عربي ودولي

مقتل 75 مدنياً بتفجير ضد تجمع للنازحين شرق سوريا

منازل دمرتها العمليات العسكرية بين «داعش» والنظام شرق دير الزور أمس (أ ف ب)

منازل دمرتها العمليات العسكرية بين «داعش» والنظام شرق دير الزور أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

قتل 75 نازحاً مدنياً على الأقل في تفجير بعربة مفخخة نفذه تنظيم «داعش» في وقت متأخر من مساء أمس الأول، مستهدفاً تجمعاً لهم في محافظة دير الزور شرق سوريا. في حين بدأ النظام السوري سحب قطعاته العسكرية من مناطق عديدة في البادية السورية، بطلب من غرفة الدعم والتنسيق الدولية في عمان «الموك»، ودفع بها نحو مدن البوكمال، ودير الزور، بالتزامن مع إحباط القوات الأردنية محاولة تسلل وتهريب مخدرات على الحدود الأردنية السورية.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه تمكن حتى الآن من توثيق مقتل «75 نازحاً مدنياً بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 140 آخرين». وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن السيارة المفخخة للتنظيم المتطرف استهدفت تجمعاً للنازحين بالتزامن مع توافد آخرين إلى المكان في منطقة صحراوية تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (تحالف فصائل كردية وعربية) على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.
وأضاف أن العديد من المدنيين الذين وقعوا فريسة العنف، يسعون إلى الفرار من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» حتى أن بعضهم يتوه في المناطق الصحراوية، حيث تنعدم الاتصالات.
وذكرت منظمة «سيف ذي تشيلدرن» الإنسانية أن «نحو 350 ألف شخص بينهم 175 ألف طفل عرضوا حياتهم للخطر خلال الأسابيع الأخيرة من أجل إيجاد ملاذ والهرب من تصاعد العنف في دير الزور».
من جهة أخرى، كشف المتحدث العسكري باسم «جيش مغاوير الثورة السورية» المعارض الملازم أبو الأثير«بداية سحب النظام السوري قطعه العسكرية من مناطق عديدة في البادية السورية، التي سيطر عليها أخيراً بعد انسحاب فصائل المعارضة منها بطلب من غرفة الدعم والتنسيق الدولية في عمان «الموك»، ودفع بها نحو مدن البوكمال، ودير الزور.
ورجح أبو الأثير في حديث لموقع «24»، معاناة النظام من مشكلة في التجنيد، بعد أن سيطر على مدن دير الزور، والمدائن والقريتين، في الشرق السوري، مشيراً إلى تعزيز قواته في الشرق، خاصة أنه يزحف نحو معبر البوكمال مع العراق الذي يعتبر آخر محطة في الممر الإيراني بالمنطقة، والذي لايزال تحت سيطرة «داعش».
ويبدأ الممر الإيراني من طهران عبر بغداد، إلى معبر القائم في البوكمال ثم دير الزور، فالقلمون الغربي، وصولاً إلى لبنان، معقل «حزب الله».
وقال أبو الأثير إن «داعش» أصبح على بعد 125 كيلومتراً من معبر التنف في مثلث الحدود الأردنية العراقية السورية، الذي يسيطر عليه التحالف الدولي، ويرفض تسليمه لقوات النظام السوري والميليشيات الشيعية والإيرانية المساندة له، بعد إخلاء قوات النظام للمنطقة.
وأوضح أن أي هجوم لـ «داعش» على التنف في الأيام المقبلة، سيثبت أن النظام يريد إيصال «داعش» عمداً إلى هذه المنطقة، حتى ولو كان بشكل غير مباشر بإخلاء المنطقة. وعبر أبو الأثير عن اعتقاده أن النظام السوري يريد إخلاء مواقعه في البادية، والسماح لمقاتلي «داعش» الذين يلاقون ضغطاً هائلاً في الشرق، بملء هذا الفراغ ليكونوا في مواجهة منطقة التنف مستقبلا.
وفي شأن متصل، صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أمس، أنه تم أمس إحباط محاولة تسلل وتهريب مخدرات على الحدود الأردنية السورية.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عنه القول إن المنطقة العسكرية الشمالية أحبطت المحاولة بالتنسيق الوثيق مع إدارة مكافحة المخدرات والأمن العسكري.
وبحسب المصدر، فقد شوهد عدة أشخاص في المنطقة الفاصلة بين الحدود الأردنية السورية، ينوون التسلل من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية، حيث جرى تطبيق قواعد الاشتباك، ما أدى إلى تراجعهم باتجاه العمق السوري، فيما عثرت القوات بعد تفتيش المنطقة على أكياس بها مواد مخدرة.

