الرياضي

دعم وثقة رئيس الدولة وراء نهضة رياضة المرأة

إعداد: شمسة سيف

تواصل أكاديمية الشيخة فاطمة بنت مبارك جهودها على المستويات كافة لتعزيز مكانة رياضة المرأة في المجتمع بإقامة البطولات المحلية والمشاركة في المسابقات الخليجية والعربية والعالمية، وبفضل دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، ومتابعة الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، رئيسة نادي أبوظبي للسيدات، تستضيف أبوظبي اعتباراً من اليوم مؤتمر رياضة المرأة في نسخته الرابعة تحت شعار «إلهام الأجيال» في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وتزامناً مع استضافة المؤتمر، التقت «الاتحاد» الشيخة فاطمة بنت هزاع في حوار شامل.
في بداية الحوار، أشادت الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان بدعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للمرأة في المجالات كافة. وقالت: «لولا هذه الثقة التي يمنحنا إياها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من تطور ونجاح، كما أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، غيرت منهج رياضة المرأة إلى الممارسة والمشاركات الخارجية وتحقيق الإنجازات»، وثمنت دور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقالت: «لطالما غيرت رؤيته منهج رياضة المرأة ودعمت مسيرة إنجازاتها على الصعيدين المحلي والدولي».

رياضة المرأة تسير بخطوات واسعة نحو الأمام بعد أن ارتدت ثوب التنافس وزيادة عدد اللاعبات.. إلى أي مدى أسهمت رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وأكاديمية الرياضة النسائية في تحقيق هذا الحلم، وماهي الخطوات المقبلة لتحقيق المزيد من النجاح؟.
- أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية منذ تأسيسها عكست توجهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» التي لا تدخر جهداً في تمكين المرأة ودعمها في المجالات كافة.

نبارك لكم انعقاد مؤتمر أبوظبي الدولي لرياضة المرأة ونسأل عن الأهداف الرئيسة لانعقاد هذه الدورة؟
- يركز المؤتمر الدولي لرياضة المرأة هذا العام على مجموعة متنوعة من الموضوعات المهمة التي تدور حول الشعار الرئيس للمؤتمر «إلهام الأجيال». وأبرز المواضيع التي سيناقشها المؤتمر العقبات التي تحول دون مشاركة المرأة في الرياضة، فضلاً عن الأفكار الجديدة التي تعنى بالقضايا الرئيسة التي تهم المرأة في قطاع الرياضة، كما أنه يساهم في تعزيز ودعم رؤية أكاديمية فاطمة بنت المبارك للرياضة النسائية في جعل الرياضة والثقافة عنصراً أساسياً من الحياة اليومية للسيدة الإماراتية.

ما هو الجديد الذي سيشهده المؤتمر في هذه الدورة؟
- قائمة المتحدثين في هذه النسخة هي الأكثر تميزاً وتنوعاً في تاريخ المؤتمر، وحرصنا على أن نعكس شعار «إلهام الأجيال» على جميع الحلقات النقاشية وورش العمل، فباختيارنا هذا الشعار نحن نتحدث عن بعدين، أحدهما أن نسلط الضوء على الملهمين من الجيل الجديد ونشد على أيديهم ليكملوا طريق النجاح، والآخر أن نستمع لقصص أولئك الذين صنعوا التاريخ ونستفيد من تجاربهم، كما أننا أيضاً أضفنا تقنيات جديدة تسهل عملية التفاعل من قبل الجمهور بتطبيقات تضمن وصول صوتهم بشكل مباشر خلال جلسات المؤتمر.

إلى أي درجة يسهم المؤتمر في تطوير ثقافة المرأة الرياضية العربية ونحن في الدورة الرابعة؟
- تكمن أهمية المؤتمر الدولي لرياضة المرأة في كونه منصة رائدة تقدم نقاشاً شفافاً وواضحاً وواقعياً، وتتناول مجموعة متنوعة من وجهات النظر، وتتحدى الأفكار النمطية وتعزز التفكير المستقبلي كما أنه يعرض تجارب أبرز رواد عالم الرياضة من مختلف المجالات.

