الاقتصادي

نمو الاستثمار الأجنبي المباشر لأبوظبي يتجاوز %8 العام الجاري

أبوظبي (الاتحاد)

توقعت «اقتصادية أبوظبي»، أن يتجاوز معدل نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في أبوظبي خلال عام 2017، نسبة الـ 8%، مشيرة إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة نمت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر من نحو 60.9 مليار درهم في عام 2012 إلى نحو 95.1 مليار درهم في عام 2016، بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 12% خلال تلك الفترة، وقد تخطى صافي التدفقات 7 مليارات درهم في عام 2016 وبمعدل نمو بلغ 8% مقارنة بعام 2015.
وحول تحديات وشكاوى المستثمرين لبيئة الأعمال في أبوظبي، أشار خليفة بن سالم المنصوري وكيل الدائرة بالإنابة، إلى أن الدائرة أطلقت العام الماضي، بالتعاون مع غرفة أبوظبي، منصة منتدى أبوظبي للأعمال لتكون مكاناً وبيئة للتحاور والتواصل بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي، وقامت آلية العمل على استعراض التحديات ووضع الحلول خلال فترة زمنية، واستعراض الفرص الاستثمارية والمزايا والحوافز للقطاع الحكومي والقطاع الخاص، لافتاً إلى أن أبوظبي تشكل ما بين 60 إلى 65% من اقتصاد دولة الإمارات.
وتابع المنصوري «أبوظبي لديها مزايا كبيرة، في مقدمتها البنية التحتية المتطورة، وكلف الأعمال بأسعار منافسة، وتسعى الحكومة لتوفير فرص عادلة للقطاع الخاص للمشاركة في البيئة الاستثمارية».
وأوضح أن العمل يجري مع المستثمر من خلال 3 مراحل عبر مكتب أبوظبي للاستثمار، تتضمن بيئة الاستثمار ومرحلة بدء العمل في أبوظبي ورعاية المستثمر، كما أن الدائرة تقوم بإجراء قياس أداء عمل مكتب أبوظبي للاستثمار وعمل الجهات الحكومية التي تساهم في حل التحديات عبر مؤشرات قياسية عالمية.
ويأتي هذا النمو في الوقت الذي تراجع فيه نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة حول العالم بنسبة 2% لعام 2016 مقارنة بعام 2015، بحسب البيانات الصادرة عن «UNCTAD» متأثراً بضعف الطلب، وتراجع ثقة المستثمرين إزاء نمو الاقتصاد العالمي، وهذا يعكس تحسن الثقة ببيئة الأعمال في إمارة أبوظبي، على نحو ساهم في جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية للاستفادة من الفرص الاستثمارية التنافسية التي تتيحها الإمارة.
وأضاف المنصوري، استكمالاً للجهود المبذولة في تحفيز الاستثمار بالإمارة، فقد تم تأسيس مكتب أبوظبي للاستثمار، بما يسهم في إيجاد منصة موحدة لتعزيز التعاون والشراكة بين الجهات المعنية بالاستثمار بالإمارة والتعريف بإمارة أبوظبي عالمياً، والفرص الاستثمارية المتاحة، وتقديم الدعم ومتابعة المستثمرين المحتلمين في رحلتهم الاستثمارية، وقد تم توقيع عدد من اتفاقيات مستوى الخدمة بين المكتب والجهات الشريكة لضمان التنسيق الفعال والتكامل لتحفيز وجذب الاستثمارات وتطوير البيئة الاستثمارية بالإمارة. وقال المنصوري «تقوم الدائرة بتنسيق الجهود الحكومية لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسة ضمن محور التنمية الاقتصادية بخطة أبوظبي، بالإضافة إلى مساهمتها في ستة أهداف موزعة على القطاعات الخمس للخطة».
كما تقوم الدائرة بقيادة جهود الإمارة إلى تطوير بيئة تنافسية مرنة لممارسة الأعمال، وقطاع خاص فعال وفرص استثمارية رائدة، وتطوير قطاعات حيوية تسهم في التنوع الاقتصادي، وتشمل تلك الأهداف 10 برامج رئيسة تقوم الدائرة بالتنسيق لسبعة منها، وهي: تسهيل ممارسة أنشطة الأعمال الاقتصادية، وتعزيز وحماية المنافسة والمستهلك، وتحسين الإجراءات والخدمات الجمركية، وتنمية الصادرات وجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، وتعزيز دور القطاع الخاص وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، ومشاركة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتنمية وتطوير قطاع الخدمات المالية، وتنظيم وتعزيز قطاع الصناعة.
وحددت الإمارة 39 مبادرة رئيسة لتطوير بيئة تنافسية مرنة لممارسة الأعمال بالإمارة، في حين يعول على تنفيذ 42 مبادرة لتحقيق الهدف الثاني المتمثل في تنمية قطاع خاص فعال وفرص استثمارية رائدة.
كما تسعى الإمارة لتطوير قطاعي الصناعة والخدمات المالية من خلال تبني 28 مبادرة رئيسة خلال السنوات الخمس للخطة، وتسعى الدائرة بالتنسيق مع ثماني عشرة جهة من الشركاء الاستراتيجيين لتنفيذ تلك المبادرات، سعياً لتحقيق الرؤية الطموحة لحكومة الإمارة وفق خطة أبوظبي.