أكثر من 14 بلداً.
يذكر أن «اكسبوجر» يشتمل على 26 معرضاً داخلياً وخارجياً تقام في الشارقة ودبي لـ31 مصوراً عالميًا، إلى جانب 15 ورشة عمل، و25 ندوة ومحاضرة، تكشف جميعها عن القدرة المذهلة للصورة في تجاوز اللغات والحدود.