عربي ودولي

موقع أميركي: القرضاوي إحدى مشاكل قطر مع العالم

أبوظبي (الاتحاد)

أكد موقع «وسترن جورناليزم» الأميركي أن يوسف القرضاوي هو جزء من المشاكل التي تسببها قطر للمجتمع الدولي، موضحاً أن هذا الإخواني يشكل انعكاساً لما يمكن أن تصبح عليه الأمور في حالة غياب الرقابة عن السلطة الدينية.
وأشار الموقع في مقال للكاتبة السياسية ليان هايكند إلى أنه في وقت سابق من هذا العام اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطر بتمويل ودعم الإرهاب في كل أنحاء العالم، حيث قال « قطر تمول الإرهاب على مستوى كبير» وهو رأي يشاطره فيه البيت الأبيض، حيث قال ستيف بانون كبير مستشاري ترامب سابقاً ومخططي الاستراتيجيات السياسية خلال ندوة معهد هدسون الشهر الماضي «لا أعتقد أنها مصادفة أن يتم بعد أسبوعين فقط من قمة الرياض فرض المقاطعة من قبل دولة الإمارات والسعودية ومصر والبحرين لقطر»، مؤكداً تأييده لقرار المقاطعة. وأشار مراراً إلى أن قضية قطر أكثر أهمية من أزمة كوريا الشمالية.
وأشارت الكاتبة إلى أن بانون انضم له خلال المناقشات وزير الدفاع الأميركي السابق ليون بانيتا ومدير وكالة المخابرات المركزية روبرت بترايوس، اللذان أعربا أيضاً عن قلقهما إزاء علاقات قطر بالإرهاب، وتمويله وبعض الدعاة الذين يحضون على الكراهية في العالم، وفي مقدمتهم يوسف القرضاوي، مصري المولد، والذي حصل على الجنسية القطرية واستخدم منبر «الجزيرة» لنشر رسالة الكراهية في معظم أنحاء الشرق الأوسط.
وشددت الكاتبة على أنه إذا أرادت إدارة ترامب في المساعدة على إنهاء مقاطعة قطر الحالية، فعليها أن تضغط على الدولة الخليجية، لكي تنأى بنفسها عن مثل هؤلاء الدعاة على شاكلة القرضاوي، وأن تسمح له والآخرين في القائمة بمواجهة العواقب.
وأشارت الصحيفة إلى أنه ولسنوات عديدة، كان برنامج «القرضاوي» على قناة الجزيرة يتغاضى عن التفجيرات الانتحارية، ويشجعها خصوصا ضد الإسرائيليين، كما أنه أيد هتلر ومحاولة الإبادة الجماعية للشعب اليهودي.
وقال الموقع الأميركي إن وجهات نظر القرضاوي أدت إلى فرض حظر على دخول المواطنين القطريين لعدة بلدان، منها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وتونس وفرنسا، وهو الأمر الذي حوله إلى «رجل منبوذ» على مستوى العالم.
وأشار الموقع إلى أن القرضاوي موجود أيضاً على القائمة التي وضعتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر والتي تضم 59 شخصا و12 كياناً قطرياً بتهمة تعزيز الإرهاب، موضحاً أن قطر تجاهلت مراراً طلبات تسليم القرضاوي إلى مصر منذ عام 2015 عندما دعا إلى «الجهاد» بعد الإطاحة بتنظيم الإخوان الإرهابي وعزل محمد مرسي.
وقالت الصحيفة إنه منذ بداية الأزمة، لم تتراجع قطر عن حبها ودعمها للقرضاوي، حتى إنه حضر حفل إفطار في رمضان مع أمير قطر.
وأكد الموقع الأميركي بضرورة أن تتخلى قطر عن القرضاوي، وترفض مثل هؤلاء «الزعماء الدينيين» إذا كانت تريد أن ينظر إليها مرة أخرى كشريك موثوق به لمكافحة الإرهاب، وتعود لحضنها العربي، مشيراً إلى أن القرضاوي لا يعد الوحيد الذي يؤكد على دعم قطر للإرهاب بل إنه مجرد مثال على ذلك فقط، فهو انعكاس لما يمكن أن تبدو عليه السلطة الدينية التي لا يوجد رقيب عليها ولا يجرؤ أحد على تحديها، وشدد الموقع على أن دعم القرضاوي لحماس وتنظيم الإخوان الإرهابي ودعواته للعنف وما يسميه «الجهاد» يجب أن يتم معارضته من قبل من يؤمنون بالحرية والعدل والسلام.
وختمت الكاتبة مقالها بالقول «إذا كانت قطر تريد حقا من بقية العالم أن يعتقد أنها تعارض الإرهاب، يمكن أن تبدأ بترحيل أحد أكثر مؤيديها تطرفًا وهو القرضاوي.