الإمارات

«البيئة» تنفذ سلسلة إجراءات لحماية طائر «اللوه» المهدد بالانقراض

الإمارات موطن لطيور «اللوه» خلال موسم الهجرة (الصور من المصدر)

الإمارات موطن لطيور «اللوه» خلال موسم الهجرة (الصور من المصدر)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - كشفت وزارة البيئة والمياه، عن تنفيذ سلسلة من الإجراءات لحماية طائر الغاق السوقطري البحري المهدد بالانقراض والمعروف محليا بـ “اللوه”، لافتة إلى أن نحو 35% من أعداد هذا الطائر الذي يوجد منه نحو 110 آلاف طائر فقط في العالم، تستوطن في دولة الإمارات بمفردها في موسم الهجرة.
وقالت الدكتورة مريم الشناصي، وكيلة الوزارة المساعدة للشؤون الفنية، إن الوزارة بدأت فعليا بتنفيذ أول الإجراءات لحماية الطائر، وذلك بتنفيذ أول دراسة علمية عن الطيور البحرية خصصت له، وذلك بالتعاون مع كلية العلوم في جامعة الإمارات.
وأضافت أن هناك إجراءات أخرى ستتخذها الدولة لحماية هذا الطائر من الانقراض، تتضمن سلسلة من الإرشادات لحمايته من الصيد أو القتل، والتوعية بعدم الاقتراب من أعشاشه، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حوله.
وأشارت إلى أن العمل بالدراسة بدأ منذ نحو شهر، بتكلفة تبلغ 500 ألف درهم، وسيتم الانتهاء منها مطلع العام المقبل 2014، موضحة أن الدراسة تركز على تحديد سلوك التغذية لدى الطائر.
وذكرت الشناصي، أن ذلك سيتم من خلال تشريح القناة الهضمية للطيور النافقة من هذا النوع لمعرفة محتوياتها والتي عادة ما تكون عبارة عن أسماك غير اقتصادية ولا يشكل اصطيادها تهديدا للثروة السمكية، مشيرة إلى انه سيتم جمع الطيور النافقة سواء الذكر أو الأنثى أو الفراخ من المناطق والجزر التي تستوطنها وتشريحها.
وكشفت أن المعلومات العلمية الأولية الخاصة بالدراسة تؤكد أن طائر الغاق السوقطري يتغذى على الأسماك غير الاقتصادية، مشيرة إلى أن هذه النتيجة المبدئية لا تتماشى مع الاعتقاد الخاطئ السائد لدى بعض الصيادين الذين يعتقدون أنه يستهلك كميات كبيرة من الأسماك الاقتصادية في أطوار نموها المختلفة.
ودعت الصيادين إلى عدم التخلص من هذا الطائر لأنه جزء من النظام البيئي الحيوي، مطالبة بعدم التعرض له، ومشددة على أنه لا يشكل تهديدا مباشرا للصيادين أو للثروات السمكية الاقتصادية.
وتشير نتائج الدراسات الاستطلاعية الأولية للدراسة، إلى وجود 20 موقعا لتكاثر هذا الطائر بالدولة، منها 13 موقعاً في إمارة أبوظبي، فضلا عن جزيرة السينية في أم القيوين، التي تعد أحد أكبر المواقع لتجمع الغاق السوقطري، حيث تقدر أعداده فيها بنحو 15 ألفا و500 طائر، وتعتبر من أهم الجزر على المستوى الإقليمي له.
ويعود نفوق “اللوه” إلى تعرضه للافتراس من الثعالب والقطط، وإلى المعتقدات الخاطئة لدى البعض حوله.
وأفادت الشناصي، بأن الوزارة تسعى إلى نشر نتائج الدراسة في المجلات العلمية العالمية، نظرا لأهمية الموضوع بالنسبة لحماية الطيور المهاجرة، لافتة إلى أن هذا الطائر يعد من الأنواع المعرضة لخطر الانقراض وفقا للاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة، الذي أكد أن أعداده في تراجع مستمر.
وأوضحت أن الدراسة تشمل تحديد سلوكيات التكاثر والتغذية لطيور “اللوه”، ونوع التغذية وخصائص الموائل التي تتكاثر فيها، فضلا عن تطوير خطة للمحافظة عليها، ودراسة الأمراض التي تتعرض لها.
وقالت إن الدراسة تركز على موضوع الأمراض المتعلقة بهذا الطائر وتحديدا حشرة “القراد” التي تنقل أنواع من البكتريا والفيروسات، وتعد عاملا وسيطا لنقل الأمراض بين الطيور والإنسان، وعلاقة أعداد الحشرة مع عدد طيور اللوه، حيث أن هناك علاقة طردية ما بين أعداد الطيور وصحتها وأعداد القراد.
وأكدت الشناصي، أهمية هذه الدراسة العملية في رسم وتحديد السياسات والإجراءات التي يمكن الأخذ بها مستقبلا لحماية هذا الطائر المهدد بالانقراض.