الاقتصادي

«أدنوك» تستعرض جهودها وممارساتها في ترشيد الطاقة

مشاركون وزوار في جناح «أدنوك» المشارك بالمعرض (تصوير جاك جبور)

مشاركون وزوار في جناح «أدنوك» المشارك بالمعرض (تصوير جاك جبور)

أبوظبي (الاتحاد) - استهلكت شركة بترول أبوظبي “أدنوك” ومجموعة شركاتهانحو 279?5 مليون جيجا جول من الطاقة المباشرة و21 مليون جيجا جول من الطاقة غير المباشرة وقالت الشركة في بيان صحفي أمس، إنا شركات المجموعة استخدمت مصادر الطاقة المتجددة لإنتاج 208 ألف جيجا جول من الطاقة المستهلكة المباشرة.
وأضافت أنه بعد تطبيق شركات المجموعة للعديد من المبادرات ذات الصلة بكفاءة الطاقة تم توفير نحو 13 مليون جيجا جول.
وأكدت أنها تسعى لإجراء تحسين في كفاءة الطاقة بمقدار 25% بحلول عام 2035.
ونوهت بأنه على الرغم من أن هذا الهدف لم يصبح بشكل رسمي جزء من تعليمات أدنوك، إلا أنه حفز شركات المجموعة على القيام بعدة مبادرات وابتكارات ذات صلة بكفاءة الطاقة وشجعها على استخدام بدائل من مصادر الطاقة المتجددة في عملياتها. وتم إجراء دراسة على استهلاك الطاقة المزودة من قبل هيئة مياه وكهرباء أبوظبي في حقل باب وبوحصا في شهر سبتمبر 2009. وبناء على نتائج الدراسات المتخصصة، تبين أن المحركات التوربينية الغازية في الحقول تعمل بكفاءة أقل من مصانع الطاقة التابعة لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي. وأثبتت النتائج نجاح تنفيذ طريقة تشغيلية جديدة لتوليد الطاقة تتمثل في تشغيل وحدة توليد طاقة واحدة وتوريد بقية الاحتياجات من الهيئة في حقل بوحصا وحقل باب. وبناء على ذلك، ازداد حجم الطاقة التي يتم الحصول عليها من الهيئة إلى 64% في عام 2010 مقارنة بـ44% في عام 2009، وأدى ذلك إلى تخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بمقدار 40%. وبمقارنة توريد الطاقة من شبكة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي مع خطة توليد الطاقة للأعمال الاعتيادية في الموقع، يمكن خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 40% تقريباً سنوياً.
«أدكو»
وباشرت شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية “ادكو” باستخدام أجهزة خاصة لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة مثل السواقات متعددة السرعات في الضواغط والمضخات الرئيسية، ووضعت معايير لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية لكافة أجهزة مراقبة أبراج وابر الحماية من التآكل وتطبيقات تسخين المياه لجميع الأغراض. بالإضافة إلى ذلك قامت أدكو بإعداد برنامج تدريبي داخلي لموظفيها وصانعي القرار في مجال إدارة الطاقة.
وتواصل أدكو التخلص التدريجي من مولدات الديزل والذي بدا منذ العام 2009، حيث كان يتم توليد طاقة داخلية بكفاءة 20%، والتي استبدلت تدريجياً بكهرباء مستوردة من هيئة الكهرباء والمياه في أبوظبي بكفاءة أعلى. ونتج عن تنفيذ هذه المبادرة في العام 2011 في كل من حقول باب وبوحصا وعصب إلى وفورات أولية في الطاقة بمقدار 5239600 جيجا جول. وتقوم أدكو حاليا بدراسة جدوى تركيب أنابيب شمسية في أعمال التصاميم الهندسية والوريد والإنشاءات والمخيمات الدائمة لتكون بديلة عن مولدات الديزل الحالية. بالإضافة إلى ذلك قامت أدكو بعمل مراجعة لتقييم الطاقة بالمواقع النفطية المختلفة.
وتحرص “أدكو” على العمل بأعلى مستوى من الكفاءة وبأقل التكاليف والحد من التأثيرات البيئية. ونتيجة لذلك، شكلت أدنوك في عام 2009 فريق لتحسين كفاءة الطاقة قام بتحديد ومقارنة استهلاك الطاقة في أدكو لعام 2008 وعلى ضوء النتائج التي تم التوصل إليها قام الفريق بإعداد إستراتيجية شاملة لخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات الناتجة عنها والتي تسبب الاحتباس الحراري. كما قام الفريق اعتمادا على نتائج الدراسة بوضع آلية للمراقبة والإبلاغ لمتابعة الأداء وبعدها تم اتخاذ بعض التدابير لخفض الاستهلاك وتحسين الاستفادة من الطاقة في تصميم المشاريع.
