الرياضي

زاكيروني: أتعهد بعودة الأداء الجميل لـ «الأبيض»

 زاكيروني مدرب منتخبنا الوطني (تصوير عمران شاهد)

زاكيروني مدرب منتخبنا الوطني (تصوير عمران شاهد)

معتز الشامي (دبي)

بدأ الإيطالي ألبيرتو زاكيروني أمس مهمته رسمياً مع المنتخب الأول، خلال التجمع الحالي بمدينة العين، في مستهل إعداد «الأبيض» للمنافسة على لقب كأس آسيا «الإمارات 2019، وهو الهدف الأساسي من تعاقد اتحاد الكرة، مع المدرب صاحب التاريخ الطويل والحافل في الدوري الإيطالي، ولقب كأس آسيا 2011 مع اليابان.
التقت صحيفة «الاتحاد» زاكيروني، قبل ساعات من بدء معسكره الأول، للتعرف على لاعبينا، وأول تجمع يقود فيه المنتخب، في محاولة للقرب من شخصية المدرب، وأحلامه وتصوراته للمرحلة المقبلة.
شدد زاكيروني على فخره الكبير، لتولي مسؤولية المنتخب الوطني، مشيراً إلى تلقيه أكثر من عرض، وتحديداً بالمنطقة العربية مؤخراً، إلا أنه ظل متمسكاً بعرض الإمارات، لأنه رأى فيه تحدياً من نوع خاص، خاصة أنه مدرب يعشق التحدي.

وعن تجربته الجديدة بأول ودية أمام هايتي يوم 10 نوفمبر، قال: فخور بالتجربة، وأتمنى أن تكون ثرية ومفيدة، وأسخر كل خبرات السنين، من أجل تطوير المنتخب، وأنا لست مدرباً يلعب فقط، من دون اهتمام بالتفاصيل، بل تركيزي ينصب على تلك التفاصيل وهدفي دائماً هو أن يقدم المنتخب الأداء الممتع والجميل، وأن يعود إلى العروض المقنعة التي تحبها الجماهير وأن يتطور تدريجياً.
وتطرق زاكيروني إلى فلسفته الشخصية، قال: أعشق التحدي، وأحب العمل، كما أحب أن يتحدث عملي عني، وأن تنعكس بصمتي على الأندية أو المنتخبات التي أدربها، وأنا المدرب الوحيد في العالم الذي يرفض أن يكون لديه مدير أعمال، لأن لي فلسفتي الخاصة، ولا أعرض نفسي على نادٍ أو أترك لشخص ما الترويج لاسمي، وعملي فقط من يفعل ذلك، وقال: هناك عروض دائماً موجودة، تلقيت العديد منها، سواء من منتخبات أو أندية، وقبلت عرض الإمارات، لأنني كنت أشعر بأنه مليء بالتحدي، خصوصاً بقيمة المنافسة على لقب قاري، وأتشوق للتعرف إلى اللاعب الإماراتي عن قرب، لأرى بنفسي قدراته الفنية، لذلك لن أستطيع الحديث الآن عن الموهبة الإماراتية وإيجابياتها وسلبياتها ما لم أخض تجمعاً أو اثنين.
وأضاف: أوظف الطريقة التي تناسب طبيعة وقدرات اللاعب الإماراتي، وفلسفتي تتعلق بالتركيز مع اللاعبين لتطوير أدائهم، وإظهار إيجابياتهم بالأداء الجماعي وإخفاء عيوبهم الفنية، وأنا مثل الخياط الذي يحاول حياكة ثوب يظهر الجميل ويخفي العيوب.
وقال: وظيفتي أن أتكيف مع اللاعبين وفق ثقافتهم، واللاعب الإيطالي يختلف عن الياباني، عندما انتقلت إلى تدريب «الساموراي»، ومع ذلك تكيفت مع البيئة والثقافة اليابانية سريعاً، والآن أستغل تلك الأيام التي أقيم فيها هنا، للتعرف على الثقافة الإماراتية والعربية الخليجية بالتأكيد، لأتفهم عقلية اللاعب والتعرف على ثقافته، لذلك أتشوق لأول لقاء مع اللاعبين، ولأول معسكر الذي سيكون مفيداً في العديد من النواحي، خاصة ناحية الانسجام في العلاقة بين الجهاز الفني واللاعبين.وأضاف: أعتبر نفسي ضيفاً على البلد، وأسعى للتعرف على العادات والتقاليد، وهو ما يساعدني في التواصل مع اللاعبين، وتدخلي المستمر مع اللاعبين يكون في الجوانب الفنية فقط، بينما الأمور الإدارية والانضباطية من اختصاص الجهاز الإداري تحت قيادة عبد الله صالح مشرف المنتخب، وأعتقد أن المدرب الناجح من يسعى لإيجاد انسجام من نوع ما بينه وبين لاعبيه، وهو ما أسعى إليه في العمل مع اللاعبين منذ التجمع الحالي.
وتطرق زاكيروني إلى دوري الخليج العربي، وقال: أعتقد أن الطقس أثر على الأسابيع الأولى، وحتى الجولة السابعة، حيث إن اللاعبين يتأثرون في ربع الساعة الأخيرة للمباراة، والتي تشهد ارتكاب أخطاء، وتلقي الأهداف وتباعد خطوط في الملعب، وربما تراجع لياقة بسبب الطقس.
وعلق زاكيروني على العلاقة بين زيادة أو قلة أندية الدوري بالنسبة لمصلحة المنتخب، في ظل وجود 12 فريقاً فقط حالياً، ومدى تأثير ذلك عليه، قائلاً: الفائدة تتحقق للمنتخب كلما زادت فرق الدوري، لأن تقليص العدد لا يفيد المنتخب تماماً، ولكن كلما زادت الأندية إلى 14 أو أكثر، فإن هذا أكثر إيجابية ويتيح عدداً أكبر من اللاعبين أمام المنتخب، لأن القادمين من الدرجة الأولى يسعون لتطوير مستوياتهم، كما أن الاحتكاك المستمر من شأنه أن يزيد التنافسية ويرفع المستوى الفردي ويفيد المنتخب.
وتحدث زاكيروني عن برنامج إعداد المنتخب، مشيراً إلى أنه يضع برنامجاً يهتم بالتفاصيل كافة لمدة عام، حتى كأس آسيا 2019، ومليء بالتجارب الدولية القوية بين فرق آسيوية وأوروبية وأفريقية، لزيادة القوة الفنية والأداء القوي للمنتخب، وقال: أعرف أن بطولة آسيا أمام منتخبات القارة، ولكن من المهم أن نحتك مع فرق قوية أفريقية وأوروبية، بل أرى أنه من الأفضل أن نلتقي تلك المنتخبات القوية ونخسر، لأن في ذلك فوائد فنية ودروساً للاعبين، بدلاً من مواجهة منتخبات ضعيفة نفوز عليها ثم ننخدع بذلك لاحقاً، وفي عملي أحب الأداء الجيد والممتع، ومن المهم أن يتطور المنتخب، أما النتائج فليست مشكلة وتأتي مع الوقت، لكن كل ما أسعى إليه هو أن يكون لدى الفريق تطور تصاعدي إلى الأفضل.
ولفت مدرب «الأبيض» إلى أنه يجرب أكثر من خطة وطريقة لعب مع المنتخب بداية من التجمع الحالي، قبل الاستقرار على طريقة هي الأنسب التي تتماشى مع قدرات اللاعبين المختارين للمهمة المقبلة وهي الوصول لنهائي كأس آسيا.
وتطرق للحديث عن أسباب تمكسه بطاقمه المعاون الذي عمل معه في اليوفي ثم المنتخب الياباني، وقال: هناك انسجام كبير بيننا كطاقم فني، وهذا لا يعني أنه لا يوجد اختلاف في الآراء، وأتمسك بالطاقم المعاون لأنهم يعملون بتفانٍ ولا يجاملونني في الآراء، لأنه ليس من واجب المدرب المساعد أن يوافق على رؤيتي دائماً، بل من الممكن أن نختلف في الرأي لمصلحة الفريق وفي النهاية أنا صاحب القرار.