تظاهرات بريف حلب ضد «الوحدات الكردية»
حلب (د ب أ)

بدأت وحدات حماية الشعب الكردي في سورية بفض إضراب ينفذه أهالي مدنية منبج في ريف حلب الشرقي أمس، احتجاجاً على قرار فرض التجنيد الإجباري.
وقال سكان محليون إن العشرات من عناصر وحدات الحماية الكردية الذين قدموا من مدينة عين العرب (كوباني)، وصرين وباقي مناطق ريف حلب الشرقي، داهموا أحياء الصناعة والسوق المغطى وشارع الرابطة وحي السرب، وكسروا أقفال المحال التجارية المغلقة تنفيذا للإضراب، واشتبكوا مع الأهالي بالأيدي وهددوا كل من يغلق محله بالترحيل من المدينة.
وأكد السكان أن «أسواق منبج بكاملها تعيش حالة إضراب، وأن المئات من سكان المدينة خرجوا بمظاهرات ضد الوحدات والمجلس العسكري وقوات (قسد)، وكسر الأهالي كاميرات المراقبة التي وضعت في عدد من محاور المدينة، ونزعوا الصور والأعلام التي تنشرها الوحدات الكردية».
وأفرجت الوحدات الكردية عن أحد شيوخ العشائر العربية بعد اعتقال دام أسبوعا، وساهم اعتقاله في تأجيج حركة الإضراب والاحتجاجات. وقال محمد أبو سلطان أحد أقرباء الشيخ أبو خلف السلطاني شيخ عشيرة ألبوسلطان إنه الشيخ أبو خلف اعتقل منذ أيام لمعارضته فرض التجنيد الإجباري على الشباب، وخاصة الذين قدموا من تركيا لقضاء إجازة العيد عند ذويهم، وأفرج عنه يوم أمس بعد ضغوط على الوحدات.
وأضاف «أغلب العشائر العربية ضد التجنيد وضد إجراءات الوحدات الكردية، وإذا كان لاخيار أمامنا من التجنيد، فسيذهب أبناء العشائر العربية للخدمة في الجيش السوري، لا لخدمة الإرهابي عبد الله أوجلان».
وقال «لم تقتصر المظاهرات والإضراب على منبج، بل امتدا إلى الريف حيث شهدت قرى هدهد والياسطي وعيوش وعين النخيل تظاهرات ضد التجنيد والوحدات».

موسكو ترجئ مؤتمر «سوتشي» حول سوريا
اسطنبول (أ ف ب)

أعلنت تركيا أمس، أن روسيا قررت إرجاء مؤتمر السلام حول سوريا الذي كان مقرراً في 18 نوفمبر في سوتشي، بعد أن أعربت أنقرة والبلدان الغربية عن شكوكها حياله. ولم تؤكد موسكو هذا الإعلان الذي أدلى به إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، موضحا أن تركيا لا تنوي حضور هذا المؤتمر.
وكان مزمعا أن يجمع «مؤتمر الحوار الوطني السوري» الذي أعلنت عنه موسكو، مختلف الأطراف المشاركة في النزاع. وأعرب عدد كبير من الدول الغربية عن شكوكها، فيما تحفظت تركيا حيال مشاركة مجموعات كردية،
وكانت موسكو أعلنت الأسبوع الماضي اقتراحا بعقد المؤتمر، بعد المحادثات الأخيرة في أستانا عاصمة كازاخستان.
وصرح كالين أمس، لشبكة «إن.تي.في» التلفزيونية «اعترضنا على الفور». وأضاف أن «الكرملين اتصل بنا ليقول إن اللقاء قد أرجئ، ولن يعقد في 18 بل في موعد لاحق».
وأوضح أن «المجموعات السورية ستشارك، لكننا سنرسل مراقباً واحداً فقط، وأبلغتنا روسيا أن حزب الاتحاد الديمقراطي لن يشارك».