الاقتصادي

المنصوري: اتفاق وشيك لجدولة 7,3 مليار درهم ديون «أملاك»

المنصوري (الثالث يمين) خلال مؤتمر إنجازات عام 2012 بدبي أمس (تصوير أفضل شام)

المنصوري (الثالث يمين) خلال مؤتمر إنجازات عام 2012 بدبي أمس (تصوير أفضل شام)

محمود الحضري (دبي) - أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أمس قرب التوصل إلى اتفاق وشيك بين شركة “أملاك” والدائنين لإعادة هيكلة ديونها البالغة 7,3 مليار درهم، لافتا إلى أن العام الجاري سيكون حاسما بالنسبة للشركة.
وقال المنصوري، في تصريحات صحفية على هامش ملتقى إنجازات الوزارة 2012 بدبي، إن الشركة في انتظار موافقات الدائنين النهائية على برنامج إعادة الجدولة.
وأكد أن شركة “أملاك” تتمتع بموقف قوي مع عودتها للأرباح ونتوقع الوصول إلى اتفاق مع الدائنين خلال العام الجاري.
وكشفت وكالة رويترز أمس الأول عن قيام شركة “أملاك” بمحادثات مع دائنين لإعادة هيكلة دين بقيمة تعادل 2 مليار دولار، وهذه المحادثات تجري من خلال لجنة تمثل الدائنين وتتكون من عدة بنوك برئاسة بنك الإمارات دبي الوطني وتضم بنك ستاندرد تشارترد وبنك دبي الإسلامي إلى جانب بنوك أخرى، وصندوق دبي للدعم الحكومي.
وكانت أسهم الشركة قد أوقفت عن التداول نهاية شهر نوفمبر 2008، مع سهم شركة تمويل، بقرار من هيئة الأوراق المالية وبطلب من المصرف المركزي بسبب الظروف المالية التي شهدتها الشركة والناتجة عن الأزمة المالية العالمية، والتدهور الذي أصاب السوق العقارية في دبي. وتوقع وزير الاقتصاد، أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا 4%، خلال العام الجاري، ليزيد على نفس المعدل الذي حققه في العام الماضي والبالغ 3%، لافتا إلى أن معدلات التضخم ستبقى في حدود 1%، خلال هذا العام.
وبين الوزير أن الوزارة أنجزت قانون الاستثمار الأجنبي وهو الآن قيد المراجعة من قبل اللجنة القانونية في وزارة العدل تمهيدا لرفعه إلى مجلس الوزارة لإقراره، موضحا أن أهم بنود القانون يتمثل في الملكية الأجنبية للشركات الوطنية وحجم الاستثمار في هذه الشركات.
وأفاد بأنه من المتوقع أن يتم إنجاز عدة قوانين خلال العام الجاري ومنها قانون المحاسبين الذي يهدف إلى تعزيز العمل المحاسبي بما يتوافق مع المعايير العالمية.
وأكد المنصوري، أن ما حققته وزارة الاقتصاد من إنجازات ونجاحات مختلفة خلال عام 2012 كان ثمرة مجهود جماعي وتكاتف جميع الأيادي للعمل في بوتقة واحدة لتذليل العقبات والوصول إلى الإنجازات الكبيرة التي تمكنت الوزارة وبحمد الله من تحقيقها والوصول إلى أفضل النتائج. واستعرضت الوزارة سلسلة إنجازات عام 2012 والتوقيع على اتفاقيات الأداء 2013 بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة وعدد من الوكلاء المساعدين ومديري الإدارات والأقسام.
وأكد المنصوري أن الوزارة تمكنت خلال عام 2012 من تعزيز سياسة الانفتاح الدولي للدولة عبر نشاطات ومشاريع استراتيجية ساهمت في فتح آفاق تعاون جديدة مع عدد من الدول العالمية، كما حرصت الوزارة من خلال هذه النشاطات على تعزيز أطر التواصل الدولي، وتبادل الخبرات في مجال تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع ثقافة الابتكار والإبداع. وأشار الى أن الوزارة نجحت أيضاً في تعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية بعقد عدد من اللجان الاقتصادية المشتركة مع عدد من دول العالم مع التركيز على استكشاف الفرص الاستثمارية وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار من خلال توقيع عدد من اتفاقيات التعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي. وبين معاليه أن الوزارة تعمل وبما يتناسب مع المعايير الدولية في هذا المجال على تطوير البنية التشريعية الاقتصادية في الدولة، وبما ينسجم مع استراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2012، والتي تهدف إلى إرساء اقتصاد مستدام مبني على المعرفة ومتنوع يشجع على المشروعات الصغيرة والمتوسطة والروح الاستثمارية لدى الأفراد ويكون على درجة عالية من الاندماج في الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن من أهم مسؤوليات الوزارة تتمثل في سن وتحديث التشريعات المنظمة والمشجعة لبيئة الأعمال الاقتصادية وتنمية الصناعات والصادرات الوطنية وتقديم الخدمات وتشجيع الاستثمار وحماية حقوق المستهلك والملكية الفكرية وتنويع الأنشطة التجارية بقيادة كفاءات وطنية وفقاً لمعايير الإبداع والتميز العالمية واقتصاديات المعرفة، وبما يساهم في تحقيق النمو المتوازن والمستدام للدولة.
وقال إن للوزارة مجموعة من الأهداف التي تعمل على تحقيقها خلال العام الجاري 2013 وتقوم على تطوير السياسات والتشريعات الاقتصادية وفق أفضل المعايير الدولية لاقتصاد معرفي تنافسي، وذلك من خلال إعداد القوانين والتشريعات الاقتصادية وتعريف القطاعين العام والخاص بالسياسات والتشريعات الاقتصادية، كما أنها سوف تعمل على تطوير القطاع الصناعي وصولاً إلى التنافسية عن طريق تطوير برامج لتعزيز قطاع الصناعة وإطلاق وتنفيذ حملات توعية وإعداد الدراسات المتعلقة بقطاع الصناعة في الدولة.
من جانبه، قال المهندس محمد الشحي “من بين أهداف الوزارة القيام بتنظيم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال الوطنية بعقد ندوات واجتماعات حول المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير برامج داعمة لهذه المشاريع، هذا بالإضافة إلى زيادة جاذبية الدولة للاستثمارات الخارجية وتنمية الصادرات الوطنية وتطوير العلاقات المحلية ورفع القدرة التصديرية للدولة وتطوير التعاون الدولي وتعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضاف أن هناك أهدافاً أخرى تتركز على تمكين الممارسات التجارية السليمة وحماية المستهلك وحقوق الملكية الفكرية، والتي تقوم على تعزيز حماية المستهلك وتطوير نظام مهنة مدققي الحسابات، وتطوير عمل التسجيل التجاري والحد من حالات الغش التجاري وتطوير ممارسات حقوق الملكية الفكرية.
وأكد سعي الوزارة كذلك إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتمكين القدرات البشرية المواطنة وتنفيذ برامج تدريبية تتناسب مع احتياجات تطوير الموارد البشرية بالوزارة وتنفيذ سياسات التوطين وتمكين الموارد البشرية وتطوير البنية والشبكة التقنية وتطوير الخدمات الإلكترونية وبناء ثقافة العمل الاستراتيجي والتأهيل المؤسسي للوزارة وتقديم خدمات متميزة وتطوير الأداء المالي والتواصل الفعال مع موظفي الوزارة ومشاركات اجتماعية ورسمية والترويج للوزارة.