عربي ودولي

«السلطة» تتسلم معابر غزة وتلغي الجباية «غير القانونية»

مسؤولو السلطة و«حماس» في الجانب الفلسطيني من معبر رفح عقب نقل إدارته أمس (أ ف ب)

مسؤولو السلطة و«حماس» في الجانب الفلسطيني من معبر رفح عقب نقل إدارته أمس (أ ف ب)

عبدالرحيم حسين، علاء مشهراوي، وكالات (عواصم)

سلمت حركة «حماس» رسمياً أمس، السلطة الفلسطينية معابر قطاع غزة الخاضع لسيطرتها منذ أكثر من 10 سنوات، في خطوة تشكل أكبر اختبار لاتفاق المصالحة الفلسطينية المبرم بين حركتي «فتح» و«حماس» في القاهرة بتاريخ 12 أكتوبر المنصرم، بما يمكن حكومة الوفاق الوطني من أداء مهامها. وفي أول إجراء لتأكيد استعادة حكومة الوفاق سلطاتها على القطاع ومعابره، أعلن رئيس الوزراء رامي الحمدالله إلغاء الرسوم والجمارك التي فرضتها «حماس» على البضائع التي تدخل غزة عن طريق المعابر، قائلاً «اعطينا تعليمات بوقف جباية كافة الرسوم غير القانونية التي كانت تجبى على معابر قطاع غزة».
ووقع المسؤول في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا ونظيره في «حماس» غازي حمد وثيقة تنص على نقل مسؤولية الاشراف على المعابر إلى الحكومة الفلسطينية. وإضافة إلى معبر رفح الذي يربط قطاع غزة بمصر، تم تسليم معبر كرم أبو سالم التجاري الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة ومصر، ومعبر كارني التجاري شرق قطاع غزة الفاصل بين إسرائيل وغزة والمخصص لنقل البضائع. كما تم تسليم معبر بيت حانون في شمال قطاع غزة (ايريز) الفاصل بين إسرائيل والقطاع. وبذلك تكون السلطة سيطرت على كل المعابر في القطاع المحاصر من قبل إسرائيل منذ 10 سنوات بعد سيطرة «حماس» عليه وطرد السلطة. وجرى تفكيك منشآت «لحماس» عند أحد المعابر بإشراف مسؤولين من حركتي «فتح» و«حماس».
وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، عزام الأحمد، أن معبري كرم أبو سالم وبيت حانون سيعملان بشكل رسمي تحت إدارة حكومة الوفاق الوطني وهيئة إدارة المعابر التابعة لها، معتبراً أن هذه الخطوة ستشكل بداية هامة في تنفيذ اتفاق القاهرة حيث تصبح قضية حركة الأفراد والبضائع المسؤول الأول والأخير عنها داخل الأراضي الفلسطينية مع الجانب الآخر حكومة الوفاق الوطني. أوضح الأحمد أنه سيتم عقد لقاء ثنائي بين«فتح» و«حماس» لتحديد الخطوات الأخرى لاستكمال تنفيذ اتفاق المصالحة، وسيتم بحث ملفات عدة أبرزها الانتخابات ومنظمة التحرير وقضية الأمن التي هي من اعقد القضايا.
وقال الأحمد «ما يتعلق بالجانب المصري، سيتم بعد قيامهم بترميم وتهيئة الجانب المصري من إدارة المعبر، لتطوير الأداء، ومن جهة الجانب الفلسطيني سيتم تنفيذ اتفاق 2005 بحيث يستأنف العمل بدءاً من 15 نوفمبر الحالي مع وجود قوات أوروبية. وأوضح أن الشرطة الأوروبية ستتكون من 12 دولة قامت بزيارة المعبر والاطلاع على الاحتياجات والنواقص، لترتيب الأوضاع حتى ذلك الحين. أضاف الأحمد أن هناك ظروفا أمنية تتعلق بالأحداث في سيناء سترتب على الجانب الفلسطيني التزامات، إضافة لنشر قوات حرس الرئاسة الفلسطيني داخل المعبر وحول المعبر وعلى امتداد الحدود المصرية - الفلسطينية.
وأشار إلى الاتفاق مع الجانب المصري على وجود برنامج نشط لاستمرار فتح المعبر من الجانبين بحيث يخفف من حالة الضغط القائمة نتيجة حجم المسافرين العابرين من كلا الجانبين.
وبدوره، قال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف «أرحب بالعودة الكاملة لمعابر غزة إلى سيطرة السلطة الفلسطينية. هذا تطور هام في تنفيذ الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني». وأضاف «ينبغي الحفاظ على الزخم الإيجابي وتمكين الحكومة الفلسطينية بشكل كامل للعمل في غزة.
ومن شأن عودة المعابر أن تسهل إلغاء عمليات الإغلاق، مع معالجة المخاوف الأمنية الاسرائيلية المشروعة وزيادة الدعم الدولي لإعادة إعمار غزة ونموها واستقرارها وازدهارها». وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل العمل مع القيادة الفلسطينية ومصر والمنطقة من أجل دعم هذه العملية التي تعتبر حاسمة للتوصل عبر المفاوضات إلى حل الدولتين وسلام مستدام.
إلى ذلك، أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية اللواء يوآف مردخاي في بيان أن «لجنة التنسيق الإسرائيلية ستجتمع مع ممثلين عن السلطة الفلسطينية ممن تولوا مسؤولية المعابر الحدودية في قطاع غزة، للتعريف على العمل المشترك والمعايير والمتطلبات الأمنية في نقاط العبور الإسرائيلية».
وشدد على شرط عدم وجود أي من عناصر «حماس» أو من ينوب عنهم على المعابر.