«الكرة الصفراء» تتطور بسرعة
دبي (الاتحاد)

أكد زاكيروني أنه متابع جيد للكرة الآسيوية، ويعرف الكثير من تفاصيلها، خاصة شرق القارة، وقال: إنها تتطور بشكل سريع للغاية، وهناك اختلاف بين مدارسها، ما يتطلب تحضيرات مكثفة، ولا يترك شيئاً للمصادفة بالنسبة لمنتخب الإمارات.
وأضاف على سبيل المثال، نرى منتخب كوريا، يلعب معتمداً على العنف والأداء البدني القوي والانضباط التكتيكي، بينما منتخب اليابان يختلف؛ لأنه يلعب على السرعة والقتال والتحمل، بينما لا يرتكب اللاعب الياباني مخالفة، ولا يلعب بعنف، وهذه كانت نقطة سلبية حاولت علاجها، ووصف زاكيروني تجربته اليابانية بالناجحة، مشيراً إلى أنه حقق الهدف من التعاقد معه، وهو الفوز بلقب «آسيا 2011»، والتأهل إلى «مونديال 2014».

سعيد بتأهل مصر إلى «المونديال»
دبي (الاتحاد)

شدد زاكيروني، مدرب منتخبنا الوطني، على أنه سعيد بتأهل مصر إلى مونديال موسكو 2018، مشيراً إلى أنه يحب عشق الجماهير المصرية لكرة القدم، وقال: الشعب المصري «مولع» باللعبة، في مرة زرت مصر لمتابعة مباراة، فوجدت أن هناك 4 آلاف مشجع زملكاوي في المطار في انتظاري ويرفعون لافتات للترحيب بي وبحضوري، لأن الإعلام كتب أنني في القاهرة لمفاوضة الزمالك.
وأضاف: علاقتي بالزمالك قديمة، كنت مدرب أودينيزي، واخترت حازم إمام في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الثالثة، وهو لاعب متميز ومهاري جداً، لكن لم يتأقلم في إيطاليا، كونه كان خجولاً للغاية، وبالتالي لم تكتب لمسيرته النجاح، وإن كنت أرى أنه كان من أفضل اللاعبين أصحاب المهارة في عصره، ويكفي أنني منحته الفرصة للمشاركة في بعض المباريات خلال تدريبي لأودينيزي في تلك الفترة.

ميسي يستحق الكرة الذهبية مدى الحياة
وصف ألبيرتو زاكيروني، اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني، بأنه من «كوكب آخر»، ويفضله على غيره من اللاعبين في الكرة العالمية. وعن أسباب تبادل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالد نجم ريال مدريد لقب الأفضل في العالم والكرة الذهبية، وتوقعاته لمستقبل اللقب في السنوات المقبلة، قال: بالنسبة لي أرى أن ميسي أعلى من جميع اللاعبين، ولا مقارنة بينه وبين أي لاعب في العالم حالياً، بل هو يستحق لقب الكرة الذهبية حتى يعتزل، ولن نصاب بالملل مطلقاً من فوزه باللقب.