الإمارات

?«الوطني الاتحادي» أقر 602 مشروع قانون خلال 16 فصلاً تشريعياً

المجلس الوطني الاتحادي ساهم على مدى أكثر من 4 عقود في تطوير المنظومة التشريعية (الاتحاد)

المجلس الوطني الاتحادي ساهم على مدى أكثر من 4 عقود في تطوير المنظومة التشريعية (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

شهدت مسيرة المجلس الوطني الاتحادي في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، محطات مهمة لتمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته الدستورية في مناقشة مختلف القضايا التي لها علاقة بالوطن والمواطنين، وتعزيز نهج الشورى ومشاركة المواطنين في صنع القرار، وذلك تنفيذاً لبرنامج التمكين الذي أطلقه سموه عام 2005م.
وساهم المجلس على مدى أكثر من أربعة عقود من خلال ممارسة اختصاصاته الدستورية في تطوير المنظومة التشريعية التي طالت جميع القطاعات، وتبنى التوصيات خلال مناقشة مختلف القضايا الوطنية، فقد أقر المجلس على مدى «571» جلسة عقدها خلال ستة عشر فصلاً تشريعياً «602» مشروع قانون، وناقش «311» موضوعاً عاماً تبنى بشأنها توصياته، ووجه «760 سؤالاً إلى ممثلي الحكومة، وأصدر «75» بياناً.
وبفضل دعم القيادة الحكيمة للمجلس الوطني الاتحادي، استطاعت هذه التجربة أن تعطي نموذجاً خاصاً في الممارسة الديمقراطية، وتعزيز نهج الشورى، حيث تميزت مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في دولة الإمارات بالوعي لكونها نابعة من ظروف واحتياجات دولة الإمارات، منذ عقد المجلس أولى جلساته بتاريخ 12 فبراير 1972، ?وذلك ?ترجمة ?لقناعة ?المغفور ?له ?بإذن ?الله ?تعالى ?القائد ?المؤسس ?الشيخ ?زايد ?بن ?سلطان ?آل ?نهيان، ?طيب ?الله ?ثراه، ?بأهمية ?مشاركة ?المواطنين ?في ?قيادة ?العمل ?الوطني ?وتحمل ?مسؤولياتهم، ?حيث ?كان ?يعتبر ?المجلس ?أحد ?المؤسسات ?الدستورية ?التي ?من ?خلالها ?تترسخ ?وتتجسد ?الممارسة ?السياسية ?والمشاركة ?في ?عملية ?البناء ?والتنمية.
وأعلن صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الرابع والثلاثين في الثاني من ديسمبر 2005م «أن المرحلة القادمة من مسيرتنا وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيلاً أكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية، وسنعمل على أن يكون مجلساً أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، تترسّخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منتظم، قررنا بدء تفعيل دور المجلس الوطني عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال مجالس لكل إمارة، وتعيين النصف الآخر، بادئين مسيرة تكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من أبناء الوطن».
وتضمن برنامج تمكين المجلس الوطني الاتحادي إجراء التعديل الدستوري رقم «1» لسنة 2009م، وتعزيز مشاركة المرأة عضوة وناخبة، وتنظيم انتخابات لعضوية المجلس، والتي جرت خلال الأعوام 2006 و2011م و2015م، والتي تم خلالها زيادة أعداد الهيئات الانتخابية من ما يقارب من سبعة آلاف عام 2006 في أول تجربة انتخابية إلى ما يقارب من 224 ألف ناخب عام 2015م.
ويجسد زيادة أعداد الهيئات الانتخابية في التجربة الثانية عام 2011 ما يقارب من 300 ضعف والتي بلغت نحو 135 ألف ناخب وناخبة، وفي انتخابات عام 2015م بنسبة بلغت «66 بالمائة» لتبلغ ما يقارب من 224 ألف ناخب وناخبة، حرص القيادة الرشيدة على تمكين المواطنين للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية، وتعزيز دور المجلس في مختلف مجالات العمل الوطني في دولة الإمارات.
