عربي ودولي

حسم وشيك لمعركة نهم وقتلى الحوثيين يتجاوز المائة

عقيل الحلالي (صنعاء)

حرر الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي، أمس الجمعة، مناطق جديدة في بلدة نهم، شمال شرق صنعاء، من ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية التي تجاوز عدد قتلاها المائة منذ انطلاق العملية العسكرية الواسعة لقوات الشرعية يوم الثلاثاء الماضي.

وقال المتحدث باسم المنطقة السابعة بالجيش الوطني، العقيد عبدالله الشندقي، في بيان أُرسل لـ «الاتحاد»، إن القوات حققت الجمعة، رابع أيام العملية العسكرية، تقدماً ميدانياً جديداً تمثل في تحرير جبلي الحلاتين والعظيمة وقاع الحطب في شمال غرب نهم التي تبعد 40 كيلومتراً عن العاصمة صنعاء. وأشار إلى أن طيران التحالف العربي ساند بشكل كبير تقدم قوات الجيش، وقصف تعزيزات ومواقع للميليشيات، ما أسفر عن تدمير ست مركبات عسكرية وثمانية رشاشات مضادة للطيران، ومقتل وجرح العشرات من عناصر الميليشيا.

واستهدفت ثلاث غارات جوية تعزيزات ومواقع للميليشيات في مناطق عيال محمد وقطبين وضبوعة شمال غرب نهم، بينما دمرت ثلاث غارات أخرى أهدافاً في نقيل بن غيلان في جنوب غرب البلدة التي تشهد معارك ميدانية منذ أواخر 2015 وباتت أجزاء واسعة منها تحت سيطرة قوات الشرعية.

وأكد المتحدث العسكري في بيانه مصرع 13 متمرداً حوثياً على الأقل أمس الجمعة جراء الغارات والمعارك في نهم، ليرتفع إلى 103 عدد قتلى الميليشيات بعد أربعة أيام من المواجهات العنيفة في ثاني كبرى بلدات محافظة صنعاء والمدخل الشمالي الشرقي لعاصمة البلاد الخاضعة لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران منذ أواخر سبتمبر 2014. وقالت مصادر عسكرية ميدانية، الجمعة، إن عشرة من القيادات الميدانية لميليشيات الحوثي لقوا مصرعهم في المعارك بنهم يومي الخميس والجمعة، وذكرت منهم محمد حسين المنعي، نبيل حسين الكبسي، عبدالسلام مجاهد عامر، علي الأعجم، وهاشم القطابري، وهو من أبناء محافظة صعدة معقل الجماعة المسلحة في شمال البلاد. وأشارت هذه المصادر إلى استسلام قائد كتيبة تابعة للميليشيات الانقلابية و48 من أفراد الكتيبة لقوات الجيش الوطني في نهم «وسط انهيارات متسارعة وفرار جماعي للانقلابيين باتجاه صنعاء».

وقال الجيش اليمني في بيان على موقعه الإلكتروني مساء الجمعة إن الانتصارات المتلاحقة لقواته في نهم «مؤشرات ميدانية على اقتراب الحسم في هذه الجبهة»، مطالباً اللجنة الدولية للصليب الأحمر «بالقيام بدورها في انتشال ما يقارب 55 جثة من قتلى الميليشيا خلفتها في مواقعها التي فرت منها خلال المعارك». وتواصلت أمس الجمعة المعارك بين طرفي الاحتراب في بلدة صرواح غرب محافظة مأرب شرقي صنعاء. وقصفت مدفعية الجيش الوطني عدداً من مواقع ميليشيا الحوثي وصالح في شمال وشرق صرواح، ما أسفر عن تدمير مخزن ذخيرة ومركبات عسكرية، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا. كما قتل مسلحون حوثيون جراء غارة جوية للتحالف العربي دمرت آلية عسكرية في منطقة الملتقى شمال صرواح، حيث تدور معارك منذ سبتمبر العام المنصرم.

وأفشلت القوات الحكومية أمس هجوماً للميليشيا على بعض مواقعها في منطقة الساقية ببلدة المصلوب بمحافظة الجوف (شمال شرق)، حيث أفادت مصادر عسكرية ميدانية بسقوط قتلى من الجانبين خلال الاشتباكات التي استمرت ساعات. وهاجم الطيران العربي الجمعة مواقع في بلدتي باقم وحيدان شمال وجنوب غرب محافظة صعدة في أقصى شمال البلاد، مستهدفاً أيضاً تحركات عسكرية للحوثيين على الشريط الحدودي مع السعودية. وذكرت مصادر إعلامية سعودية، أمس، أن قوات الجيش السعودي صدت، مساء الخميس، هجوماً للحوثيين وقوات تابعة للمخلوع علي صالح قبالة حدود منطقة جازان جنوب غرب المملكة، مؤكدة مقتل «العشرات من عناصر الحوثي والحرس الجمهوري قبالة الحدود ?أثناء محاولتهم الهجوم».

كما سقط «عدد كبير» من عناصر ميليشيا الحوثي وصالح، أمس، في قصف جوي للتحالف العربي على مواقع وتعزيزات لهم في مدينتي حرض وميدي الحدوديتين مع السعودية بمحافظة حجة (شمال غرب). وذكرت مصادر عسكرية يمنية أن طيران التحالف شن عشر غارات على تجمعات ومخازن وآليات قتالية تابعة للميليشيا الانقلابية في جبهتي حرض وميدي، مشيرة إلى أن الغارات استهدفت عربتين قتاليتين ومخزناً للأسلحة وشاحنات نقل أسلحة وجند ومواقع وتجمعات لعناصر الميليشيا، إضافة إلى دبابة تي 72. وأكدت المصادر سقوط عدد كبير من العناصر الانقلابية، وتدمير كميات كبيرة من العتاد القتالي التابع لها خلال الضربات الجوية للتحالف العربي.

مقتل عنصرين من «القاعدة» بغارة أميركية في مأرب

مأرب (وكالات

لقي عنصران من تنظيم «القاعدة» الإرهابي في اليمن، الليلة قبل الماضية، مصرعهم إثر غارة نفذتها طائرة من دون طيار في محافظة مأرب. وقال مصدر محلي إن «طائرة من دون طيار»، يعتقد أنها أميركية، استهدفت سيارة تقل شخصين في وادي عطران، بالقرب من شركة الكهرباء (حكومية) شرقي مدينة مأرب.

وأضاف المصدر، أن الغارة أسفرت عن احتراق السيارة من نوع «سنتافي» مع المسلحين اللذين كانا على متنها ويعتقد صلتهم بتنظيم القاعدة. ومنذ تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة، في يناير الماضي، كثفت واشنطن من هجماتها على تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، الذي تعتبره الفرع الأخطر للتنظيم.