خليجي 21

عوامل فنية كثيرة ترجح كفة «الأبيض» أهمها وفرة الخيارات أمام المدرب

أبوظبي (الاتحاد) - يرى الدكتور طه إسماعيل المحلل الفني لـ «الاتحاد»، أن الحلول الكثيرة لدى مهدي علي من لاعبين يجلسون على مقاعد البدلاء، والذين هم في المستوى مثل الأساسيين تماماً هو أهم عوامل ترجيح كفة «الأبيض» على «أسود الرافدين» في المباراة النهائية قبل أن تبدأ، بالإضافة إلى عامل السن، بانخفاض معدل أعمار لاعبيه، الذي يمنح الفريق الإماراتي الحيوية في الأداء أمام أي منافس، وكذلك امتلاك الفريق مجموعة من القدرات المهارية التي توظف في الإطار الجماعي دائماً.
وقد يلعب مهدي علي بالتشكيلة التي خاض بها مباراته الأخيرة أمام المنتخب الكويتي، باستثناء إمكانية عودة إسماعيل الحمادي إليها على حساب حبيب الفردان؛ لأن مواجهة العراق لا تحتاج إلى وجود ثلاثة لاعبين في الارتكاز بقدر ما تحتاج إلى وجود من يجيد التحرك على الأطراف، بحيث يكون الحمادي في الجهة اليسرى أمام عبدالعزيز صنقور، ويكون عمر عبدالرحمن على الجهة اليمنى أمام عبدالعزيز هيكل عند أداء الواجبات الهجومية ومساندة الثنائي أحمد خليل وعلي مبخوت، ويكفي وجود الثنائي خميس إسماعيل وعامر عبدالرحمن في قلب الوسط للقيام بالدور الدفاعي أمام ثنائي قلب الدفاع أيضاً محمد أحمد ومهند العنزي.
ويظل استخدام حبوش صالح كبديل نشيط، وأيضاً القائد إسماعيل مطر كلاعب صاحب خبرات كبيرة أمراً وارداً في أي وقت، وربما تكون هذه المباراة هي الفرصة الأفضل لاستخدام إسماعيل مطر في أي وقت من زمن المباراة بدرجة أكبر من كل المباريات الماضية؛ لأن طريقة اللعب التي يجيدها إسماعيل تتماشى بدرجة أكبر مع المطلوب من هذا اللقاء، وما يملكه مهدي علي من بدائل وحلول هي ميزة لا تتوافر لأي فريق غير المنتخب الإماراتي، خاصة في ظل جاهزية الجميع، وهو ما أثبتته مباراتا عمان والكويت الأخيرتان، مع تغيير أكثر من نصف الفريق.
ولن يكون هناك تغيير كبير في طريقة أداء المنتخب الإماراتي خلال هذه المباراة عن المباريات السابقة، حيث يلعب «الأبيض» من خلال «التوازن» دون اندفاع هجومي زائد، وذلك على الرغم من اللعب الدائم للفوز، والذي حققه في 4 مباريات متتالية، حيث يتحرك الفريق كله كوحدة واحدة متماسكة عند بناء الهجمة، فيحدث ذلك بكثافة كبيرة في الضغط على دفاع الفريق المنافس، وتبقى أيضاً بكثافة في حالة العودة للدفاع بسبب سرعة الارتداد من الهجوم إلى الدفاع من لاعبي الوسط سواء من العمق أو الأطراف، وهنا يبرز أهمية وجود الحمادي من البداية.
وكما تولى خميس إسماعيل مهمة مراقبة بدر المطوع بشكل جيد في مباراة الكويت الماضية، يجب أن يقوم اللاعب أيضاً بمراقبة حمادي أحمد بالطريقة نفسها، على أن يتفرغ ثنائي قلب الدفاع للعب على يونس أحمد، وذلك من خلال طريقة 4 - 1-3 - 2، التي تتحول إلى 4 - 4 - 2 عند بدء التحول إلى الهجوم بانضمام خميس إلى لاعبي الوسط، مع الاعتماد على الطريقة نفسها، التي لا تفرق بني منافس وآخر من حيث الشكل، بينما تختلف من حيث التكليفات التي يمنحها مهدي للاعبيه الذين يملكون قدرات بدنية بجانب قدراتهم الفنية المميزة للقيام بهذه الأدوار؛ لأن المسألة ليست لياقة بدنية فقط، بل هي تقوم أيضاً على الوعي الخططي في التحرك وأداء الدوار المطلوبة.