هل ستتم دعوة طالبات المدارس والجامعات لحضور جلساته؟
- بالتأكيد يحرص فريق أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية على توجيه دعوات خاصة لطالبات المدارس والجامعات في كل دورة، وهذا العام يأتي الحرص مضاعفاً لأن شعار المؤتمر «إلهام الأجيال» يجعلنا نركز على الفئة الأصغر سناً، فإلهامهم ليحققوا أحلامهم وطموحاتهم هو أحد أهداف هذا المؤتمر.

رسالتك لكل المهتمات بالرياضة قبل انطلاق المؤتمر لدعوتهن جميعاً للحضور؟
- يعد المؤتمر الدولي لرياضة المرأة من أهم الفعاليات الرائدة التي تسهم في تعزيز ودعم رؤية أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، كما أنه منصة لخلق صلة وصل بين السيدات الملهمات من مختلف الخلفيات والأجيال من أجل مناقشة التحديات التي يواجهنها في عالم الرياضة، وعرض تجاربهن الناجحة لذلك، فهو فرصة رائعة لكل المهتمات في المجال الرياضي.

المرأة الرياضية في الإمارات حققت قفزة نوعية في ألعاب عدة، خصوصاً في الجو جيتسو وألعاب القوى والمبارزة، هل يمكن أن تتسع القاعدة في بقية الألعاب خلال المرحلة المقبلة؟
- نحن حريصون في أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية على توفير السبل والوسائل كافة التي تضمن نجاح المرأة في المجال الرياضي، كما أننا وباستمرار نسعى إلى تطوير برامج الأكاديمية وفعالياتها كافة لتتناسب مع احتياجات الفتاة الإماراتية، ونستمر أيضاً بإضافة ألعاب جديدة لقائمة التدريبات المجانية، لنضع أمامهن الخيارات كافة، وقد أثبتت الفتاة الإماراتية قدرتها واستحقاقها لهذا الدعم من خلال تميزها في رياضات عدة أخرى كالتزلج على الجليد والكاراتيه، وغيرها، ما يجعلنا متفائلين دائماً لاتساع قائمة الإنجازات.

الكوادر النسائية الرياضية في الدولة أصبحت موجودة في كل الاتحادات، هل الأندية أيضاً مطالبة بمنح الفرص أمام الكوادر النسائية؟ رئاسة المرأة للاتحادات الرياضية هل يمكن أن تتحقق في الفترة القادمة؟
- نحن لا نطالب بحقوق المرأة، حيث إن قيادتنا تكفل حقوقها بشكل تام، كما أن المرأة الإماراتية أثبتت جدارتها في مختلف المجالات وحتى الرياضي منها، لذلك فنحن نركز على تثقيفها رياضياً وتجهيزها لمثل هذه المسؤوليات، فالفرص موجودة بالتأكيد، والمرأة تستمر في الصعود، فنحن الآن نرى مدربات إماراتيات وأعضاء في مختلف اللجان الرياضية، لذلك لن يكون أمراً مستبعداً أن تترأس السيدات نوادي رياضية إن أثبتن استحقاقهن.
إلى أي مدى تسهم البطولات التي تنظمها الأكاديمية في زيادة الاهتمام بممارسة الرياضة النسائية؟
- كما ذكرت فنحن حريصون على توفير السبل والوسائل كافة التي تكفل حصول الفتاة الإماراتية على فرص كافية لتصقل مهاراتها وتتألق في المجال الرياضي.
البطولات الرياضية تمنح اللاعبات أو المشاركات مساحة للتنافس وتحسين الأداء، كما أنها قد تسهم في انخراط المزيد من الفتيات في رياضات معينة.

