الاقتصادي

حكومة أبوظبي تتخارج من مشاريع كبرى لصـالح القطاع الخاص

أجرى الحوار : بسام عبدالسميع ويوسف البستنجي

كشف خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة اقتصادية أبوظبي بالإنابة، عن توجه الحكومة إلى التخارج من المشاريع العملاقة لصالح القطاع الخاص في خطوة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، وتشمل عمليات التخارج شركات «أدنوك» و«صناعات» و«الإمارات العالمية للألمنيوم» وقطاعات أخرى، موضحاً أن هيكل اقتصاد أبوظبي الآن ينقسم بين 66% حصة القطاع الحكومي و34% حصة القطاع الخاص وتستهدف خطط أبوظبي الحالية زيادة حصة القطاع الخاص وتقليل الحكومي عبر طرح نسب وحصص من الشركات والمشاريع الحكومية للاكتتاب العام.

وقال المنصوري، في حوار مع «الاتحاد»، إن الحكومة وصلت إلى مرحلة النضج في الصناعات الأساسية وقدمت المشاريع العملاقة لتكون قاطرة البناء الاقتصادي وستعمل خلال المرحلة المقبلة على إفساح المجال بشكل كبير للقطاع الخاص لتفعيل دوره في البناء والتنمية.

ونوه إلى أن هناك نمواً في القطاعات الرئيسة غير النفطية وفي مقدمتها قطاع التشييد والعقار، الذي يشكل نحو 29% من الناتج المحلي غير النفطي بالأسعار الثابتة بما يعادل 15% من إجمالي ناتج الإمارة.

وتابع المنصوري «إننا نعيش في مرحلة دورة اقتصادية وهناك تباطؤ اقتصادي عالمي وتباطؤ في الطلبات رغم ذلك استمرت أبوظبي في تحقيق النمو، كما استمر الإنفاق الحكومي في دعم المشاريع التي أعلن عنها من دون تراجع أو تأخير». وأضاف «ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لأبوظبي إلى 791.371 مليار درهم عام 2016 بنسبة نمو 2.8% مقارنة مع عام 2015، وارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016 إلى 50.8%، وبذلك فإن مساهمة القطاع النفطي تراجعت إلى 49.2%، ويعتبر ذلك مؤشراً على النجاح في تحقيق تنوع في القاعدة الاقتصادية للاقتصاد الوطني وإن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في الإمارة لعام 2016 وصل إلى 267.8 ألف درهم».

كما ارتفعت قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لإمارة أبوظبي خلال الربع الثاني من عام 2017 بنسبة 6.7% مقارنة مع الربع نفسه من عام 2016، ويعزا ذلك بشكل كبير إلى الارتفاع في القيمة المضافة للأنشطة النفطية بنسبة 14.7%، في الوقت نفسه ارتفعت القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية بنسبة 3.6%، بعد ما حقق معدل نمو بلغ 4.9% في الربع لأول من عام 2017 مقارنة بالربع الأول من عام 2016.

وأضاف المنصوري، شهد القطاع غير النفطي معدلات نمو مرتفعة على صعيد الفترة (2014-2016) بالأسعار الثابتة، محققا ًمعدل نمو بلغ 8.6% في العام 2014، ونحو 5.5% في عام 2015، ونحو 2.8% في عام 2016، وتؤكد حركة نمو الاقتصاد ككل على حكمة القيادة الرشيدة في حسن استغلال العوائد النفطية التي تحققت خلال الفترات السابقة لصالح تعزيز مساهمة الأنشطة غير النفطية في اقتصاد الإمارة والذي ساهم في دعم اقتصاد الإمارة في مواجهة الصدمات والتقلبات والحد من تداعياتها السلبية.

وأوضح أن الاندماجات تخلق فرصاً جديدة من خلال إعادة هيكلة المؤسسات والدخول في قطاعات متطورة حديثة حيث تقوم الشركات بإعادة نموذجها التشغيلي وهيكلته وأكد المنصوري، أن السنوات الماضية لم تشهد انخفاضاً في المشاريع التي توجهت إليها حكومة أبوظبي، كما لم تشهد المبالغ المخصصة لهذه المشاريع أي عمليات خفض، بل اتسمت بالثبات والاستمرار في الإنفاق الحكومي وأن هذه المشاريع ما زالت مستمرة، وفي مقدمتها مطار أبوظبي والبنية التحتية ومنها طريق الغويفات الذي سيخلق فرص تجارية جديدة على جانبيه.

ومن المقرر أن تعلن شركات في الحكومة خلال الفترة القليلة المقبلة عن مشاريع مختلفة مخطط لها، في مقدمتها جزيرة «الحديريات» ومشاريع ترفيهية أخرى، بحسب المنصوري.

وأضاف، حسب التقديرات المبدئية لإجمالي المشاريع المطروحة من الحكومة والقطاع الخاص خلال العام المقبل، فإنها تتراوح ما بين 20 إلى 30 مليار درهم تمثل قيمة مشاريع جديدة سيتم الإعلان عنها رسمياً قبل نهاية العام الحالي، وربما ترتفع قيمة هذه المشاريع وعددها خلال الشهرين المقبلين.

وأكد المنصوري، أن العام المقبل سيشهد تعافيا في قطاعات مختلفة في مقدمتها العقار والتجزئة، وستكون الحكومة مساهما في المشاريع الجديدة معرباً عن تفاؤله بالعام المقبل، عازياً ذلك إلى أن الدورة الاقتصادية الحالية قاربت على الانتهاء، ونحن على أبواب دورة جديدة ستشهد ارتفاعاً في الطلب.

وحول تداعيات الملتقى الإماراتي السعودي الذي عقد في أبوظبي، أوضح المنصوري أن الحوافز والأراضي التي تم تخصيصها للمستثمر السعودي نفذت خلال 72 ساعة وأن هناك طلبات أعلى من التي تم استهدافها، حيث تم الانتهاء من منح 110 آلاف متر مربع للمستثمرين السعوديين وزاد عدد الاستفسارات عن بيئة الأعمال والحوافز في أبوظبي بمعدلات كبيرة جداً من الجانب السعودي.

وأشار إلى أن المواطن الإماراتي يُعامل في السعودية بنفس معاملة المستثمر السعودي ويحصل على عدد من الحوافز، موضحاً أنه تم تشكيل فريق عمل لحل مشاكل وتحديات المستثمرين في البلدين، وأن الملتقى سيُعقد كل عامين ويقوم الوفد حالياً باستعراض الفرص الاستثمارية المشتركة لقطاع الأعمال والصناديق السيادية الحكومية في الدولتين.

حوافز لخفض آثار«المضافة»

أبوظبي (الاتحاد)

تدرس دائرة اقتصادية أبوظبي، حالياً تقديم حوافز وتخفيض بعض الرسوم في قطاعات معينة للمساهمة في خفض عبء ضريبة القيمة المضافة، بحسب خليفة بن سالم المنصوري وكيل الدائرة بالإنابة. وقال إن ضريبة القيمة المضافة ضريبة اتحادية وسيتم تطبيقها اعتباراً من مطلع العام المقبل ولدينا تكاليف للأعمال عبر رسوم مختلفة وسنقيس أثر ضريبة القيمة المضافة وندرس تقديم حوافز وتخفيض لبعض الرسوم في قطاعات معينة للمساهمة في خفض عبء الضريبة.