صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المقاطعة خطوة للتعامل مع تمويل الجماعات الإرهابية

أنطوان جيلاود

أنطوان جيلاود

حوار- بسام عبد السميع:

وصف أنطوان جيلاود، رئيس نادي دائرة الصحافة في فرنسا، قرار الدول الداعية لمكافحة الإرهاب «السعودية والإمارات ومصر والبحرين»، بمقاطعة قطر، بأنه قرار جريء وشجاع، قائلاً: «إن الصحافة الفرنسية تدعم الوحدة الخليجية ضد قطر بسبب دعمها للإرهاب»، مشيراً إلى أن الإعلام الفرنسي يتابع عن كثب يومياً تطورات الأوضاع في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مشيداً بموقف هذه الدول في مطالبة قطر بضرورة توقف دعمها للإرهاب.
وقال رئيس نادي دائرة الصحافة في فرنسا في حوار مع «الاتحاد»، أمس: «يجب أن تتوقف قطر عن دعمها للإرهاب، وموقف دول التعاون المقاطعة لقطر خطوة قوية للتعامل مع تمويل الجماعات الإرهابية»، مشيراً إلى أن فرنسا تعاني من تداعيات ظاهرة الإرهاب عالمياً، وأن الصحافة الفرنسية تعمل على مواجهة التيارات المتطرفة، والدول الداعمة لها.
وتابع جيلاود:«يدور داخل العاملين في الإعلام الفرنسي حالياً حديث حول تمويل قطر لعدد من الجماعات والتيارات في فرنسا في مقدمتها تنظيم الإخوان الإرهابي، عبر جمعيات خيرية وأنشطة مجتمعية، وهناك عمل كبير من جانب الإعلاميين للوصول إلى دلائل هذا الموضوع، وسيتم نشره فور الحصول على أدلة قاطعة على تلك العمليات».
وحول زيارته للإمارات قال جيلاود:«بهرتني الإمارات في مستوى التجاوب والتعايش بين مختلف الجنسيات والحريات، وهو مشهد استثنائي لم أره بهذا المستوى في أي دولة في العالم»، مضيفاً: فوجئت بهذا التطور الذي حققته الإمارات في عقود قليلة في ظاهرة نادرة في تاريخ الدول.
وتابع «أول مرة أزور فيها هذه الدولة المتطورة والراقية واكتشفت أنها المكان الأول الآمن عالمياً في التعايش وتطبيق القانون مع توفير الحريات»، مشيراً إلى أن الإمارات دولة متقدمة جداً وشعرت أنني في عالم آخر»، مضيفاً أن أقرب مدينة عالمية تشبه دبي هي نيويورك، فيما تتشابه واشنطن مع أبوظبي.
ووصف الإمارات بأيقونة المنطقة قائلاً: «شاهدت إنجازات حضارية عملاقة ومتواصلة نحو مزيد من التقدم والازدهار والنماء، تسهم في خدمة الإنسانية وتعمل بجد وتفانٍ، وتسير بخطى حثيثة نحو غدٍ أفضل للإنسانية».
وحول توجه المملكة العربية السعودية، قال: «إن الأمير محمد بن سلمان» سيحقق تطورات نوعية شاملة في المملكة لعصر ما بعد النفط وزيادة فعالية دور المملكة في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، ويظهر جلياً من توجهات وقرارات ولي العهد السعودي في تصميم المملكة على الاستفادة من مواردها كافة، والانتقال إلى المستقبل باقتصاد متنوع ورؤى اجتماعية متطورة
وأشاد جيلاود بقرارات ولي عهد المملكة العربية السعودية بإحداث نقلة نوعية في المجتمع السعودي، قائلاً: «أظهر الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، إرادة كبيرة في إحداث نقلة نوعية في المجتمع السعودي ضمن رؤية السعودية 2030، حيث شملت هذه الرؤية إصلاحات تنموية واقتصادية، واعتمدت خطة شاملة لإعداد المملكة لعصر ما بعد النفط.
وفي سياق متصل حول أحداث المنطقة قال «الصحافة الفرنسية ترى استمرار الأسد في سوريا نتيجة دوره في الحفاظ على سوريا ومقاومة الجماعات الإهابية»، مشيداً بدور اللواء خليفة حفتر في تطهير ليبيا من التكفيريين والمسلحين»، قائلاً إن «هؤلاء القتلة والإهابيين يجب معاملتهم بالمثل»، مضيفاً: الإعلام الفرنسي يؤيد تحركات حفتر ضد الجماعات المسلحة وتوحيد ليبيا.
وحول العلاقات الفرنسية المصرية، أشار جيلاود إلى أن فرنسا تدعم جهود مصر في محاربة الإرهاب وإحداث تنمية اقتصادية، وترى أن السيسي رجل المرحلة في مصر، وتأمل في نجاح جهوده لبناء مصر المستقبل.
وحول موقع فرنسا في ظل رئاسة إيمانويل ماكرون، أوضح جيلاود، أن فرنسا ستكون أكثر قوة ويتصاعد دورها مع وجود ماكرون في الساحة العالمية، ودور فرنسا في مواجهة الإرهاب.
وأكد أن فرنسا أصبح صوتها مسموعاً عالمياً أكثر من الفترات الماضية، قائلاً: «الآن فرنسا جديدة في عيون العالم»، مشيراً إلى أن ماكرون يجيد الاستماع لصوت الشعب الفرنسي.