طموحاتكم في مجال رياضة المرأة وكيف يمكن تحقيقها؟
- نطمح لجعل الرياضة عنصراً أساسياً في حياة المرأة الإماراتية لنتمتع بمجتمع صحي، فالمرأة هي الأم التي تلعب الدور الأساسي في تنشئة الأجيال.
وعلى الصعيد الدولي، نطمح لأن تصل الرياضية الإماراتية إلى الاحتراف في رياضات جديدة، وأن تتأصل ثقافة الرياضة في مجتمعنا فنحتفي جميعاً بالنجاحات التي تحققها المرأة في المجال الرياضي. وسيتحقق ذلك بتعاوننا جميعاً لتسهيل ونشر الوعي لأهمية نمط الحياة الصحي والنشط.

الأكاديمية تركز على فئة الناشئات
ما المشاريع والبرامج الجديدة في أكاديمية فاطمة بنت مبارك خلال المرحلة المقبلة؟
- توجهنا في المرحلة الأخيرة يركز على فئة الناشئات لإيماننا بأهمية تغيير السلوك من عمر مبكر، فنحن نستمر في تطوير برنامج أكاديمية فاطمة بنت مبارك للناشئات والذي يوفر تدريبات أسبوعية على مدار العام في رياضات مختلفة يتم اختيارها بما يتناسب مع الفتيات من سن التاسعة، وفي أماكن مخصصة للسيدات، تحت إشراف مدربات متخصصات، كما أننا أيضاً نركز على تثقيفهن وتوعيتهن من خلال برامج تحمل طابعاً أكاديمياً ولكن بأساليب خفيفة ومسلية، كما أننا نحرص جداً على الاستمرارية لأننا على يقين أنها النقطة الأهم للتطوير على المدى البعيد. بالإضافة إلى ذلك، تقيم الأكاديمية فعالياتها وأحداثها السنوية، فبعد انعقاد المؤتمر، سنبدأ التحضيرات لكأس أكاديمية فاطمة بنت مبارك للتزلج الاستعراضي على الجليد، ومن ثم سننتقل للبطولة التي تعقبها وهي كأس أكاديمية فاطمة بنت مبارك الدولية لقفز الحواجز، وتستمر قائمة الأحداث الرياضية التي نقيمها كل سنة مع إضافة لمسات جديدة لكل نسخة للاستمرار بتطوير الرياضة النسائية.

برامج جديدة في لجنة الكرة النسائية
إلى أي درجة يسهم انضمام لجنة الكرة النسائية في الدولة للأكاديمية في تطوير اللعبة والنهوض بالمنتخبات النسائية الكروية؟
- جاء ضم لجنة كرة القدم للسيدات من إيماننا بأهدافها ومساعيها في تطوير كرة القدم النسائية. من المهم جداً أن نوحد طاقاتنا من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة، وقد حرصت الأكاديمية على إضافة برامج جديدة مخصصة لأنشطة اللجنة ما يكفل استمرارية تطوير اللعبة، وسد الفجوات لمزيد من النجاحات.

مبادرة الجو جيتسو محفزة
اتحاد الجو جيتسو أعلن أن عام 2017 هو عام المرأة، وبالفعل حققت بنت الإمارات الكثير من الإنجازات في هذا العام.. ما تعليقكم على هذه المبادرة؟
- مبادرة جيدة ومحفزة جداً، بالفعل شهدنا تميزاً كبيراً للمرأة في رياضة الجو جيتسو، لذلك من المهم جداً أن نقدر هذا النجاح، ونستمر في دعمها لتحقق المزيد من التألق والإنجاز.

متفائلون بتحقيق الحلم الأولمبي قريباً
تجربة بنت الإمارات في الأولمبياد الخاص ناجحة بكل المقاييس على مستوى الإنجازات، متى تملك الإمارات بطلات أولمبيات؟
- الفتاة الإماراتية تملك جميع مقومات النجاح، كما أن القيادة الرشيدة تستمر في توفير الدعم اللامحدود لجميع الرياضات، ما زلنا في مرحلة مبكرة مقارنة بالدول الأخرى فيما يتعلق بالمشاركة في الأولمبياد، لكن التطور الذي نشهده، يجعلنا متفائلين جداً بإمكانية وجود بطلات في المستقبل القريب.