صحيفة الاتحاد

الرياضي

مبادرة «نمشي معاً» تسعد «أصحاب الهمم» في «عام زايد»

أسامة أحمد (دبي)

أحدثت مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وعدد من الشيوخ في مبادرة «نمشي معاً» والتي أطلقتها اللجنة العليا لاستضافة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019» أمس الأول بحديقة أم الإمارات بأبوظبي صدى كبيراً لدى «أصحاب الهمم» والتي أسعدت كل منتسب لهذه الفئة وخصوصاً أن المبادرة تهدف لإشراك ودمج أصحاب الإعاقة الفكرية في المبادرات المجتمعية، وحث المجتمع بمختلف ألوان طيفه الإقبال على العمل التطوعي في «عام زايد».
وأجمع عدد من المنتسبين لرياضة أصحاب الهمم ولاعبي منتخبنا للأولمبياد الخاص وأولياء أمور اللاعبين على أن الرسالة وصلت من هذه المبادرة المجتمعية الكبيرة التي تؤكد حرص القيادة الرشيدة على الاهتمام بهم مما يمثل أكبر حافز لهم لمضاعفة الجهد استعداداً للتحدي الكبير للحركة الإنسانية التي تشهدها الدولة باستضافة أبوظبي دورة الألعاب الإقليمية من 14 إلى 22 مارس المقبل والدورة العالمية للأولمبياد الخاص من 8 إلى 22 مارس 2019 وخصوصا أن دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان منح أبوظبي هذه الاستضافة التاريخية، حيث تعد العاصمة أول مدينة عربية وخليجية وشرق أوسطية تستضيف الألعاب العالمية والتي أقيمت نسختها الأولى عام 1968 بمدينة شيكاغو الأميركية لتحصل أبوظبي على هذا الشرف بعد 51 عاماً من تدشين الألعاب العالمية الصيفية والتي ستفتح ذراعيها لاستقبالهم وستكون في الموعد لانتظار العالم وحركة الأولمبياد الخاص، حيث تجمع أبوظبي عاصمة الرياضة العالمية بين الإنسانية والرياضة والتسامح لأجل السعادة.
من ناحيته، أكد طلال الهاشمي عضو مجلس إدارة مؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي رئيس اللجنة الفنية أن مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رمز الإنسانية في الحدث مسؤولية مجتمعية وأكبر رسالة لدمج أصحاب الهمم في المجتمع وإرساء هذه الرسالة العميقة في معانيها.
وقال: مبادرة «نمشي معاً» والتي شارك فيها الشيوخ وعدد من المسؤولين سيكون لها انعكاساتها الإيجابية وهي لفتة رائعة جاءت في وقتها وتسهم بشكل كبير في دمج أصحاب الهمم في المجتمع.
وأشاد الهاشمي بدعم سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لمؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي، وبمتابعة معالي شما بنت سهيل فارس المزروعي رئيس مجلس الإدارة، مما يضاعف من مسؤولية الجميع لتحقيق ما نصبو إليه.
وأشار الهاشمي إلى أن دورة أبوظبي للألعاب العالمية في نسختها المقبلة هي رسالة إنسانية من الإمارات للعالم، موضحاً أن القيادة الرشيدة تؤكد بأن الإنسان غال خصوصاً أن نسخة أبوظبي تجد الاهتمام الكبير منها حيث تسعى أبوظبي أن تحقق هذه الألعاب الإنسانية كل الأهداف التي تتطلع إليها القيادة الرشيدة والتي تمثل أجمل تظاهرة لأصحاب الهمم لتفجير طاقاتهم في الملاعب والصالات المختلفة.
وكشف الهاشمي عن تشكيل منتخباتنا في معظم الألعاب للمشاركة في الألعاب الإقليمية مارس المقبل وقال: نتطلع خلالها أن تكون المشاركة مميزة وأن يحقق كل منتسب لرياضة أصحاب الهمم طموحه الذي تقطف ثماره منتخباتنا المختلفة، مشيراً إلى إقامة معسكر إعدادي قبل انطلاق الحدث بـ 10 أيام حتى ينجح أصحاب الهمم في رسم صورة طيبة عن الأولمبياد الخاص الإماراتي.
من جانبه، أكد ماجد العصيمي عضو اللجنة العليا لاستضافة أبوظبي للألعاب العالمية 2019 أن مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم والشيوخ في مبادرة «نمشي معاً» ليست غربية على القيادة الرشيدة، وخصوصا أن مشوار النجاح بدأه الشيوخ وأن القيادة الرشيدة دائما قريبة من أصحاب الهمم لتحقيق ما يصبون إليه في جميع المحافل وعلى الصعد كافة، مبينا أن دعم سمو ولي عهد أبوظبي منح العاصمة هذه الاستضافة التاريخية لتكون أول مدينة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنظم هذا الحدث العالمي المهم.
وقال: «نمشي معاً» مبادرة تحمل رسالة مجتمعية من أجل دمج أصحاب الهمم في المجتمع في ظل الاهتمام الذي ظلت تحظى به رياضتهم بالدولة من القيادة الرشيدة وثقتها في هذه الفئة مما لعب دوراً كبيراً في وصول أبطالنا إلى منصات التتويج في المحافل القارية والدولية وهو ثمرة هذا الاهتمام.
وأضاف: الوفود التي ظلت تزور أبوظبي أبدت إعجابها بمستوى الوعى العام والنظرة الإيجابية لأصحاب الهمم من خلال خطط إدماجهم في المجتمع وحصولهم على حقوقهم بدعم القيادة الحكيمة لهذه الفئة والاهتمام الكبير الذي ظلت تحظى به مما كان له مردود إيجابي في النقلة النوعية التي أحدثتها هذه الفئة بالدولة، والتي ظلت تدعمها من خلال التشريعات والقوانين التي تكفل لهم حقوقهم وواجباتهم في المجتمع إضافة إلى الدعم المباشر لأنشطتهم وبرامجهم مما كان له الأثر الكبير في وصول أصحاب الهمم إلى منصات التتويج العالمية ونشر المفهوم الصحيح لهم في مجتمع الإمارات.
وتابع: أبوظبي ستقدم للعالم رسالتها الإنسانية عبر بوابة هذه الرياضة عنوانها التكاتف والتعاون وروحها المحبة والتسامح لتصل إلى دول العالم كافة، خصوصا أن الألعاب العالمية تسهم في تعزيز الثقة بالنفس من خلال تحفيز المواهب لتفجير طاقاتها وتحويل أصحاب الهمم إلى أشخاص قادرين على التميز والإبداع في ظل اهتمام القيادة الرشيدة بهم.
وأعربت ندى المزروعي لاعبة منتخبنا للبوتشيا عن سعادتها نيابة عن صاحبات الهمم بمبادرة «نمشي معاً» التي تؤكد ضرورة إشراك أصحاب الهمم في الأنشطة المجتمعية وبرامجها المختلفة التي تحثنا على ممارسة الرياضة كأسلوب حياة، وأكدت المزروعي جاهزيتها للمشاركة في لعبة البوتشيا بالألعاب الإقليمية لترك بصمة وتحقيق إنجاز جديد في هذا الحدث.