الاقتصادي

خبراء: ريادة الأعمال عامل رئيس في الحفاظ على مسيرة النمو والتطور في الاقتصاد الأفريقي

دبي (الاتحاد)

ناقش المنتدى، عبر جلسات أمس الأول، مسيرة النمو الأفريقية، وظهور جيل جديد من رواد الأعمال ممن يتطلعون لإيجاد حلول مبتكرة لعدد من أبرز التحديات التي تواجه القارة السمراء.
ودعا المشاركون، في جلسة «حلول مبتكرة.. القفزة التكنولوجية بين الواقع والخيال»، الشركات الناشئة لاستخدام التقنيات الحديثة ونماذج الأعمال المبتكرة لمعالجة التحديات الكبرى التي تواجه أفريقيا، مؤكدين قدرتها على إطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية الأفريقية، وطالبوا بتوفير دعم في مجال السياسات والبنى التحتية والاستثمار الأجنبي لتحقق هذه الشركات النجاح على المدى الطويل.
وقال فاهيد مونادجم، الرئيس التنفيذي لشركة نومانيني في جنوب أفريقيا «نحاول عبر أعمالنا أن نفتح الآفاق، إلا أنه هناك مشكلات أمام رواد الأعمال تمنعهم من تحقيق الأهداف التي يسعون إليها، ولا بد للحكومات والقطاع العام دعم تمكين الأسواق لتحقيق النمو، وتوفير البيئات التي تمكن رواد الأعمال من إطلاق مواهبهم»، مضيفاً أنه «من خلال تجربتنا، كنا نحقق أداءً كبيراً في موزمبيق، لكن بدأنا نتعثر لأن العملة انخفضت قيمتها وأصبحنا نعاني صعوبة في الحفاظ على عملنا في الوضع الحالي ونحتاج إلى من يحفزنا على النمو».
وأشار فاهيد مونادجم إلى أن هناك تحديات ومخاطر خارجية تواجه رواد الأعمال، ولا بد من الاعتراف بهذا الواقع وتقبله، مؤكداً أن الشركات الناشئة لها دور كبير اليوم في تعزيز التوسع بالأسواق، وتعزيز حضور رود الأعمال في الدول الأفريقية والتأثير في الاقتصاد الأفريقي بشكل عام، ولا بد من تقديم حلول بديلة للتصورات الحالية لمواصلة النجاح، وذلك من خلال إنشاء شركات ابتكارية يمكنها مواجهة التحديات. وقال «إن المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال يعلب دوراً مهماً في تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في الأسواق الأفريقية، ودبي كعاصمة عالمية للاقتصاد تلعب دوراً مهماً في تعميق وعي رجال الأعمال، وإيجاد نوع من التواصل بين مجتمع الأعمال في العالم والأسواق الأفريقية».
من جانبه، قال جيريمي هودارا، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة جوميا، إن هناك طلباً كبيراً في الإمارات على المنتجات الأفريقية والتواجد في الأسواق الأفريقية، لكن مازال هناك سوء فهم، حيث يرى البعض أنه بحاجة إلى السفر للأسواق الكبرى للحصول على الخدمات والتقنيات الحديثة وغيرها، إلا أن التكنولوجيا اختصرت المسافات ومكنت رواد الأعمال من رؤية الصورة بطريقة مختلفة. وأشار إلى أن هناك تحديات تواجه رواد الأعمال، إلا أن الرؤية في دولة الإمارات بعيدة المدى وتنظر إلى مئة عام للأمام، ولهذا فإن دولة الإمارات ودبي ستقدم خدمات وتسهيلات كبيرة للمساهمة في نمو أفريقيا.
وقالت آدا أوساكو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أجرولاي فينتشرز من نيجيريا، إن «التكنولوجيا هي الحل، وهناك شركات تقوم بالأعمال من خلال توفير خدمات جديدة ومبتكرة، وإذا أردنا أن نحقق قفزات جديدة، فإن الأمر يعتمد على معرفة نوع القفزة التي نريدها، وعلى ماذا سنركز ونحو أي وجهة، لنتمكن كرواد أعمال من تقديم بدائل بما يتماشى مع بقية أرجاء العالم».
وأضافت: «لا يمكن تخطي العقبات التي تواجه رواد الأعمال، إلا بالحصول على دعم حكومي وتغيير السياسيات، وتوفير البيئات التي تمكن رواد الأعمال الشباب من الابتكار والقيام بالمهام المطلوبة منهم في قيادة الاقتصاد الأفريقي؛ لأن الشباب بحاجة إلى التشجيع والتمكين وسهولة الإجراءات التي تسهم في تطوير أعمالهم».
وأوضحت أن هناك الكثير من الاستثمارات حالياً في المواد الغذائية والمنتجات النفطية في نيجيريا، إلا أننا ما زلنا نستورد الكثير من الفاكهة، ولا بد من التفكير في طريقة مختلفة لإنتاج ما نريد، ولا بد أن نقدم للمستثمرين الفرص التي تشجعهم على الدخول إلى الأسواق الأفريقية، وهذا يفتح مجالات عديدة لاكتشاف الفرص الاستثمارية الواعدة التي تعزيز من النمو الاقتصادي لأسواق القارة الأفريقية.
وأكدت أن هناك تحديات تواجه ريادة الأعمال وعلينا النظر فيها، وإيجاد الحلول لها أو لبعضها من خلال القفزات التقنية واعتمادها في الشركات حتى تتمكن من القيام بمهامها؛ لأن التقنية ستسهم بكل تأكيد بتعزيز حضور المنتجات في الأسواق والترويج لها، وعرضها بشكل مبتكر، بما يحقق الانتشار الكبير لهذه الشركات.