الاقتصادي

استراتيجية جديدة للسياحة العلاجية في أبوظبي

زوار لجناح الدائرة في المعرض (الاتحاد)

زوار لجناح الدائرة في المعرض (الاتحاد)

عاطف عبدالله (لندن)

تطلق دائرة الثقافة والسياحة -أبوظبي بالتعاون مع دائرة الصحة أبوظبي استراتيجية جديدة للسياحة العلاجية خلال الربع الأخير من العام الجاري، على أن تباشر إطلاق الحملة الترويجية لها مطلع العام المقبل، حسب سلطان الظاهري المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع السياحة في الدائرة.
وقال في تصريحات للصحفيين على هامش مشاركة الدائرة في سوق السفر العالمي الذي بدأ أعماله أمس بالعاصمة لندن، إن أبوظبي يمكنها أن تتبوأ مكانة مرموقة على خارطة السياحة العلاجية عالميا لما تمتلكه من بنى تحتية وإمكانيات بشرية تؤهلها لأن تصبح عاصمة السياحة العلاجية في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن أبوظبي تتمتع بمقومات مختلفة لنجاح السياحة العلاجية منها الموقع الجغرافي المتميز ووجود البنية التحتية الداعمة للسياحة العلاجية من مستشفيات عالمية وفنادق ومراكز تجارية والاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، حيث تتوافر عناصر البيئة السياحية والإقليمية والدولية مما يعطى فرصة لنمو القطاع بشكل مطرد.
ونوه الظاهري بقرار مجلس الوزراء الموقر والخاص بمنظومة إصدار تأشيرات الدخول العلاجية، مؤكدا أنه يكرس خطط نمو قطاع السياحة العلاجية، كما يسهم في الارتقاء بكفاءة الخدمات العلاجية التي تقدمها المنشآت الصحية الحكومية والخاصة، في أبوظبي بصفة عامة ودولة الإمارات بصفة خاصة.
وفيما يتعلق بمتحف اللوفر أبوظبي قال الظاهري، إن المتحف يعزز الجذب السياحي لأبوظبي ويعد إضافة جديدة للقطاع السياحي والثقافي في الإمارة، مشيرا إلى أن الجهات المشاركة في معرض سوق السفر العالمي ضمن جناح أبوظبي تروج لبرامج وحزم سياحية من بينها اللوفر أبوظبي.
ونوه بأن اللوفر أبوظبي جاء ليكون أول متحف من نوعه في العالم العربي برؤية عالمية، مسلطا الضوء على أوجه التشابه والقواسم المشتركة للتجربة الإنسانية عبر مختلف الحضارات والثقافات، ليعزز المشهد الثقافي والسياحي البهي الذي يزين أبوظبي، فإلى جانب ما سيمثله هذا الصرح العالمي من نقطة جذب سياحي جديدة ومهمة للإمارة والدولة، فإنه يسهم كذلك في تعزيز البيئة الثقافية النشطة، التي تعد رافدا مهما من روافد تنويع اقتصادنا الوطني.
وقال إن أبوظبي وجهة سياحية ملهمة، وتوفر لزوارها فرصة الحصول على تجربة تراثية وثقافية أصيلة، من خلال مجموعة المرافق والمعالم التي توفرها وفق أعلى المعايير العالمية، مضيفا أن الزيادة المسجلة في أعداد الزوار للإمارة دليل على مستوى الاهتمام الدولي المتزايد لزيارة الإمارة.
وبحسب بيانات الدائرة، ارتفع عدد نزلاء فنادق أبوظبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري إلى 3.5 مليون نزيل، بنمو 7%، مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، وسجلت المنشآت الفندقية نمواً قدره 5% في عدد نزلائها خلال سبتمبر 2017.
وتوقع أن تحافظ أبوظبي على زخم النمو السياحي خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري خاصة مع جدول الفعاليات والأنشطة السياحية والترفيهية المزدحم في شهري نوفمبر وديسمبر، مثل افتتاح اللوفر ومهرجان المأكولات ومهرجان فن أبوظبي وسباقات الفورمولا 1 وغيرها من الفعاليات التي تعزز الجذب السياحي للإمارة وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.
ونوه الظاهري بأن أبوظبي تستقبل العام الجديد هذه المرة بأسلوب مختلف ومبتكر، بفعاليات احتفالية وترفيهية غير مسبوقة تقدمها دائرة الثقافة والسياحة، حيث تقام في العاصمة ولأول مرة قرية مخصصة للعد التنازلي لبداية العام الجديد، والتي تقام في منطقة كورنيش أبوظبي، وتنطلق فعالياتها يوم 28 ديسمبر، وتستمر حتى ليلة رأس السنة الجديدة.
