عربي ودولي

استئناف عملية الإجلاء والمئات يغادرون حلب

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الاثنين إن 10 حافلات تحمل أناسًا تم إجلاؤهم غادرت قريتي الفوعة وكفريا قرب إدلب عبر منطقة واقعة تحت سيطرة المعارضة متجهة إلى حلب.

وقالت وسائل إعلام سورية رسمية أمس الأحد إن الحافلات ستنقل مصابين ومدنيين آخرين من القريتين كشرط لإجلاء أناس من منطقة محاصرة بحلب تقع تحت سيطرة المعارضة.

وقد تم تأجيل عملية الاجلاء أمس الأحد حتى إشعار اخر التي كان مقررا أن تشمل دفعة جديدة من المقاتلين والمدنيين المحاصرين في اخر جيب تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب السورية، اضافة إلى أربعة آلاف اخرين من بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب المجاورة.وبالرغم من ذلك، تمكن نحو 350 شخصا مساء الأحد من مغادرة آخر جيب تسيطر عليه المعارضة في حلب، بحسب ما أشار مسؤول طبي في المكان لوكالة فرانس برس.

في نيويورك، افاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن الدولي سيصوت اليوم الاثنين على مشروع قرار جديد حول نشر مراقبين في حلب بعدما وافقت فرنسا على اخذ تحفظات روسيا حول قرارها، في الاعتبار.

وقالت السفيرة الاميركية سامنثا باور «نتوقع التصويت بالإجماع على هذا القرار غدًا في الساعة التاسعة صباحا» (14,00 ت غ).

وفيما اعلن السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر للصحافيين ان الأعضاء ال15 توصلوا إلى «ارضية تفاهم»، تحدث نظيره الروسي فيتالي تشوركين عن "نص جيد".وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "تأجلت عملية الاجلاء للحالات الإنسانية من بلدتي الفوعة وكفريا حتى اشعار اخر حتى يتم الاطمئنان إلى وجود ضمانات دولية".وفي وقت سابق الاحد، اقدم مسلحون على حرق عشرين حافلة مخصصة لاجلاء سكان من الفوعة وكفريا خلال وجودها في محيط البلدتين.

واشار المرصد السوري إلى مقتل احد السائقين.

وقال أحمد الدبيس رئيس وحدة الأطباء والمتطوعين الذين ينسقون عملية الاجلاء قرب خان العسل، التي تسيطر عليها المعارضة في غرب حلب «وصل خمسة باصات فيهم 350 شخصاً من حلب الشرقية من المناطق المحاصرة».

وأوضح الدبيس أن هؤلاء كانوا «في حالة مزرية. لا طعام ولا شراب. الأطفال أصابتهم لسعة البرد، وفي الحقيقة لم يسمح لهم بالذهاب إلى الحمامات».وقال عبد الرحمن إن وساطة روسية تركية دفعت بالنظام إلى السماح بخروج هذه القافلة التي كانت وصلت إلى آخر نقطة سيطرة للنظام.أضاف أنه «من المنتظر أن تنطلق خمسة باصات من الفوعة وكفريا، ويتم البحث عن طريق آمن لخروجهم بسلامة».

وفي وقت سابق، أكد ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي لحركة نور الدين الزنكي، ابرز الفصائل المعارضة في حلب، لفرانس برس ان «عملية الاجلاء من حلب توقفت مؤقتاً».

وكان عبد الرحمن صرح لوكالة فرانس برس أن الحافلات لن تتحرك من شرق حلب قبل انطلاق الحافلات من الفوعة وكفريا ووصولها إلى وجهتها في مدينة حلب.

وفي وقت سابق، اعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" ان الحافلات دخلت الاحياء الشرقية لحلب بعد الظهر باشراف الهلال الاحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الاحمر «لإخراج من تبقى من الإرهابيين وعائلاتهم إلى ريف حلب الجنوبي الغربي».

واكد مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس دخول حافلات «بشكل متواز» إلى شرق حلب والى كفريا والفوعة فضلا عن اشارته إلى إن مئة حافلة ستدخل تباعا إلى حلب.

وأكدت "سانا" في وقت لاحق أن عمليات الإجلاء في حلب «متوقفة إلى حين إجلاء الحالات الإنسانية من بلدتي كفريا والفوعة»، مشيرة إلى أن «التنظيمات الإرهابية (...) تمنع مرور الحافلات» التي يفترض أن تجلي الحالات من البلدتين.

وبعد ساعات من الانتظار، أكد مراسل فرانس برس مساء الاحد أن اكثر من ثلاثين حافلة ممتلئة بالركاب الذين وقف بعضهم وافترش بعضهم الاخر الارض، كانت مستعدة للانطلاق من حي العامرية في حلب من دون ان تتحرك من مكانها.

وقال ان الالاف وبينهم عدد كبير من الأطفال اضطروا الى البقاء لساعات في العراء في حي العامرية وسط برد شديد بانتظار قافلة جديدة. ولجأ بعضهم إلى احراق الثياب والحاجيات التي كانت معهم للشعور بالدفء مع انخفاض الحرارة دون الست درجات مساء.