الرياضي

«مونديال اليد».. حلمنا الضائع !

رضا سليم (دبي)

لماذا تبخر حلم التأهل لمونديال اليد للمرة الثانية على التوالي؟
هل الإعداد الضعيف؟
أم عدم تفرغ اللاعبين؟
أم سوء التخطيط وتواضع المسابقات المحلية؟
كل هذه الأسباب وغيرها تجمعت معاً لترسم سيناريو الوداع للمرة الثانية على التوالي، رغم زيادة العدد إلى 4 مقاعد، واحتل منتخبنا المركز السابع في آسيوية اليد بأداء ونتائج لم ترق لمستوى كبار القارة، وبات علينا العودة لمقاعد الانتظار لتكرار المحاولة بعد عامين.
في مدينة سوان الكورية بدأ منتخبنا مشواره في الآسيوية المؤهلة لبطولة العالم للرجال بألمانيا والدنمارك 2019، بالفوز في أول مباراتين على الهند وبنجلاديش، وكلاهما أقل تاريخياً وفنياً وبدنياً من لاعبينا، وخسر الفريقان جميع مبارياتهما في البطولة، وكان أول اختبار حقيقي لمنتخبنا أمام كوريا الجنوبية فكانت الخسارة الأولى إلا أنها لم تؤثر على تأهلنا للدور الرئيس حيث مواجهات الكبار في البطولة، وتلقينا 3 هزائم متتالية في 3 أيام أمام البحرين واليابان وقطر.
ودعنا ليس لأننا أقل من المنتخبات التي تأهلت للمربع الذهبي، وصعدت للمونديال بل تكاد تكون المستويات متقاربة مع البحرين والسعودية، وربما بكون منتخبنا أفضل من كوريا الجنوبية، فقد كنا الأفضل في مباراة الدور الأول وخسرنا بفارق هدف، ولكن هناك أسباب أخرى.
تعددت الأسباب والفشل في التأهل، يأتي في مقدمتها عدم تجهيز المنتخب بالقدر الكافي على مدار الموسم رغم أن البطولة معروف موعدها منذ موسمين والاتحاد تعاقد مع الجزائري صالح بوشكريو منذ فبراير الماضي أي قبل عام من البطولة، ورغم الترتيب المسبق إلا أن برنامج إعداد المنتخب الضعيف كان أحد الأسباب القوية لضياع الحلم، فلم يخرج المنتخب لمعسكرات خارجية سوى معسكر مقدونيا الصيف الماضي ثم معسكر تونس في نهاية الشهر الماضي وبعدها المعسكر الأخير في السعودية ولم يلعب المنتخب قبل البطولة سوى 5 مباريات لا ترقى لتحقيق الطموحات بل إن المعسكرات الخارجية لم تحقق الغرض منها باستثناء معسكر السعودية واللعب مع الأخضر مباراتين، بالإضافة إلا أن المنتخبات المشاركة في البطولة لعبت أكثر من 15 مباراة دولية تحضيرية في الشهور الأخيرة.
وعلى المستوى الداخلي لم تكن هناك تجمعات على مدار العام إلا بعد توقف الدوري لمدة 100 يوم، ورغم ذلك كانت التجمعات لا قيمة لها بسبب غياب اللاعبين لظروف مختلفة ما بين عدم الحصول على التفرغ الرياضي وبين ظروف العمل والظروف الخاصة، لدرجة أن تدريب المنتخب يتواجد فيه 3 لاعبين.
والمؤسف أن المدرب دفع بابنه في إحدى التدريبات لإكمال العدد للتدريب، ووقف الاتحاد عاجزاً عن حل المشكلة ومع هذا العجز لم يستطع أن يعاقب أي لاعب يغيب عن التدريبات رغم وجود لائحة للعقوبات وتم توزيعها على الأندية لدرجة أن بعض اللاعبين رفض الانضمام للمنتخب بسبب هذه المشكلة ومحمد إسماعيل حارس المنتخب الأساسي والذي قدم مستوى متميزا في البطولة لم يشارك في التدريبات والمعسكرات بسبب ظروف العمل، فما الفائدة التي تعود على منتخب يعسكر خارجيا أو داخليا دون أن يكون بلاعبيه الأساسيين.وجود ثغرات كبيرة في مسابقات الرجال على مدار الموسم وهو ما كشفته البطولة حيث لعب المنتخب 7 مباريات بشكل يومي لم يحصل على راحة بينهما سوى يومين فقط، وهو أمر غير معتاد على لاعبينا الذين يشاركون مع أنديتهم في مباراة واحدة أسبوعيا في الوقت الذي لم تكن هناك مرونة في المسابقات، حيث تم إيقاف الدوري وبدء كأس الإمارات من دون الدوليين وكان من المفترض أن يعود الاتحاد إلى الدوري مجددا طالما أن التجمعات الداخلية غير مناسبة خاصة أن الدوري إعداد قوي للاعبي المنتخب بل أفضل من التدريبات من دون مباريات.
في الوقت الذي لم ينجح الاتحاد في تنظيم بطولة دولية للمنتخب قبل البطولة الآسيوية وهو تأكيد على عدم وجود تخطيط طويل المدى وأن برنامج الإعداد كان مرتبطا بظروف أثرت عليه بالسلب رغم أن المدرب قدم خطة الإعداد منذ فترة طويلة ولم تنفذ بالشكل المطلوب في ظل عدم وجود موارد مالية خاصة تخدم برنامج المنتخب.