وضمن المبادرات الخضراء لشركة أدكو قام فريق متخصص من الشركة بدراسة الآثار البيئية لمعدات تكنولوجيا المعلومات التي تستخدمها الشركة والتي تتكون من أكثر من ثلاثة آلاف جهاز كمبيوتر و300 طابعة و100 ناسخة، ثم قاموا بتنفيذ عدد من المبادرات الخضراء في جميع أجهزة ومعدات نظم المعلومات.
وتعتمد المبادرات الخضراء لنظم المعلومات على تعديل إعدادات الطاقة على جميع الأجهزة، وتمكين خيار الطباعة على الوجهين على كافة الطابعات المرتبطة بالشبكة ليكون هو الخيار التلقائي، كما أصبح شراء أجهزة نظم المعلومات ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة إلزاميا.
ورافق المشروع إطلاق حملة توعية داخلية لتعزيز استخدام تكنولوجيا التواصل المرئي عبر الفيديو مع تشجيع الموظفين على إغلاق الأجهزة الغير ضرورية بعد انتهاء الدوام الرسمي، كما شمل المشروع كيفية إدارة النفايات الإلكترونية، واعتمد إرسالها إلى شركات إعادة التدوير المعتمدة أو إعادتها إلى الشركات المصنعة.
وأدى تطبيق المبادرات الخضراء إلى انخفاض كبير في استهلاك الطاقة والورق وساعد على زيادة العمر التشغيلي للأجهزة. وحسب تقديرات شركة أدكو، أدت هذه المبادرات إلى تقليل استهلاك الكهرباء بنسبة 5?5%، إلى جانب توفير 1?2 مليون كيلوواط مقارنة بعام 2009.
«تكرير»
دشنت مؤخراً شركة أبوظبي لتكرير النفط “تكرير” نظاماً تجريبياً لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية باستخدام الخلايا الكهروضوئية في منشأة بيئات في الرويس، واستخدامها في خدمات المساندة المتنوعة في مصافيها. ويأتي تدسين هذا النظام ضمن الجهود التي تبذلها تكرير لتصبح شركة صديقة للبيئة تشجع وتدعم توليد الطاقة من الموارد المتجددة والاستفادة منها في تشغيل مصافيها.
ويعكس المشروع التزام أدنوك ومجوعة شركاتها بضمان كفاءة الطاقة والاستخدام الأمثل لها، وترشيد استهلاكها، باعتبارهم عناصر أساسية للإيفاء بالتحدي الذي يمثله الطلب المتزايد على الطاقة بشكل مستدام كما يتماشى نظام الطاقة الشمسية الكهروضوئية مع إستراتيجية أدنوك لتحقيق متطلبات الطاقة المتجددة.
وينقسم المشروع إلى مرحلتين تشتمل المرحلة الأولي على تركيب نظام تجريبي للطاقة الكهروضوئية بقدرة 36 كيلو واط في موقع بيئات لتوليد الطاقة، كوحدة أبحاث لجمع البيانات المطلوبة لدراسة جدوى توليد الطاقة الشمسية والاستفادة منها وفقاً للظروف البيئية والمناخية المحلية. وتولت تنفيذ المشروع شركة شوا شيل “اليابان” بالنيابة عن المركز الياباني للتعاون البترولي، حيث اكتملت المرحلة الأولى من المشروع والتي تضمنت تركيب وحدة توليد الطاقة الشمسية والتي بدا تشغيلها في منشأة بيئات منذ التاسع والعشرين من ديسمبر 2011.
ومنذ بدء تشغيل المرحلة الأولى من نظام الطاقة الكهروضوئية في منشأة بيئات، تم توليد 25 ألف كيلوواط من الطاقة “حتى الرابع عشر من مايو 2012”، مما يفي باحتياجات إمداد الطاقة في المنشأة.
واستناداً إلى النجاح الذي حققته المرحلة الأولى من الدراسة سيتم في المرحلة الثانية من المشروع استكشاف مزيد من الطرق لتوليد الطاقة على نطاق أوسع والاستفادة منها في منطقة المصفاة.
ويجري حالياً الإعداد لمباشرة العمل في المرحلة الثانية بتركيب أنظمة الطاقة الكهروضوئية على نطاق صغير في المصافي، واكتشاف العديد من فرص تطبيق الطاقة الشمسية لتلبية احتياجات الطاقة في المباني الإدارية والمستودع والمباني الأخرى، وبعض الخدمات الإضافية الأخرى في المصافي.
وقامت تكرير بإطلاق مشروع لاسترجاع الحرارة من أجهزة تبريد المياه لاستخدامها في ماء التعويض في مرافق العمليات مما ساعد في تقليل الانبعاثات في الهواء. وأدت الجهود الحثيثة التي تبذلها الشركة لتقليل المعدل السنوي لاستهلاك الطاقة إلى تحقيق وفر في الطاقة بمقدار 53268 جيجا جول خلال 2010، كما يشهد استهلاك الطاقة انخفاضا مطردة بفضل تلك الجهود.
وقامت تكرير بتركيب وتشغيل وحدات الطاقة الشمسية (34 كيلوواط) في المنشأة المركزية لمعالجة النفايات أدى إلى توفير 3 جيجا جول خلال عام 2012، كما نتج عن مبادرات توفير الطاقة خفض انبعاثات الهواء بمقدار 3?622 طن ثاني أكسيد الكربون المكافئ، كما يتم أيضاً تشغيل المولدات على أحمال أعلى لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.