عربي ودولي

قاذفات استراتيجية روسية تقصف مواقع «داعش» بدير الزور

مؤتمر للمعارضة السورية المسلحة بعد انتهاء مؤتمر أستانا أمس الأول (إي بي أيه)

مؤتمر للمعارضة السورية المسلحة بعد انتهاء مؤتمر أستانا أمس الأول (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

وجهت ست قاذفات استراتيجية روسية من نوع «تو 22 إم 3» أمس ولليوم الثاني على التوالي، ضربات جوية إلى مواقع الإرهابيين قرب بلدة البوكمال في محافظة دير الزور السورية. في حين رفضت المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر للجماعات السورية مقرر عقده في 18 نوفمبر في سوتشي برعاية روسية، وأصرت على أن تجرى أي محادثات سلام تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، بالتزامن مع بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طهران الملف الروسي.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان أمس، بأن القاذفات الست أقلعت من أراضي روسيا ووصلت إلى سوريا عبر أجواء إيران والعراق. وأوضح البيان أن الغارة الروسية استهدفت مراكز مسلحين ومستودعات للأسلحة والذخيرة، مشيرا إلى أن الطائرات الحربية تمكنت من تدمير كافة المواقع المستهدفة.
وأضافت أن مقاتلات من نوع «سو-30 إس إم» أقلعت من مطار «حميميم» حيث قامت بتأمين مهمة القاذفات الاستراتيجية الروسية، مشيرة إلى أن كافة الطائرات الحربية عادت إلى مطاراتها بعد تنفيذ المهمة القتالية.
وفي السياق، واصل جيش النظام وحلفاؤه تقدمهم في أحياء دير الزور الشرقية. وقالت مصادر إعلامية إن جيش النظام يسيطر على أكثر من 90% من دير الزور، وإن إعلان السيطرة الكاملة على المدينة ستكون خلال الأيام القليلة المقبلة بعد تقدم الجيش وسيطرته على دوار غسان عبود، ووصولها لمشفى فارمكس وحي الحميدية».
وأضاف أن عناصر «داعش» داخل دير الزور «يعيشون حالة من التخبط والانهيار والخلافات بعد هروب المقاتلين الأجانب وتسليم الأمور للمسلحين المحليين الذين يسعون للخروج من المدينة».
من جهة أخرى، قالت المعارضة إن «الطيران المروحي التابع لقوات النظام ألقى على مواقع الفصائل في الريف الغربي 10 براميل وحاوية متفجرة وصواريخ، وعشرات قذائف المدفعية والدبابات من مواقع اللواء 68، وتلة حينة، وتلة دربل وعين الشعرة في ريف دمشق الغربي». وأكد فشل القوات في اقتحام تلة البردعيا الاستراتيجية ومقتل 7 عناصر حكومية.
سياسيا، قال محمد علوش عضو الهيئة العليا للمفاوضات السورية، والمسؤول الكبير في جماعة «جيش الإسلام» أمس إن «المعارضة ترفض مؤتمر سوتشي، فهو مؤتمر بين النظام والنظام». وأضاف أن «الهيئة العليا فوجئت بذكر اسمها في قائمة الدعوة، وهي بصدد إصدار بيان مع قوى أخرى لإعلان رفضها لهذا المؤتمر».
وأشار الائتلاف الوطني السوري ومقره تركيا، إلى أن المؤتمر محاولة للالتفاف على «الإرادة الدولية في الانتقال السياسي في سوريا» والمسار السياسي بقيادة الأمم المتحدة في جنيف. وقال أحمد رمضان المتحدث باسم الائتلاف إن «الائتلاف لن يشارك في أي مفاوضات مع النظام خارج إطار جنيف، أو من دون رعاية الأمم المتحدة».
وفي نفس الشأن، قال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، إن تركيا لاتقبل دعوة وحدات حماية الشعب الكردية إلى محادثات أستانا. وأضاف أن المسؤولين الروس والأتراك ناقشوا القضية وعقدت اجتماعات «لحل المشكلة على الفور». وقال «لا نرى أي مشكلة في دعوة أكراد، لا ينتمون لوحدات حماية الشعب».
إلى ذلك بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طهران أمس، ملف الأزمة السورية في إطار مشاركته بالقمة الثلاثية بين إيران وروسيا وأذربيجان المنعقدة في طهران. وقال الكرملين إن المحادثات الثنائية ستشمل النزاع في سوريا، والوضع الناجم عن التهديدات الأميركية إزاء الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى العظمى في العام 2015.