الاقتصادي

الاجتماع الأول لوزراء الطاقة بالدول العربية وأميركا الجنوبية يطلق أجندة الطاقة النظيفة

جانب من المشاركين في الاجتماع الأول لوزراء الطاقة بالدول العربية وأميركا الجنوبية (وام)

جانب من المشاركين في الاجتماع الأول لوزراء الطاقة بالدول العربية وأميركا الجنوبية (وام)

أبوظبي (وام) - استضافت إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية الاجتماع الأول للمجلس الوزاري لوزراء الطاقة في الدول العربية وأميركا الجنوبية، بحضور 32 دولة يمثلون الدول الأعضاء في الإقليمين.
وركزت المناقشات على تعزيز الجهود المشتركة لتحقيق التنمية في مجال خفض الانبعاثات الكربونية ودعم جهود انتشار تكنولوجيا الطاقة المستدامة وذلك بالشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “ إيرينا “ ومنظمة دول أميركا اللاتينية للطاقة “ اولادي “ ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “ أوابك” وجامعة الدول العربية واتحاد دول أميركا الجنوبية.
يأتي الاجتماع في إطار “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2013” الذي يعتبر أضخم تجمع عالمي يناقش قضايا الاستدامة وتشكل القمة العالمية لطاقة المستقبل أحد أبرز فعالياته.
وقال معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة إن الاعتماد العالمي على النفط والغاز لا يزال كبيرا غير أن الطلب العالمي المتزايد على موارد الطاقة دفع العديد من الدول إلى البحث عن مصادر جديدة وتجربتنا في دولة الإمارات تقول إن الدول التي لديها مصادر متنوعة للطاقة لديها قدرة أكبر على مواجهة المتطلبات المستقبلية لهذا القطاع المهم.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر مبعوث دولة الإمارات العربية المتحدة الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة للمستقبل “ مصدر” إن الطاقة النظيفة هي أحد أهم المرتكزات الجديدة للتنمية والاستدامة، حيث تمثل أسواق الدول العربية ودول أميركا الجنوبية أحد أهم الأسواق الواعدة لتعزيز انتشار تقنيات الطاقة النظيفة وخاصة المتجددة منها . وأضاف الجابر أن الأفكار والمناقشات التي تم طرحها من قبل العديد من الخبراء والمختصين المشاركين في أسبوع أبوظبي للاستدامة ستعمل على دعم الجهود التي نقوم بها والتي ترمي إلى تعزيز عوامل انتشار مشاريع الطاقة النظيفة عبر تبني السياسات التي تدعم هذه الجهود وتبادل الخبرات والأفكار والمعلومات وتحسين نوعية التعليم.
وأكد المشاركون خلال مناقشاتهم الحاجة للطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة من أجل تلبية الحاجات المستقبلية المتزايدة لكلتا المنطقتين لاسيما وأن تكلفتها المادية أصبحت مشجعة حتى بالنسبة للدول المصدرة للنفط.
من جانبه، أكد عدنان أمين المدير العام لــ” إيرينا “ أن الطاقة المتجددة أصبحت عمليا الخيار الاقتصادي الأمثل والأقل كلفة بالنسبة للعديد من الدول العربية ودول أميركا الجنوبية فمن استخدام الماء والهواء في إنتاج الطاقة في البرازيل إلى استخدام الطاقة الشمسية في السعودية .. فكلما قلت تكاليف استخدام تقنيات الطاقة المتجددة زاد حجم الإقبال على استخدام هذه المصادر الطبيعية”. وأضاف أمين “ اهتمامنا في الدول العربية ودول أميركا الجنوبية يتركز من ناحية على تأكيد أهمية الجانب الاقتصادي في استخدام الطاقة المتجددة ومن ناحية ثانية على وضع السياسات والتشريعات التي تعززها”.
وفي نهاية الاجتماع اتفق المجلس الوزاري على إنشاء هيئة مشتركة تقوم بتبادل المعلومات ودعم جهود الاستثمار بالطاقة المتجددة والنفط والغاز والطاقة النووية وقطاعات كفاءة الطاقة في دول المجلس. يذكر أن قمة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية السابقة قد جرت فعالياتها في أكتوبر من العام الماضي 2012 في “ليما” عاصمة جمهورية البيرو. وأكدت القمة آنذاك أهمية قطاع الطاقة في تعزيز التعاون الإقليمي، كما قررت القمة أن يكون الاجتماع الوزاري في العام 2016 في أميركا الجنوبية.