الاقتصادي

وزير الاقتصاد: التشريعات المالية الجديدة تعزز مكانة الدولة في قطاع التأمين

مراجعون في هيئة التأمين في أبوظبي (أرشيفية)

مراجعون في هيئة التأمين في أبوظبي (أرشيفية)

دبي (الاتحاد)

قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد ورئيس هيئة التأمين: إن التشريعات المالية الجديدة، المتوافقة مع نموذج الملاءة الأوروبي الثاني، تساعد في تحديد متطلبات المخاطر الاحترازية ويجعل الدولة في مقدمة الدول الرائدة في الشرق الأوسط من حيث التنظيم الفعال لقطاع التأمين.

جاء ذلك، خلال الندوة التي نظمتها كي بي إم جي في دبي لشركات التأمين في الدولة لإلقاء الضوء على الممارسات الرائدة فيما يتعلق بالنظام الرقابي الجديد الذي اعتمدته هيئة التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وحثت كي بي إم جي شركات التأمين في الإمارات العربية المتحدة على الاستعداد لتحمل آثار ضريبة القيمة المضافة والتغيرات التي أدخلت على المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) إضافة إلى تقويم تأثير التشريعات الجديدة المتعلقة بقطاع التأمين التي دخلت حيّز التنفيذ مطلع العام الجاري.

وتحدث ضيف الندوة حاتم مسكاوالا، المدير العام لشركة بدري الاستشارية، المتخصصة في قطاع التأمين، مستعرضاً رؤيته للتشريعات التنظيمية المعدّلة وأثرها على الشركات المعنية.

ومن جانبه، قال إميليو بيـرا، شريك ورئيس قطاع الخدمات المالية لدى كي بي إم جي: «نرى أن التشريعات الجديدة هي خطوة إيجابية وتمثل قاعدة للمزيد من النمو في قطاع التأمين، إلا أن شركات التأمين قد تحتاج إلى وضع أو تعديل سياسات وأنظمة وقواعد حوكمة وضوابط رقابية حتى يتسنى لها الوفاء بالمتطلبات الجديدة لإعداد التقارير المالية التي تدخل حيز التنفيذ قريباً».

وأضاف: «بالنسبة إلى شركات التأمين الصغيرة، قد تقتضي تلك المتطلبات المزيد من الجهد والتكلفة وتنويع المخاطر ووضع أنظمة وضوابط تتطلبها إدارة مؤسسات أكبر حجماً. نتيجة لذلك، قد نرى عمليات دمج في قطاع التأمين لدى دولة الإمارات العربية المتحدة».

وقال: «بشكل عام، توفر التشريعات المالية إطاراً فعالاً لشركات التأمين لزيادة معدل الربحية من عملياتها وتحديد حجم المخاطر التي تتحملها مع حماية والحفاظ على حقوق حاملي وثائق التأمين والمساهمين، كما أنها على الأرجح ستؤثر بشكل كبير على نماذج الأعمال لشركات التأمين والقطاع برمته».

تشير التقديرات إلى أن قطاع التأمين شهد ازدهاراً على مدى السنوات الخمس الماضية، وسجل نسبة أرباح أعلى في الأشهر الستة الأولى من العام 2016 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

أشارت كي بي إم جي خلال الندوة إلى ضرورة إدارة ضريبة القيمة المضافة بشكل مبكر وفعال، كما دعت شركات التأمين إلى تقييم خدماتها لتحديد الرمز الصحيح لضريبة القيمة المضافة واحتساب تأثير ذلك على رأس المال العامل والتكاليف والالتزامات ومدى الالتزام وقدرتها التنافسية.

كما ألقت كلير مكّول، رئيسة قسم ضريبة القيمة المضافة لدى كي بي إم جي، الضوء على كيفية معالجة أقساط التأمين، وأوضحت أن معدلات ضريبة القيمة المضافة قد تتغيَّر بناء على عدة عوامل. وقالت: «إن أقساط التأمين &ndash سواء كان التأمين الصحي أو التأمين على الحياة أو التأمينات العامة &ndash يمكن إعفاؤها من الضريبة أو فرض ضريبة عليها، ويختلف الوضع من دولة إلى أخرى. يتعين على شركات التأمين أن تراقب عن كثب التشريعات النهائية لفهم المنهجية التي تتبعها الدولة».

واستعرض يوسف حسن، رئيس قطاع الاستشارات المحاسبية لدى كي بي إم جي، الأطر الزمنية المتوقعة لمجموعة من التغيرات المرتقبة في المعايير الدولية بما في ذلك المعياران 4 و9 من المعايير الدولية لإعداد التقارير الدولية.

تعتبر التغيرات التي أجريت على المعيار رقم 4 من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ذات أهمية قصوى حسب آراء معظم مراقبي القطاع لما لها من تأثير مباشر وفوري على أرباح شركات التأمين، كما ناقش أيضاً معايير عقود التأمين المتوقع صدورها وشيكاً والقرارات الأساسية الصادرة عن مجلس معايير المحاسبة الدولية مؤخراً.

اختتم عادل عابد، رئيس قطاع أعمال التأمين لدى كي بي إم جي، الندوة من خلال التشديد على أن قطاع التأمين يشهد نقطة تحول قائلاًَ: «إن شركات التأمين التي تبدأ في مواكبة التغيّرات السريعة التي تشهدها البيئة التنظيمية وقطاع الأعمال بشكل عاجل وفعال هي على الأرجح التي ستتمكن من وضع النمو نصب أعينها».