الرياضي

«الديربي الملتهب» في ضيافة «ديرة»!

لقاء مرتقب بين النصر والوصل في بداية الجولة السابعة لدوري الخليج العربي (الاتحاد)

لقاء مرتقب بين النصر والوصل في بداية الجولة السابعة لدوري الخليج العربي (الاتحاد)

وليد فاروق (دبي)

يصل قطار «ديربي بر دبي» بين النصر والوصل الليلة، إلى «المحطة» رقم 85 في تاريخ مواجهات الفريقين، عندما يلتقيان مساء اليوم، على استاد راشد بنادي شباب الأهلي دبي، وينتظر أن يكون أبرز المحطات التاريخية، لإقامته في ملعب مختلف، وتحديداً في «ديرة» واستاد راشد، بصرف النظر عن اللقاء الفاصل بينهما بـ «الملعب البيضاوي» في الشارقة، لأنه كان استثناءً، بوصفه المواجهة التي حددت هوية البطل موسم 1984 - 1985.
ويلتقي «العميد» و«الإمبراطور» هذه المرة وسط أجواء ساخنة، بعد الأحداث التي صاحبت اللقاء، وقرار نقله من «زعبيل» الذي يحتضن مباريات النصر هذا الموسم، وقرارات لجنة «الانضباط» أمس الأول، وإيقاف الثنائي الوصلاوي ليما وكايو، بناء على شكوى النصر، قبل أن تقر «الاستئناف» في اجتماعها أمس إيقاف تنفيذ القرار، ما يعني أهلية مشاركة الثنائي البرازيلي.
ولن تكون قصة الملعب الجديد الذي يحتضن القمة هي الحدث الوحيد المصاحب لهذه المواجهة الساخنة، وفرضت الأحداث المتلاحقة التي صاحبتها وحالة الشد والجذب بين الناديين، طوال الفترة الماضية، مزيداً من الترقب والحماس لدى جماهير الناديين، وهو ما انعكس على مواقع التواصل الاجتماعي التي شهدت الكثير من المناوشات، وكلها مقدمات لمباراة تتوافر فيها جميع عناصر التشويق والإثارة.
وعلى صعيد الطموحات والرغبة في الفوز بالبطولة الخاصة، يسعى كل فريق إلى اقتناص الفوز والحصول على ثلاث نقاط، من شأنها أن تمنح صاحبها جرعة كبيرة لمواصلة المسيرة الناجحة، ويحتل «الفهود» قمة الترتيب برصيد 14 نقطة، متساوياً مع «الزعيم»، في حين أن «العميد» يريد اقتحام المربع الذهبي وله 10 نقاط.
ومن المؤكد أن يسعى النصر لكسر حالة التفوق التي فرضها الوصل على مواجهتهما في الفترة الأخيرة، وتحديداً منذ موسم 2015 -2016، حيث إن آخر مباراة، فاز فيها على الوصل بهدفين في سبتمبر 2015، ومن وقتها لم يحقق «العميد» أي انتصار، ورجحت كفة «الفهود» في آخر 3 مواجهات متتالية، علماً أن المباريات الثلاث شهدت تألقاً، لافتاً لـ «الثنائي البرازيلي» ليما وكايو المؤهلين للمشاركة بقرار الاستئناف، حيث أحرزا معاً 5 أهداف، بواقع ثلاثة للأول وهدفين للثاني.

العرضيات «مدمرة» للدفاع
غزارة تهديفية للفريقين في آخر نصف ساعة
عمرو عبيد (القاهرة)

تكمن الخطورة الهجومية لـ «العميد» و«الإمبراطور» في الشوط الثاني الذي شهد تسجيل 60% من أهداف النصر، و75% من حصاد الوصل، خلال الجولات السابقة، لكن يبقى بعض التفوق النسبي الرقمي لمصلحة فريق «القلعة الصفراء» الذي هز الشباك 9 مرات، في هذا الشوط، منها سبعة أهداف في آخر نصف ساعة من عمر المباريات، مقابل 5 أهداف لـ «العملاق الأزرق» في الفترة ذاتها.
ويعتمد الفريقان بشكل كبير على قوة العمق الهجومي لديهما، وهو ما أنتج 5 أهداف لـ «الإمبراطور»، مقابل 4 أهداف لـ «العميد»، وبصورة معكوسة متقاربة أيضاً كشف فريق «القلعة الزرقاء» عن أنياب جبهته اليمنى الهجومية التي أسهمت في إحراز 5 أهداف، مقابل 4 أهداف للفريق «الأصفر» عبر الجبهة نفسها أيضاً، إلا أن الجانب الأيسر للوصل قدم 3 أهداف أخرى على طبق من فضة، ليزيد من تنوع وقوة الخط الأمامي.
أما على مستوى الدفاع، فتلقى كلاهما 7 أهداف بالمعدل نفسه 1.16 هدف في المباراة، وظهر قلب دفاع النصر ومنطقة الظهير الأيسر كأبرز نقاط الضعف في الخط الخلفي للفريق، بينما ظهرت الأطراف كثغرة دفاعية واضحة كلفت «الإمبراطور» استقبال 6 أهداف بنسبة 85.7%، واستقبل الفريقان 43% من الأهداف عبر الركلات الثابتة، في حين شكلت التمريرات العرضية خطورة على دفاعات كليهما، إذ اهتزت شباك العميد ثلاث مرات عبرها، مقابل 5 في مرمى «الإمبراطور»!

