صحيفة الاتحاد

الرياضي

شبح الإصابات يحرم 21 نجماً من التوهج

منير رحومة (دبي)

من جولة إلى أخرى، تتسع قائمة النجوم الغائبين عن أنديتهم، في دوري الخليج العربي، بعدما طارد شبح الإصابات عدداً كبيراً من الأسماء البارزة والمواهب الواعدة، وحرم الجماهير من متابعة نخبة من أبرز اللاعبين الذين يعتبرون قيمة فنية ثابتة وعلامة متميزة. واستقبلت القائمة إسماعيل مطر قائد الوحدة، في الجولة السادسة، ليرتفع العدد إلى 21 لاعباً، في ظاهرة خطيرة طالت أغلب الفرق، الأمر الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام، حول أسباب كثرة الإصابات، والتأثير السلبي لابتعاد نخبة من النجوم عن المباريات، في المستوى الفني للبطولة، والمتابعة الجماهيرية للمباريات.
بدأ شباب الأهلي دبي الموسم، في ظل غياب الدوليين البارزين، إسماعيل الحمادي وماجد حسن، وانضم إليهما مؤخراً مانع محمد الذي تعرض للإصابة بقطع في الرباط الصليبي يبعده عن الملاعب لمدة 6 أشهر، ويفقد «الزعيم» جهود «الفتى الذهبي» عمر عبد الرحمن، الذي يعتبر «فاكهة» كرة الإمارات، والموهبة التي تنتظر الجماهير ظهورها بشغف كبير في مختلف الملاعب، بالإضافة إلى شقيقه الدولي محمد عبد الرحمن، والمدافع إسماعيل أحمد، ويعاني الجزيرة «حامل اللقب»، بدوره من غياب النجمين علي مبخوت وأحمد خليل، واللذين يعتبران القوة الضاربة للمنتخب ولفريق «فخر أبوظبي»، نظراً للإمكانيات التهديفية الكبيرة التي يتمتع بها ثنائي هجوم «الأبيض»، وانضم إليهما المدافع مسلم فايز.
والأمر نفسه ينطبق على الوحدة، الذي يفقد لاعبين دوليين مهمين، هما المدافع حمدان الكمالي، والنجم إسماعيل مطر، بالإضافة إلى غياب المهاجم البرازيلي فاندرلي، ولاعب الوسط فواز عوانة عن النصر، فيما يفتقد الظفرة جهود لاعبين متميزين، هما البرازيلي إلتون ألميدا والمغربي عصام العدوة بسبب الإصابة، ويعاني الشارقة بدوره من غياب المهاجم الخطير التشيلي سيزار بيناريس، بينما فقد الوصل مبكراً الحارس يوسف الزعابي، وانضم إليه مؤخراً خالد سبيل، بالنسبة لدبا الفجيرة يغيب حميد الماس في فترة مهمة من الدوري، يحتاج خلالها «النواخذة» إلى لاعبيه الأساسيين لتحقيق أهدافه، ويفقد حتا اللاعب السوري عمر الميداني، ويوسف السيد، وكما اشتكى فريق الإمارات من الإصابة التي لحقت بساشا، والذي احتاج إلى فترة علاج، حتى يعود إلى الملاعب مجدداً.
والملاحظ في قائمة المصابين، أن هناك 10 لاعبين دوليين يمثلون «العمود الفقري» للمنتخب الأول، ويعول عليهم الجهاز الفني لـ«الأبيض»، من أجل انطلاقة جديدة، مع المدرب الإيطالي زاكيروني، وخوض تجارب قوية خلال «أيام الفيفا»، كما يعتبر الدوري المحك الحقيقي بالنسبة للجهاز الفني من أجل مراقبة اللاعبين، والتأكيد من حقيقة إمكانياتهم ومستواهم، وبالتالي فإن غياب هذا العدد الكبير من الدوليين عن المباريات، يحرم المدرب من فرصة التعرف على لاعبيه، كما أن غياب 5 أجانب للإصابة، يشكل ضربة قاصمة للأندية، لأنها صرفت الكثير من الأموال، للتعاقد مع لاعبين متميزين من أصحاب التجربة والخبرة، بهدف إفادة الفريق وتحقيق الأهداف المرجوة، خاصة أن العديد من الفرق تعتمد بصورة كبيرة على خدمات الأجانب.