وعن الفعاليات الأخرى قال: تقام هذا الشتاء الدورة الأولى من مهرجان دار الزين الذي يقام خلال الفترة من 14 وحتى 23 ديسمبر في منطقة العين، ويقدم المهرجان باقات متنوعة من العروض الترفيهية والمأكولات الشهية والأنشطة المميزة ضمن قرية مميزة رائعة التصميم.
يستمر مهرجان دار الزين على مدى 10 أيام، تتخلله عطلتان في نهاية الأسبوع، ويوفر تشكيلة متنوعة من الفعاليات المسائية المميزة والأنشطة على مدار اليوم، مما يتيح للعائلات والأصدقاء قضاء أجمل الأوقات معاً والاستمتاع بكل ما تزخر به منطقة العين.
ويحتضن المهرجان منطقة رئيسة للبيع بالتجزئة التي تستضيف أكثر من 50 عارضا. كما سيتم إنشاء متاهة/‏‏‏ حديقة الأزهار المضيئة التي يستضيفها المهرجان وسط أجواء حافلة بالأضواء والألوان لنشر الفرحة في نفوس الزوار وإثراء تجربتهم وأمسياتهم.
وحول مشاركة الدائرة في سوق السفر العالمي بلندن، قال الظاهري إن السوق البريطانية تعد من أهم الأسواق السياحية للإمارة، وتأتي في المرتبة الثالثة على قائمة أهم الوجهات العالمية المصدرة للسياح إلى الإمارة. كما يسجل الزوار من المملكة المتحدة ليالي سياحية أطول من غيرهم في قطاع الضيافة، سواء في الفنادق أو المنتجعات. وحسب بيانات الدائرة نمت السياحة من المملكة المتحدة منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر الماضي بنسبة 5% في عدد الزوار من السوق البريطانية، وذلك بالمقارنة مع ذات الفترة من عام 2016.
وتوقع الظاهري أن تشهد السياحة القادمة من السوق البريطانية نمواً مطرداً
خاصة مع الجولات الترويجية والفعاليات التي تنظمها أبوظبي على مدار العام، مؤكدا الحرص على تحديث معارف ومعلومات الزوار باستمرار حول كل ما هو جديد في أبوظبي، وما تملكه من مقومات وقدرات وباعتبارها وجهة عالمية مفضلة للزيارة على مدار العام.
وتقدم دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي وفداً مكوناً من 40 عارضاً، يتضمن الفنادق والمنتجعات والوجهات والشركات السياحية، يقدمون 80 منتجاً سياحياً لمناطق الإمارة الثلاث أبوظبي والعين والظفرة.
ويغطي جناح أبوظبي مساحة 609 أمتار مربعة، ويضم أيضا متحف اللوفر أبوظبي، وذلك بمناسبة الافتتاح المرتقب للمتحف العالمي يوم 11 نوفمبر الجاري.
وقال الظاهري:إن معرض سوق السفر العالمي يقدم فرصة نموذجية لشركائنا الحاليين والجدد لاستكشاف فرص التعاون المثمرة معنا في هذا القطاع، وفرصة لأبوظبي لاستعراض قدراتها وإمكاناتها كوجهة سياحية عالمية مفضلة لدى العديد من الأسواق الرئيسية حول العالم، وخصوصاً من المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي. كما يوفر الحدث لنا فرصة لتحديث معلوماتنا حول الأسواق الرئيسة وتطلعات العملاء والشركاء، بما يساعدنا على تحديث خططنا واتخاذ القرارات بناء على معلومات دقيقة وفهم عميق لتوجهات سوق السفر والسياحة العالمي.
وقال: نحن عازمون على تسجيل نجاح آخر، يضاف إلى سجل مشاركاتنا الناجحة في هذا المعرض المهم، وذلك عبر الترويج للمنتجات السياحية والثقافية، والتي تؤكد المكانة التي تتمتع بها أبوظبي حالياً باعتبارها من أهم وجهات السياحة الثقافية على مستوى العالم.
ونوه الظاهري بالجولات الترويجية التي تنظمها سياحة أبوظبي في الأسواق الخارجية والتي تطلع خلالها ممثلي ووكلاء السفر على أحدث مشاريع الجذب السياحي في أبوظبي، سواء الثقافية أو الترفيهية، ومن بينها متحف اللوفر أبوظبي، والكثير من الفنادق والمنتجعات قيد الإنشاء، وكذلك أجندة الفعاليات السنوية التي تنظمها الإمارة، بالإضافة إلى إحاطة المشاركين في الجولات بالمعلومات والمعارف وتقديم الاستشارات حول كيفية تنفيذ وبيع برامج سياحة لأبوظبي.