صحيفة الاتحاد

رأي الناس

رحلة الأمل والعمل

قبل أن تشرق شمس صباحات الأيام الشتوية الباردة، أو في غيرها من أيام السنة التي تتعدد فصولها، ينتشي صياحك فرحاً وسروراً، وتشعرُ بالانشراح والحيوية والدفء، إنه دفء المشاعر، عندما تغادر بيتك، وتودع أهلك وأولادك، بابتسامة صباحية مشرقة، وأنت متوجه إلى عملك، متوكل على الله، وتدعو ربك سبحانه وتعالى بتيسير وتسهيل الأمور، والتوفيق والنجاح. ما أجمل وأحلى تلك الصباحات المشرقة التي تقابلك فيها ابتسامات أهلك وبعض جيرانك الطيبيين، الذين يتبادلون معك أطيب الأدعية والأمنيات، وأرق وأرقى المشاعر الإنسانية النبيلة. وبهذه المشاعر تحلو لك الحياة، وتشعر بالراحة والاطمئنان القلبي، الذي يعينك ويدفعك في الانطلاق إلى عملك بكل جد واجتهاد. وعندما تصلُ إلى مقر عملك يقابلك زملاء العمل بالمودة والترحاب، ويتبادلون معك السلام والتحية والدعاء، بأن يكون يومكم مباركاً ومفعماً بالنشاط والحيوية. وبعدها تبدأ على الفور بمزاولة عملك، في أجواء من التفاؤل والألفة والتعاون البناء، الذي يرتقي بمستويات الإنتاجية في الأداء.
في مثل هذه الأجواء الإيجابية، تزدادُ الإنتاجية، والتنافس الشريف، وتتوسع دائرة الابتكار الوظيفي والإداري لدى الأفراد في مؤسساتهم التي يعملون بها. فتلك المؤسسات هي بحاجة ماسة إلى الكوادر المبتكرة والمتميزة في منظومة عطائها المهني والوظيفي. ما أجمل تلك الصباحات في لحظاتها الجميلة، التي نمضيها ونتبادل فيها أسمى وأصدق المشاعر، في مسيرة حياتنا العملية.. إنها مسيرة الخير والعطاء، وقصة كفاحنا اليومي في (رحلة العمل) التي هي مصدر رزقنا، وأساس سعادتنا واستقرارنا المعيشي، لأنها تمدنا بالقوة والأمل في تحقيق الأماني والطموحات التي نسعى لتحقيقها، في مسيرة عملنا المهني والوظيفي. في رحلة العمل، نكتسب العلاقات والصداقات الطيبة مع الكثير من زملاء العمل، إلى جانب اكتساب الخبرات والمهارات المتعددة التي تؤهلنا إلى أداء واجباتنا الوظيفية على أحسن وجه، من خلال منظومة التعاون والتفاني بمفهوم (الفريق الواحد) الذي تسعى إليه كافة المؤسسات الخدمية وغيرها. في رحلتنا اليومية، التي تتجددُ فيها الآمال والطموحات، مع إشراقات تلك الصباحات التي تغمرنا بالسعادة، وتوقظ فينا شعلة النشاط والإرادة والعزيمة في المضي بخطى ثابتة، في مسيرة الحياة بشكل عام. وما أجمل الحياة بإخلاصنا في العطاء والعمل، باجتهاد وعزيمة لا تعرف التراخي.
همسة قصيرة: يشدو القلب فرحاً بقربك.