أحمد سعيد: ميسي ورونالدو «نموذج حماية»!
دبي (الاتحاد)
أشار أحمد سعيد، مدير فريق الجزيرة، إلى أن كثرة إصابات نجوم الأندية مع انطلاقة الموسم الحالي مؤشر سلبي، من شأنه أن يؤثر في جماهيرية دورينا، ويقلص من الحضور الجماهيري في الملاعب، خاصة أن العديد من نجوم اللعبة لهم جماهيرية خاصة، وتواجدهم في الملاعب يجلب المشجعين للاستمتاع بعروضهم الفنية ومهاراتهم.
وأضاف أن غياب نخبة كبيرة من نجوم كرة الإمارات، سواء من المواطنين أو الأجانب، يعتبر سوء حظ، خاصة أن هذه الظاهرة بدأت تتكرر مع انطلاقة كل موسم، وهو ما يدعو للبحث في أسباب هذه الإصابات، وتحديد المسؤوليات، لأننا عادة ما نركز على عمل الجهازين الفني والطبي، وننسى دور اللاعب، والذي من المفترض أن يتحمل المسؤولية الأكبر في الحفاظ على صحته، وحماية نفسه من الإصابات. وشدد أحمد سعيد على أن لاعبينا، خاصة النجوم، مطالبون بالاقتداء بمشاهير اللعبة في العالم، معتبراً أن الأرجنتيني ميسي، والبرتغالي رونالدو، لا يغيبان إلا في حالات نادرة، رغم كثرة مشاركاتهما، وخوضهما لنسق ماراثوني من المباريات والاستحقاقات المحلية والأوروبية، ومع منتخبي بلادهما.
وأضاف أن أغلب نجوم الكرة يحافظون على صحتهم، ويعملون على تفادي الإصابات، بفضل التزامهم ببرامج عمل جدية خارج التدريبات بالنادي، وذلك بامتلاكهم لصالات خاصة في منازلهم لتقوية العضلات، وتطبيق بعض البرامج الدقيقة، إلى جانب تعيين مدربين خاصين يشرفون على إنجاز هذه البرامج، الأمر الذي يسهم بشكل كبير في تفادي الإصابات الخطيرة، وحفاظ اللاعب على جاهزيته.

مراد الغرايري: تأثير مباشر للحرارة والرطوبة على العضلة
دبي (الاتحاد)
أوضح الدكتور مراد الغرايري، مدير مركز فيفا الطبي في دبي، أن تعدد إصابات النجوم في انطلاقة الموسم الجديد يعود لأسباب مختلفة، منها المباشرة نتيجة تدخلات قوية والاحتكاك، مثلما حدث لإسماعيل مطر وفاندرلي ومانع محمد، وأخرى عضلية للإجهاد والأحمال التدريبية العالية أو كثرة المباريات وقصر فترة الاستشفاء، تزامناً مع ارتفاع الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة.
وأضاف: أغلب الدراسات الطبية الحديثة أظهرت التأثير المباشر للحرارة والرطوبة في الإصابات العضلية، الأمر الذي يفسر ارتفاع عدد الإصابات، خلال الجولات الست الأولى، لدوري الخليج العربي، مع تأخر الطقس الحار والرطب بالدولة عن المعدل العام خلال السنوات الماضية. وأشار الغرايري إلى أن العديد من الأندية تبذل جهداً كبيراً، من أجل تطوير العمل الطبي، من خلال الاستعانة بأحدث الأجهزة التي تساعد على قياس درجات الرطوبة، من باب الوقاية خلال التدريبات، بالإضافة إلى الاهتمام الكبير بالفحص الطبي المكثفة الذي يسبق انطلاقة الموسم، لأنه يقي اللاعبين من الإصابات العضلية، ويسهم في الحد بصفة كبيرة من الإصابات.