وقال صاحب السمو رئيس الدولة في خطاب افتتاح الدور الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر في 12 فبراير 2007م «إن ما يميز مجلسكم اليوم هو الحضور القوي للمرأة، الأمر الذي يعكس الثقة اللامحدودة بقدراتها، ودورها، ومساهماتها الفاعلة في دفع مسيرة العمل الوطني نحو آفاق أرحب، وممارسة العمل التنفيذي والتشريعي بكل اقتدار».
وأشاد المجلس الوطني الاتحادي بقرار صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله رقم «1» لسنة 2016 بإصدار اللائحة الداخلية للمجلس الوطني الاتحادي، الأمر الذي سيسهم في تمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته، حيث تضمنت اللائحة الجديدة عدداً من التعديلات المتعلقة بأعمال اللجان ومسمياتها واختصاصاتها بشكل دقيق، واختصاصات أجهزة المجلس‏? ?وتطوير ?الممارسة? ?البرلمانية، ?خاصة ?في ?الجانب ?التشريعي، ?فضلاً ?عن ?تطوير ?الدبلوماسية ?البرلمانية ?بوضع ?مادة ?تتعلق ?بإنشاء ?الشعبة ?البرلمانية.
وفي سابقة برلمانية هي الأولى من نوعها على مستوى دول المنطقة، نظم المجلس الوطني الاتحادي مع بداية الفصل التشريعي السادس عشر الحالي الذي بدأ بتاريخ 18 نوفمبر 2015م «الملتقى التشاوري البرلماني الأول» بعنوان «استشراف المستقبل» لمناقشة وضع أول استراتيجية شاملة لتحقيق أفضل الإنجازات ولمواكبة المستجدات وتوجهات الدولة، وفقاً للمرتكزات الوطنية والمبادئ الموجهة التي تضمنها خطاب التمكين السياسي الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005م.
وتضمنت الخطة البرلمانية للمجلس ستة أهداف تتمثل في ترسيخ الوحدة الوطنية والمواطنة الصالحة، وتعزيز المنظومة التشريعية بما يتوافق مع أفضل المعايير العالمية، والارتقاء بالدور الرقابي للمجلس بما يساهم في تحقيق رؤية الإمارات، ودعم السياسية الخارجية للدولة من خلال دور ريادي متميز للدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز التواصل والمشاركة المجتمعية الفاعلة، وتطوير القدرات الداخلية لأجهزة المجلس لتحقيق أداء برلماني متميز، وذلك لمواكبة التغيرات المتسارعة في أداء المؤسسات التشريعية عالمياً، والاستجابة لتحديات المستقبل والاستعداد للتعامل معها وفق خطط دقيقة، ورؤى علمية واضحة، وآليات وبرامج عمل متكاملة تتماشى مع نهج دولتنا على صعيد تشجيع التخطيط والإبداع والتميز والابتكار في مختلف المجالات.
وعقد المجلس الوطني الاتحادي بتاريخ 17 سبتمبر 2017م الملتقى التشاوري البرلماني الثاني، بهدف مناقشة الأطر التنفيذية للخطة الاستراتيجية، بما يمكن المجلس من ممارسة اختصاصاته الدستورية وتطوير آليات العمل وفق الاستراتيجية البرلمانية
وجرى خلال الملتقى، مناقشة تطوير أدوات العمل البرلماني، وتطوير أعمال اللجان، فضلاً عن مناقشة استشراف المستقبل والابتكار، والاستثمار في القوة الناعمة، واقتراحات المجلس لدعم جهود الحكومة التنموية.
وعقد المجلس الوطني الاتحادي في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ثلاثة فصول تشريعية هي: الرابع عشر الذي بدأ بتاريخ 12 فبراير 2007م واختتم أعماله بتاريخ 8 ?/‏‏2/‏‏2011م، ?والخامس ?عشر ?الذي ?بدأ ?بتاريخ ?15 ?نوفمبر ?2011م ?واختتم ?أعماله ?بتاريخ ?14 ?نوفمبر ?2015م، ?والسادس ?عشر ?الذي ?بدأ ?بتاريخ ?18 ?نوفمبر ?2015م، ?ويكون ?بذلك ?المجلس ?قد ?عقد ?12 ?دور ?انعقاد ?عادي ?ودور ?انعقاد ?غير ?عادي.