عربي ودولي

هزيمة داعش في آخر معاقله الكبرى بسوريا

أعمدة الدخان تتصاعد من مدينة دير الزور السورية خلال المعارك (أ ف ب)

أعمدة الدخان تتصاعد من مدينة دير الزور السورية خلال المعارك (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلن الجيش السوري، أمس، السيطرة بالكامل على مدينة دير الزور التي تعد آخر مدينة كبرى يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي في سوريا.

ويأتي هذا الإعلان بعد أكثر من شهر على بدء عملية استعادة أكبر مدينة في شرق سوريا من داعش. ونقل التلفزيون الرسمي عن مصدر عسكري قوله، «أنجزت وحدات من قواتنا المسلحة بدعم من القوات الرديفة والحليفة تحرير مدينة دير الزور بالكامل من براثن تنظيم داعش الإرهابي بعد أن قضت على أعداد كبيرة من إرهابيي التنظيم ودمرت أسلحتهم وعتادهم».

وبث التلفزيون صوراً لمراسله الموجود في دير الزور، وهو يخلع سترته الواقية من الرصاص، ويقول إنه لم يعد يحتاج إليها بعد «تحرير» المدينة.

وذكرت وكالة «سانا» للأنباء أن «الجيش العربي السوري أعاد الأمن والاستقرار إلى كامل مدينة دير الزور، بعد القضاء على آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي فيها».

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن أمس الأول، أن «قوات النظام والمقاتلين المتحالفين مع دعم جوي روسي يسيطرون بشكل كامل على مدينة دير الزور». وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن «المعارك انتهت وهناك عمليات جارية».

وقال الجيش السوري، إنه سيواصل «الحرب على ما تبقى من فلول تنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية» حتى يعود الاستقرار إلى جميع الأراضي السورية.

وقالت قيادة الجيش في بيان «بعد سلسلة من العمليات الدقيقة، أنجزت وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة مهامها في إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة دير الزور بالكامل». وأضاف بيان القيادة العامة للجيش أن «أهمية إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة دير الزور تأتي من الموقع الاستراتيجي للمدينة، كونها تشكل عقدة مواصلات تربط المنطقة الشرقية بالمنطقتين الشمالية والوسطى، وتشكل ممراً رئيساً بين بادية الشام والجزيرة السورية، ومنها إلى العراق الشقيق، إضافة إلى أهميتها الاقتصادية كمنطقة زراعية، وتعد خزاناً رئيساً للنفط والغاز».

وحذرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من ارتكاب القوات الحكومية مجزرة بحق المدنيين الذين هربوا من أحياء مدينة دير الزور .

وقالت الشبكة في تقرير، إن « 750 مدنيًا محاصرين في مساحة جغرافية ضيقة لا تتجاوز مساحتها كيلومتر ونصف الكيلو مربع داخل حويجة كاطع شمال مدينة دير الزور، بعد هروبهم من أحياء المدينة».

وطالبت الشبكة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالتوقف عن استهداف المدنيين وتسهيل حركة مرورهم من منطقة حويجة كاطع باتجاه قرية الحسنية الواقعة تحت سيطرتها.»

ودعت المنظمة الحقوقية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل استجابة لنداءات الاستغاثة لـ «ردع تكرار ما حصل من مجازر في صيف عام 2012 عند دخول قوات النظام إلى أحياء دير الزور هو يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عما وقع».

وطلبت الشبكة من «روسيا أن تضمن توقف حليفها النظام السوري عن قتل المواطنين السوريين».

وقال مسؤول في مجلس دير الزور المحلي: «نتواصل مع مجلس دير الزور العسكري لتأمين خروج المدنيين من حويجة كاطع إلى قرية الحسينية، ولكن تواجهنا مشكلة تأمين قوارب لإخراج المدنيين».

وأكد المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه «قصف قوات النظام حويجة كاطع التي يتواجد بداخلها النازحين فقط ، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة عشرات آخرين وسط ظروف مأساوية من قلة الطعام والدواء وخوفهم من وصول قوات النظام إلى مكان تجمعهم».

وذكرت وكالة الإعلام الروسية، نقلاً عن وزارة الدفاع أمس، أن روسيا نفذت 18 غارة جوية وتسع ضربات بصواريخ كروز من غواصات في الأيام الثلاثة الماضية استهدفت تنظيم داعش في شرق سوريا. وقالت الوزارة، إن الضربات ساعدت في دعم هجمات القوات السورية.