الاقتصادي

ياسر عبد المجيد مستثمر في «صيدلية الطبيعة»

أعشاب تستخدم في وصفات طبية (من المصدر)

أعشاب تستخدم في وصفات طبية (من المصدر)

ريم البريكي (أبوظبي)

تعلم ياسر أحمد عبدالمجيد، خبير الطب البديل وعلوم الأعشاب، سر العمل التجاري والعلاجات بالأعشاب ومن والده الذي توارثها بدوره عن أجداده. لم يكن المشروع فقط منذ بدايته مقتصراً على الأعشاب، فقد وظف والده خبرته في تركيب المنتجات وتصنيع منتج حصري بالمركز، وذي علامة تجارية تحمل اسم الهلال الإماراتي.
ولعل أبرز ما ساهم في ازدهار المركز، الذي يعد أحد أهم مراكز العلاجات الطبية البديلة في الدولة، فاعلية المنتجات في علاج العديد من الأمراض، والمشاكل الصحية، إلى جانب حصولها على شهادة الأيزو العالمية للجودة والتي تثبت مدى جودة المنتجات خلوها من أي مواد ضارة بالصحة والسلامة العامة.
وسرد عبدالمجيد، قصة تأسيس المشروع فقال: «إن وصول المركز لصفته الحالية كانت على يد الوالد - رحمه الله - منذ ما يقارب 6 عقود، واكتسب خبرته ومعرفته بالطب البديل من الجيل السابق، وساعد حبه للأعشاب والعسل في التداوي وعلاج المشكلات الصحية على عمل مستحضرات أثبتت فاعليتها وعم صيتها معظم دول الجزيرة العربية، ودعمته البيئة الطبيعية في اليمن وجبالها والتي تعتبر مصدراً للأعشاب ذات الخصائص العلاجية النادرة، وكذلك عسلها الأشهر عالمياً، كما نعتمد على الأعشاب التي تنمو في البيئة الإماراتية والتي ساهمت في علاجات كثيرة لحالات صحية، ونحن بدورنا ورثنا حب هذه المهنة وأسرارها وتوسعنا ودرسنا وها نحن نكمل المسيرة التي بدأها الأجداد».
وقال عبدالمجيد: ما يميزنا في السوق الإرث المعرفي الكبير الذي يمتد لأكثر من 6 عقود، كما نملك وصفات نادرة لأكثر من منتج، ولدينا المعرفة اللازمة على عمل مستحضرات من الأعشاب والعسل حسب الطلب. وكذلك لدينا موردون من ملاك المزارع والمناحل في كثير من دول العالم نتعامل معهم منذ سنين طويلة.
وعن افتتاح المشروع يؤكد عبدالمجيد، أن أول افتتاح للمركز في الدولة كان في تسعينيات القرن الماضي، وهو أول مركز داخل الإمارات، وكان في إمارة عجمان ثم انتقل إلى العاصمة أبوظبي وتبعه فرع آخر في مدينة العين، حيث يتمتع المركز بالسمعة الطيبة نتيجة ثقة العملاء.
ولا تقف منتجات المركز على وجودها كمنتج إماراتي مستمد من الطبيعة والأعشاب، حيث يشير عبدالمجيد، إلى أن للمركز امتداداً خارج الإمارات بالتأكيد، لكون منتجات مركز الهلال الإماراتي ذات جودة عالية ومصداقية راسخة، فمنتجاتنا يتم تصديرها إلى شركائنا في سلطنة عمان والرياض بالمملكة العربية السعودية وقريباً في البحرين.
ومن خلال الخبرة الطويلة وتجربة المركز الواسعة في مجال تصنيع منتجات الطب البديل يؤكد ياسر أن حاجة السوق المحلي اختلفت عما كانت عليه سابقاً، مضيفاً أن اتجاهات الناس تتغير باستمرار، فقد عرف الإنسان منذ قديم الزمان الجوانب العلاجية من النباتات والعسل، وظل يعتمد على صيدلية الطبيعة. وفي فترات لاحقة كان الاتجاه نحو الأدوية الكيميائية.
وتابع قائلاً: «في زمننا الحالي بدأ العالم يتجه للعودة إلى صيدلية الطبيعة من جديد تحت مصطلح الطب البديل. وأهم ما يميز هذا النوع من التداوي هو عدم وجود الآثار الجانبية المصاحبة للأدوية، بالإضافة إلى النتائج الفعالة بشرط توفر عامل الخبرة والمعرفة للمختص في عمل هذه المستحضرات، لأنها تعتبر علماً قائماً بحد ذاته».
وعن الصعوبات والتحديات التي واجهته قال: «تتلخص المشاكل التي نواجهها في الدخلاء على المهنة الذين يقومون ببيع الوهم من دون معرفة ويستغلون حاجة المرضى، كأنهم يبيعون منتجات سحرية، هؤلاء يتركون الكثير من الشك لدى من يتعامل معهم تجاه هذه المهنة».
وعلى غير ماهو معتاد في أغلب المراكز العلاجية، فإن الداعم الأساسي للمركز هم المراجعون ممن شفاهم الله، ومنهم تجار وشخصيات كبيرة قدموا دعمهم الكبير للمركز.

التواصل الاجتماعي
يطمح ياسر أحمد عبدالمجيد، خبير الطب البديل وعلوم الأعشاب، للوصول لجيل الشباب عن طريق نشر هذا العلم بينهم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي التي يحبونها، وتعريفهم بإرث إنساني يتمثل بخصائص علاجية صاحبت الإنسان منذ العصور السحيقة والحضارات المتعاقبة، وكانت مصدرا لسعادته وشفائه بإذن الله، كما نتمنى من الأخوات تجربة المستحضرات التجميلية لدينا ومقارنتها مع المستحضرات الكيميائية المنتشرة التي يستعملونها، للحد من الآثار الكبيرة على صحتهم.ويرى عبدالمجيد، أن مشروعه المتوارث مثله كبقية المشاريع الأخرى، يتطلب وجود عدة جوانب يفترض توافرها لتحقيق النجاح المطلوب، فمثلاً حب المهنة، فإنك إذا أحببت شيئاً ستبدع فيه حتماً، بالإضافة إلى امتلاك المعرفة بخواص الأعشاب من ناحية تأثيرها العلاجي، وهي خبرات متراكمة. وقبل ذلك كله الاعتزاز بهذه المهنة التي تساهم في رسم الابتسامة لدى الناس التي تعاني من مشاكل صحية.
وعن مصدر الأعشاب الداخلة في تصنيع منتجات بين أن الأعشاب العلاجية مصدرها الدولة واليمن وبعض مناطق من جزيرة العرب، ومشيراً إلى أن الأعشاب العلاجية متوفرة في الكثير من مناطق الإمارات، كما استفدنا من معرفة كبار السن في التعرف إلى الخصائص العلاجية لها والمجربة لديهم، فنحن في النهاية نحب المهنة كما ذكرنا سابقاً، ونعمل على الاستفادة القصوى منها في المستحضرات التي ننتجها.