عبدالوهاب: الضغط المبكر سلاح «الأزرق»
دبي (الاتحاد)

اعترف عبد الوهاب عبد القادر، المدرب السابق للعديد من الأندية المحلية، أن النصر لم يقدم الأداء المقنع المنتظر منه حتى الآن. رغم مرور 6 جولات من الدوري، بسبب عدم ظهور الأجانب بالمستوى المأمول، علاوة على افتقاد الفريق لحلقة «الربط» بين لاعبي الوسط والهجوم، علاوة على ارتكاب بعض الأخطاء الدفاعية المتكررة، لكن في مباريات «الديربي» مثل هذه تكون الحسابات مختلفة ولا ترتبط بأي معايير سابقة، وتكون لكل مباراة ظروفها الخاصة.
وأشار إلى أن أسلوب الضغط المبكر والمتواصل على لاعبي الوصل ربما يكون الوسيلة التي يعتمد عليها النصر من أجل الاستفادة من الأخطاء الناتجة عنه، علاوة على أن العامل النفسي في مثل هذه «الديربيات» سيكون له تأثير كبير على أداء الفريق، وبالتالي إذا نجح شعور التفوق لدى لاعبي النصر في ظل الأحداث التي صاحبت اللقاء، وعملية الشحن الإيجابي في منحهم الدفعة المعنوية المطلوبة فسيكون التوفيق حليفهم، مع الوضع في الاعتبار أن نفس هذا المؤثر وارد أن يمنح لاعبي الوصل دفعة هائلة ورغبة في إثبات الذات للموجودين، ووقتها سيكون الوضع أصعب على النصر.

فييرا: كايو وليما 80% من القوة الهجومية للوصل
دبي (الاتحاد)

ذكر البرازيلي جورفان فييرا، المدرب السابق لمنتخبي العراق والكويت، أن الثنائي البرازيلي يمثل قوة هجومية ضاربة في الوصل والدوري على المستوى العام، من واقع تسجيلهما نحو 80% من أهداف الفريق خلال الموسم الحالي كمثال، وقال: بالتأكيد، فإن احتمالية غياب الثنائي، والتي برزت قبل نهاية التدريب الأساسي لمباراة «الديربي»، كانت ستجعل مهمة رودولفو الأصعب، كونه بنى خطته على مدار أسبوع كامل على لاعبين محددين.
ولفت إلى أن قرار مشاركة الثنائي، يضمن استمرار القوة الهجومية للوصل رغم «البلبلة» التي أحدثها قرار الإيقاف، وقال: الأهم في الوضع الحالي بالنسبة لفريق الوصل، اللعب على مواطن قوة المنافس، والسعي لعدم منح لاعبي النصر الفرصة لامتلاك الكرة لوقت طويل، كونها ميزة مهمة للفريق.
ولفت فييرا إلى أن استخدام عنصر المفاجأة، قد يكون سلاحاً فعالاً بيد الأرجنتيني رودولفو، خاصة إذا ما سعى لمباغتة دفاع المنافس في الدقائق الأولى لانطلاقة المباراة، المؤثرة، مشدداً على أهمية التحلي بالهدوء وعدم التسرع في استغلال الفرص المتاحة، مشدداً على أن مثل هذه المواجهات تظهر المعدن الحقيقي للمدرب الجيد.

خميس: أقف أمام مسؤولية كبيرة
دبي (الاتحاد)

عبر محمود خميس مدافع النصر عن تفاؤله بقدرة «الأزرق» على الفوز في مباراة الليلة أمام الوصل، مؤكداً أنه رغم جماهيرية «الديربي» الذي يحظى بالاهتمام والمتابعة، وشهد الكثير من الأحداث المصاحبة، فإنه يظل مثل أي مباراة أخرى، والفائز فيها يحصل على ثلاث نقاط.
وأشار إلى أن المشاحنات الجماهيرية أمر طبيعي، في مثل هذه المواجهات، ومن حق جماهير كل فريق تشجيعه بالطريقة التي تراها ملائمة، لكن هذا ليس له علاقة بأداء اللاعبين داخل الملعب، ورغبتهم في الفوز، مشيراً إلى أنه وزملاءه في النصر لا يهتمون باسم لاعب في المنافس، بقدر اهتمامهم بحصد النقاط الثلاث.
واعترف لاعب النصر أن مسؤوليته وزملائه كبيرة في الحد من خطورة لاعبي الوصل على مرماهم، إلا أن مهمة المنافس صعبة في التصدي لخطورة فريقه ولاعبيه الأجانب، وعبر خميس عن ثقته في نفسه لتقديم عرض طيب خلال المباراة، مؤكداً أنه من نوعية اللاعبين القادرين على التألق في المباريات الكبيرة على الصعيدين الدفاعي والهجومي.

