الإمارات

«الإمارات للدراسات» و«أخبار اليوم» يعقدان ندوة لمواجهة الفكر المتطرف

السويدي وياسر رزق يتبادلان الدروع (تصوير سعيد عبد الحميد)

السويدي وياسر رزق يتبادلان الدروع (تصوير سعيد عبد الحميد)

أحمد شعبان (القاهرة)

أقام منتدى أخبار اليوم للسياسات العامة، بالتعاون مع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ندوة مشتركة، حول «رؤية استراتيجية لمواجهة الفكر المتطرف في المجتمعات العربية»، مساء أمس الأول، بفندق «الماسة» بالقاهرة. بحضور سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومعالي الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق، وياسر رزق رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم رئيس «منتدى أخبار اليوم للسياسات العامة»، والكاتب الدكتور طه عبد العليم، ولفيف من الإعلاميين والكتاب والمثقفين في الإمارات ومصر.
تخلل الندوة توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومنتدى أخبار اليوم للسياسات العامة، وتدشين وتوقيع كتاب «لا تستسلم» لسعادة الدكتور جمال السويدي، مع مناقشة للكتاب من خلال عرض خلاصة تجارب السويدي، وعرض فيلم تسجيلي بعنوان: «إشراقة إماراتية» عن مشوار المفكر مع الإبداع ومواجهته مرض السرطان.
كما شهدت الندوة إهداء أحمد المراغي رئيس تحرير مجلة «برايل» بدار أخبار اليوم للدكتور جمال سند السويدي النسخة الأولى في العالم لكتاب «لا تستسلم»، والتي طبعت بطريقة «برايل» للمكفوفين. كما تبادل الدكتور السويدي وياسر رزق دروع التكريم.
وفي بداية كلمته، عبر الدكتور جمال السويدي عن سعادته بوجوده في جمهورية مصر العربية الشقيقة، مهد الحضارة والأديان، ووسط كوكبة من المفكرين والكتاب والإعلاميين والشخصيات العامة، لافتاً إلى رحلة تأسيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ودوره في خدمة قضايا المجتمع الإماراتي والخليجي والعربي.
وأشار إلى أن أسوأ ما خلفه ما عرف بالربيع العربي بروز وانتشار ظاهرة التطرف الديني والفكري، لافتاً إلى استغلال الجماعات الدينية السياسية تلك الأحداث للوصول إلى السلطة، متسترة بغطاء الدين، ما ساهم في تنامي نزعات التطرف الديني، وتعاظم خطر الإرهاب، وانتشاره في منطقتنا.
وأكد أن الأديان جميعها لا تعرف التطرف بأي شكل من أشكاله، وإنما ترفضه بالمطلق وتحض بدلاً منه على التراحم وقبول الرأي المختلف، وهو ما نعمل على نشره بكل قوة، لافتاً إلى أن غرس قيم الحوار والتسامح والوسطية، في التفكير والفعل، ونشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، هما البداية الصحيحة لنشأة أجيال جديدة ترفض التطرف وتنبذ الإرهاب والعنف في السلوك والتفكير.
وأكد معالي الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، أن مواجهة التطرف تحتاج إلى ترسيخ التدين الصحيح، لأن جميع الأديان تجمع على حرمة الدماء والفساد والإفساد في الأرض، وأشار إلى أن الخلل في محاولة التيارات المتطرفة توظيف الدين لمصالحها وأيديولوجيتها ومآربها الشخصية، وهذه الجماعات المتطرفة تبني نظريتها على أساس أن الحكومات في الدول العربية والإسلامية تحارب الدين ولا تؤيده. وأشار إلى أن الجماعات المتطرفة من صنع أعدائنا سواء كانوا أعداء للدين أو للدولة، فهذه الجماعات وسيلة لتشويه الدين وهدم الدولة معاً، تتلاقى فيها أهداف من يعمل على تشويه ديننا أم على هدم مؤسساتنا ودولنا. وتساءل معالي وزير الأوقاف: هل نحن في حاجة إلى تفكيك الجماعات؟ أم إلى تفكيك الأفكار؟، وأجاب: «نحن في حاجة إلى الاثنين معاً، والعمل بالتوازي»، مشيراً إلى أن تفكيك الفكر أهم مائة مرة من تفكيك الجماعات، لأنه قد تفكك جماعة إرهابية أمنياً وعسكرياً فتخرج 100 جماعة أخرى، وإذا فككت الفكر المتطرف تفككت معه هذه الجماعات.
من جانبه، رحب رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم» الكاتب الصحفي ياسر رزق، بالكاتب والمفكر جمال سند السويدي، والأشقاء قيادات وأعضاء مركز الإمارات. وأشار إلى أن موضوع الندوة يعد قضية الساعة في البلدين والمنطقة العربية، لافتاً إلى أن الأداة العسكرية والأمنية غير كافية وحدها للتصدي للفكر المتطرف، ولابد من المبادرة بتجفيف منابعه، وفق رؤية شاملة مشتركة.
وأشار العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني وعضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، في مداخلة له، إلى أن التنظيمات الإرهابية في عملها التنظيمي، أصبحت الآن على درجة عالية من التطور، وتعمل على تطوير نفسها وآلياتها وتحركاتها بشكل كبير، مشدداً على ضرورة الأخذ بالوسائل العلمية الحديثة كافة، لمواجهة الفكر والتنظيمات الإرهابية.