عربي ودولي

«البنتاجون»: تأمين «نووي» بيونج يانج يتطلب تدخلاً برياً

ترامب وآبي بعد التوقيع على قبعة كُتب عليها «دونالد وشنزو سيجعلان التحالف أكثر قوة» أمس (رويترز)

ترامب وآبي بعد التوقيع على قبعة كُتب عليها «دونالد وشنزو سيجعلان التحالف أكثر قوة» أمس (رويترز)

عواصم (وكالات)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن رسالة وجهها مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» إلى مشرعين أميركيين أن «الطريقة الوحيدة» لتحديد أماكن كل المواقع النووية الكورية الشمالية وضمان سلامتها هي «تدخل بري» أميركي. وفيما بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اليابان أمس، أول جولة آسيوية تأخذه لـ5 دول ويطغى عليها الملف النووي لبيونج يانج، وجه من القاعدة العسكرية الأميركية في يوكوتا غرب طوكيو، مجدداً تحذيراً شديد اللهجة إلى كوريا الشمالية، مؤكداً أنه لا ينبغي «لأيّ دكتاتور ولا نظام ولا دولة أبداً» أن يُسيء تقدير تصميم الولايات المتحدة، وذلك في اليوم الأول من جولة آسيوية يطغى عليها التهديد النووي الكوري الشمالي. ورداً على هذه التصريحات، طلبت كوريا الشمالية من ترامب الامتناع عن الإدلاء بأي «ملاحظة غير مسؤولة»، مضيفة «إذا ارتكبت الولايات المتحدة خطأ في تفسير الإرادة الصلبة لبيونج يانج، فستجد الأخيرة نفسها مضطرة إلى أن تكون أول من يطلق العنان لعقاب حازم وبلا رحمة، من خلال حشد كل قواها».
وقالت «واشنطن بوست»، إن الرسالة التي كتبها نائب مدير هيئة أركان القوات الأميركية في البنتاجون، إن نزاعاً من هذا النوع (تدخل بري أميركي) يمكن أن يدفع نظام بيونج يانج إلى استخدام أسلحة بيولوجية وكيماوية.
وأوضحت أن وزارة الدفاع وجهت هذه الرسالة رداً على اثنين من أعضاء الكونجرس طلباً تفاصيل تتعلق «بتقييم العدد المحتمل للضحايا في حال نزاع مع كوريا الشمالية» في صفوف القوات الأميركية وحلفائها اليابان وكوريا الجنوبية وجزيرة جوام الأميركية، وكذلك بين المدنيين.
وأضافت الصحيفة أن الجيش يدعم المقاربة الأميركية التي يديرها وزير الخارجية ريكس تيلرسون وتقضي بفرض عقوبات اقتصادية وممارسة ضغوط دبلوماسية على كوريا الشمالية للحد من طموحاتها النووية.
كما ذكرت الصحيفة أن 16 برلمانياً جمعيهم ديمقراطيون، باستثناء واحد، رأوا أن «هذه الدراسة تؤكد ما نعرفه من قبل: ليست هناك خيارات عسكرية جيدة لكوريا الشمالية».
وتأتي جولة ترامب الآسيوية التي تستمر أكثر من 10 أيام، وهي الأطول في المنطقة بالنسبة لرئيس أميركي منذ ربع قرن، بعد أشهر من التصعيد الكلامي بين واشنطن وبيونج يانج، التي تطور برنامجها النووي بسرعة. وبعد طوكيو وسيؤول، يتوجه ترامب إلى الصين لينتقل بعدها إلى الفيتنام لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا - المحيط الهادئ «ابك»، ثم إلى مانيلا للمشاركة في رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان».
ووصل ترامب إلى اليابان أمس، برفقة زوجته ميلانيا، حيث أعلن أن كوريا الشمالية «مشكلة كبيرة بالنسبة إلى بلدنا والعالم بأسره، ونريد أن نحلها».
وفي لفتة مثيرة، قال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية «أعتقد أنهم (الكوريون الشماليون) أشخاص جيدون جداً، هم يعملون بجدّ وأكثر حفاوة مما يعتقد الجميع». وأضاف «آمل أن «يصبح كل شيء على ما يرام بالنسبة للجميع». وحرص ترامب منذ وصوله على طمأنة اليابان بالتزام واشنطن تجاه أمن هذا البلد الذي حلقت فوقه مرتين صواريخ كورية شمالية والذي هددت بيونج يانج بـ «إغراقه»، قائلاً «اليابان شريك ثمين وحليف حاسم» للولايات المتحدة.
ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية عن مصادر لم تسمها، تأكيدهم أن ترامب تساءل خلال اتصالات هاتفية مع زعماء في المنطقة عن السبب وراء قرار طوكيو عدم إسقاط تلك الصواريخ التي عبرت أراضي يابانية لتسقط في المحيط.
بدوره، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للصحفيين في طوكيو بعيد وصول ترامب «أرحّب بالزيارة التاريخية للرئيس الأميركي إلى اليابان» مضيفاً «أريد أن أقوّي أكثر فأكثر روابط التحالف بين الولايات المتحدة واليابان القائمة على أساس الثقة والصداقة مع الرئيس ترامب». وأشار إلى أنه يريد أن يناقش مع الرئيس الأميركي «مختلف التحديات الدولية، وأولها قضية كوريا الشمالية».
والتقى ترامب وآبي أمس، على العشب الأخضر في ملعب للغولف في اليابان، ووقعا أمام وسائل إعلامية قبعة بيضاء كُتب عليها «دونالد وشنزو سيجعلان التحالف أكثر قوة».
فيما يلتقي ترامب في محطته الثانية نظيره الكوري الجنوبي مون جاي - ان اللذين تربطهما علاقات «أقل دفئاً» حذرت استخبارات سيؤول من تحضير محتمل لإطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً جديداً. وبينما تعد بكين لاستقبال ترامب في محطته الثالثة، حث ترامب وآبي الرئيس الصيني شي جين بينج على بذل المزيد من الجهود للقضاء على البرامج الكورية الشمالية النووية والصاروخية.
وأبلغ ترامب الصحفيين بأنه سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال الجولة، ويأمل بمساعدته بشأن أزمة كوريا الشمالية. وكشف ترامب أمس الأول، أنه سيقرر «قريباً جداً» إدراج كوريا الشمالية في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

العاهل السعودي لترامب: مستعدون للمساعدة بمواجهة الأعمال الشريرة في أميركا
الرياض (وام)

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأميركي دونالد ترمب الليلة قبل الماضية عبر فيه عن إدانة السعودية وشجبها العمل الإرهابي الذي وقع في مانهاتن بمدينة نيويورك، ووصفه بأنه «يتنافى مع القيم الدينية والمبادئ الإنسانية». وأكد خادم الحرمين الشريفين استعداد المملكة للمساعدة في مواجهة هذه الأعمال الشريرة وتأييدها الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة لمواجهة الإرهاب وحفظ أمنها الوطني. وشدد على أهمية الاستمرار في بذل مزيد من الجهود الدولية لاجتثاث الإرهاب في جميع أشكاله وتجفيف منابعه، مقدماً عزاءه للشعب الأميركي الصديق ومواساته لذوي الضحايا وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.
وقالت وكالة الأنباء السعودية، إن الرئيس ترامب عبر عن تقديره البالغ لمواساة خادم الحرمين الشريفين ولنبل مشاعره، مثمناً الدور الذي تقوم به المملكة في نشر الاعتدال ومكافحة التطرف. وأشارت إلى أنه جرى خلال الاتصال بحث أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وسبل تطويرها، إضافة إلى استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.