عبدالرحمن: «العكسي» لا أتمنى تكراره!
دبي (الاتحاد)

شدد عبدالرحمن علي، متوسط دفاع الوصل، على أن أي لاعب لا يتمنى التسجيل في مرمى فريقه بالخطأ، رداً على ذكرى هدفه العكسي في آخر مواجهات «الديربي» أمام النصر، في الدور الثاني للموسم الماضي، وقال: بالتأكيد ذكرى لا أتمنى تكرارها، والجميع يدرك أهمية مواجهة الليلة، ونسعى بصورة جادة لإسعاد جمهور الوصل.
وأعاد عبدالرحمن الأخطاء التي صاحبت أداء الدفاع في مباراة الجولة الماضية، إلى قلة التركيز والإرهاق، وليس تكتيك المدرب، وقال: مهمتنا في الدفاع تقليل نسبة الأخطاء إلى الحد الأدنى، ومساعدة الزملاء في تحقيق انتصار يسعد الجمهور، ندرك حلاوة الفوز في «الديربي»، بعد أن عايشنا الإحساس في أكثر من مواجهة ونتطلع إلى تكرار النتائج الإيجابية رغم صعوبة المهمة.
ونوه عبدالرحمن إلى أن هدف الوصل في الموسم الحالي، واضح منذ بداية فترة الإعداد، ويتمثل في الفوز بلقب البطولة، وقال: هدفنا واضح منذ البداية، قدمنا أداءً جيداً في المباريات الماضية، ونطمح إلى إكمال المشوار بالقوة ذاتها.

من الذاكرة
النصر يحتفظ بصدارة الدور الأول .. والفاصلة تبتسم لـ«الإمبراطور»
دبي (الاتحاد)

من بين 84 مباراة سابقة جمعت الوصل والنصر في تاريخ الدوري، تبقى المواجهة الفاصلة على لقب الدوري موسم 1984- 1985 أشهر مواجهات «ديربي بر دبي»، كونها الأولى خارج قواعد الناديين في الدوري، بعدما أقيمت على ملعب نادي الشارقة بـ«الإمارة الباسمة»، ويتذكر سعيد عبدالله، نجم الوصل السابق، أحداث المواجهة الشهيرة، قائلاً: احتفظ النصر بصدارة الدوري منذ البداية، وحتى نهاية الدور الأول، بفارق أربع نقاط عن أقرب ملاحقيه الوصل، وفي الدور الثاني تغير المشهد، في ظل إصابة الثنائي خالد إسماعيل وحمدون الصغير، ليضيق الوصل الفارق إلى نقطتين بالفوز على «العميد» بهدفين دون مقابل.
مباريات الجولات في الدوري الأخيرة شهدت تفوق الوصل على الأهلي، مقابل تعثر النصر أمام الشباب في مواجهات خالصة لأندية دبي، ليتساوى الفريقان برصيد 27 نقطة لكل، وتتجه الأنظار لمواجهة الحسم الفاصلة، ويضيف سعيد عبدالله: تحدد للمباراة أول أيام شهر رمضان المبارك على ملعب الشارقة، ولم نكن الأفضل خلال المواجهة، ولكن ظروف نهاية الدوري ساعدتنا بشكل كبير، حسم التعادل السلبي الشوط الأول، وفي منتصف الشوط الثاني، مرر حسن محمد كرة بشكل جميل وجدت صعوبات كبيرة في اللحاق بها، قبل أن أقفز وأحول الكرة التي زحفت نحو الزاوية البعيدة لمرمى الحارس الطيب محمد.
هدف وحيد أمام الجار النصراوي منح الوصل اللقب الثالث في تاريخه، خلال أقل من خمس سنوات، وقال: أحداث نهائي الفاصلة استمرت إلى ما بعد صافرة النهاية، في ظل الاشتباك بين لاعبي وجمهور الفريقين، بداية الأحداث جرت أثناء المباراة، حينما «داس» سالم ربيع بالخطأ على رأس لاعب النصر فاروق عبدالرحمن، ومع صافرة النهاية، اندفع فهد عبدالرحمن تجاه ربيع، واشتبكا ليتدخل لاعبو الفريقين، ويختلط «الحابل بالنابل»، قبل أن تهدأ الأوضاع لاحقاً، وتبقى جزءاً من ذكريات «الديربي».
ورأى سعيد عبدالله أن المشاحنات بين جمهور الفريقين تمنح مباراة «الديربي» حلاوتها، وتزيد من حماس اللاعبين، وعبر عن أمله في أن تشهد مواجهة الليلة مباراة جميلة من الفريقين، وأن تذهب نتيجة المواجهة للفريق الأفضل فنياً.