الاقتصادي

«الاقتصاد» تستبعد تحرير الاستيراد لأي قطاع تجاري

متسوقون في إحدى منافذ البيع (الاتحاد)

متسوقون في إحدى منافذ البيع (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - أكدت وزارة الاقتصاد التزام الإمارات بتطبيق بنود قانون الوكالات التجارية الذي يكفل الحماية للوكلاء والمستهلكين، مستبعدة تحرير أي استيراد لأي قطاع تجاري، بما في ذلك السيارات.
وقال نجيب مال الله المصلي مدير إدارة الوكالات التجارية بالوزارة إن تحرير استيراد السيارات أو أي مجالات أخرى لم يتم طرحه للنقاش، وغير وارد حتى الآن تحرير الاستيراد لأي من السلع الاستهلاكية.
وأكد تمسك الوزارة بحماية وكلاء كافة السلع والبضائع والعلامات التجارية العالمية، منوها الى أن هذه الحماية ستستمر في ظل تفعيل الاتحاد الجمركي الخليجي، والمقرر له مطلع العام 2015.
وأوضح أن السلع المحرر استيرادها حتى الآن تقتصر على قطاعي السلع الغذائية، بما في ذلك كل أنواع المشروبات والمأكولات، أي أن كل ما يؤكل أو يُشرب، يخضع للتحرير كليا، إلى جانب قطاع مواد التنظيف والعناية الشخصية، أما الحديث عن سلع أخرى في طريقها للتحرير غير دقيق.
وأكد مال الله، في تصريحات صحفية أمس بدبي، أن الوزارة لم تتراجع في تطبيق القانون بمنع استيراد السيارات للأغراض التجارية من غير الوكلاء، موضحا أن قانون الوكالات التجارية يحظر أي شكل من أشكال الاستيراد للسيارات بهدف الاتجار عن طريق غير الوكلاء، بما في ذلك السيارات الجديدة والمستعملة، إلا بموافقة من الوكيل، أو من وزارة الاقتصاد.
وشدد على التزام وزارة الاقتصاد بتطبيق القانون فيما يخص حماية الوكلاء، بمن فيهم وكلاء السيارات، مشيرا إلى أن إثارة قضية استيراد السيارات في هذا الفترة، يرجع إلى أسباب من بينها تراجع مبيعات السيارات عن سنوات الطفرة، وبالتالي فإن الوكلاء في الدولة يبحثون عن مصالحهم، في مواجهة زيادة دخول سيارات الى السوق من غير الوكلاء.
وشدد على أن وضع الوكالات التجارية بالنسبة للسيارات لن يتغير مع الإعداد لمراحل الاتحاد الجمركي الخليجي، والمنتظر خلال عام 2015، خصوصا مع طلب الدولة الإبقاء على نظام الوكلاء لديها في قطاع السيارات، مؤكدا أنه لا يوجد ضمان لأي مشتر لسيارة جديدة من خارج الوكيل المحلي، والوزارة أو القانون يكفل أي حماية لأي مشتر لسيارته من غير الوكيل، وليس لدينا ما يؤكد وجود ضمانات في هذا الشأن. وقال “لا توجد أية حاجة أو خطوات حالية لتعديل قانون الوكالات التجارية، كما لا يوجد أية تغييرات بالنسبة لتطبيق القانون على قطاع السيارات والذي لا يسمح باستيراد السيارات بغرض الاتجار، إلا لغير الوكلاء المعتمدين”.
وأوضح أن قانون الوكالات مطبق على وكالات السيارات في الدولة منذ عام 1981، وما أثير أخيرا حول دراسة أوضاع السيارات المستوردة بغرض الاتجار في الدولة كان يتناول ظاهرة وضع تلك السيارات، ولم يتطرق لتعديلات بالنسبة لمعايير الوكالات المعتمدة”.
وافاد المصلي بأن ظاهرة تجارة السيارات المستوردة على الرغم من تطبيق قانون الوكالات، ترجع إلى أن بعض التجار الذي يستوردون سيارات جديدة بغرض إعادة التصدير، ويستفيدون من ذلك في الاتجار في تلك السيارات في السوق المحلي، بغض النظر عن مبالغ التأمين التي يسددونها في إجراءات إعادة التصدير والتي تضيع على التجار عند تسويق السيارات في السوق المحلية وعدم تصديرها”.
ولفت الى أن عدد وكلاء السيارات المعتمدين في الدولة حوالي 150 وكيلا”، وقد ارتفعت حدة المنافسة بين الوكالات وتجار السيارات في أعقاب فترة الأزمة المالية بشكل كبير، خصوصا أثناء حالة التراجع العام في أسواق السيارات وهو ما ساهم في ظهور حالة بيع السيارات من قبل التجار، إضافة إلى أن المستهلكين الذين يشترون السيارات المستوردة، يبحثون عن عمليات الصيانة والضمان والخدمة، فيما تعمل الوكالات بطاقات استيعابية معينة”.