الاحتلال يعتقل 21 فلسطينياً في الضفة
رام الله (الاتحاد، وكالات)

أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اعتقلت أمس، 21 فلسطينياً بينهم صحفية في عدد من مناطق الضفة الغربية المحتلة. وأضاف النادي في بيان أن قوات الاحتلال اعتقلت 5 فلسطينيين في بلدة قباطية قرب جنين، و5 آخرين في مخيم الدهيشة للاجئين قرب بيت لحم، إضافة إلى اعتقال 3 فلسطينيين في الخليل. كما اعتقلت قوات الاحتلال الصحفية بشرى الطويل وفلسطينيين اثنين من مدينة رام الله، إضافة إلى 5 شبان آخرين من قلقيلية ونابلس وطولكرم.
وعلى صعيد متصل، أصيب فلسطينيان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال اقتحام قوات الاحتلال ومستوطنين منطقة قبر يوسف شرق مدينة نابلس. وقالت مصادر طبية في المدينة، إن فلسطينيين أصيبا في مواجهات شهدتها المنطقة الشرقية من نابلس أثناء اقتحام مستوطنين منطقة قبر يوسف بذريعة أداء طقوسهم الدينية. وأضافت أن عشرات الفلسطينيين أصيبوا كذلك بحالات اختناق بالغاز الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال المواجهات. وأفاد شهود بأن طواقم طبية أسعفت 25 مواطناً أصيبوا بحالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع.
من جهة أخرى، قرر وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، إنشاء وحدة شرطة جديدة تتألف من 200 عنصر، تكون مهمتها الحفاظ على الأمن في المسجد الأقصى ومحيطه. وبحسب صحيفة «معاريف» العبرية، فإن هذه الوحدة ستنشأ كجزء من الدروس المستفادة من قضية البوابات الإلكترونية والأحداث التي جرت في الأقصى مؤخراً.

أبو الغيط: «وعد بلفور» المشؤوم لاينبغي أن يكون مناسبة للاحتفال
عواصم (وكالات)

أكد أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط أمس، أن تورط بريطانيا في إعطاء «وعد بلفور» الذي تحل ذكراه المئوية المشئومة اليوم، لا ينبغي أن يُمثل أبداً مناسبة للاحتفال أو أن يكون سبباً للشعور بالفخر أو التباهي لأنه يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق شعب بأكمله. جاء ذلك خلال لقاء أبو الغيط أمس مع سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة جمال الشوبكي، حيث أكد الأول، أن «وعد بلفور» وما فيه من تعهدات إنما يُمثل ذروة الانحياز الدولي ضد الشعب الفلسطيني، ويعد تجسيداً لعدم الاكتراث بحقوقهم التاريخية في أرض فلسطين. كان وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور قد أعطى هذا الوعد الذي يتألف من 67 كلمة باللغة الإنجليزية، في الثاني من نوفمبر 1917، قائلاً إن حكومته «تؤيد إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين» ما تسبب بالمأساة الفلسطينية، وفتح الباب لنكبة 1948، والتي أدت لتهجير نحو 760 ألف فلسطيني بسبب مطاردة القوات اليهودية لهم، أو طردهم من قراهم، التي دمر 400 منها، مع استمرار احتلال اراضيهم منذ 50 عاماً.