عربي ودولي

عريقات: لا عار يضاهي عار الاحتفال بالاستعمار

اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أنه "لا عار يضاهي عار الاحتفال بالاستعمار"، وذلك ردًا على التأكيد البريطاني على الاعتزاز بوعد بلفور والاحتفال به في مئويته التي توافق اليوم الخميس.
وقال عريقات في بيان، نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) :"لا عار يضاهي عار الاحتفال بوعد الاستعمار في القرن الحادي والعشرين، حيث كان على بريطانيا اغتنام الفرصة لتصحيح خطيئتها والاعتذار لشعب فلسطين عن الظلم التاريخي الذي ألحقته به والانتصاف لضحاياه بما يشمل التعويض، والاعتراف بدولة فلسطين، وتصويب مواقفها نحو رفع الحصانة عن إسرائيل ومحاسبتها وجعلها تدفع ثمن احتلالها، وعدم عرقلة المبادرات والجهود الفلسطينية في المنابر الدولية بدلاً من الاحتفال بإطالة أمد الاحتلال الاستعماري وتثبيته على حساب حقوق شعبنا".
وأضاف أن "الفرصة ما زالت سانحة أمام الحكومة البريطانية لإنهاء الإرث الاستعماري في فلسطين، وأن تنحاز إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه ضد الاستعمار والعسكرة".
وشدد على أن "شعبنا متجذر وصامد على أرضه التى عاش عليها أجداده وآباؤه منذ آلاف السنين، وفي كل أماكن تواجده في المنافي ومخيمات اللجوء حتى العودة".
ويعقد رئيسا وزراء بريطانيا وإسرائيل اليوم الخميس لقاء بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور الذي وعد "بوطن للشعب اليهودي".
وكتب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في مقال بصحيفة "دايلي تليجراف" أن الإعلان كان "لا غنى عنه لإقامة دولة عظيمة".

في الوقت نفسه ، علقت صحيفة جارديان البريطانية على مرور مئة عام على صدور وعد بلفور الذي تعهدت بريطانيا لليهود من خلاله بإقامة وطن لهم في فلسطين قائلة في عدد اليوم الخميس إنه "عندما وعد وزير الخارجية (البريطاني) أرثور بلفور قبل 100 عام بإقامة وطن للشعب اليهودي في فلسطين فإن كلماته غيرت العالم".
ورأت الصحيفة أن هذا الوعد كان نقطة تحول تاريخية وذلك عندما "احتفت أمة بإعطاء دولة ثانية وعدا بدولة ثالثة حسب صياغة الكاتب اليهودي المجري أرثور كوستلر بشكل لا ينسى".
وشددت الصحيفة على أن "وجود إسرائيل واقع تاريخي" وقالت إنه "وفي ضوء رعب المحرقة اليهودية فإن إقامة دولة إسرائيل بعد ثلاثة عقود من وعد بلفور كان مبرَرا من الناحية الأخلاقية" وأضافت: "(ولكن) العالم الذي أرهقته الحرب وتعاطف مع بؤس اليهود صرف نظره عندما اضطر الفلسطينيون لدفع ثمن جريمة لم يرتكبوها".
وأكدت الصحيفة على أن الاعتراف المتأخر بهذا الظلم الذي وقع على الفلسطينيين يعني أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة له أيضاً ما يبرره.