الاقتصادي

152 مليار درهم محفظة النفط والبتروكيماويات في «مبادلة للاستثمار»

حاتم فاروق (أبوظبي)

توجد إمارة أبوظبي حالياً في 30 دولة حول العالم من خلال محفظة قطاع البترول والبتروكيماويات التابع لشركة «مبادلة للاستثمار» والتي تقدر بـ 41 مليار دولار(152 مليار درهم) حتى منتصف العام الجاري، بحسب مصبح الكعبي الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات التابع لشركة «مبادلة للاستثمار».
وقال مصبح خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر شركة «أيبيك»، إن محفظة قطاع البترول والبتروكيماويات يستحوذ على النسبة الأكبر من إجمالي أصول «مبادلة للاستثمار» بنسبة تصل إلى 32.7% من إجمالي الأصول التي بلغت 127 مليار دولار، منوهاً بأن وحدة سجل ما يزيد 500 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.
وأوضح الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات، أن «مبادلة للاستثمار» تتفاوض في الوقت الراهن للاستحواذ على حصص في شركات برازيلية تعمل في قطاع إنتاج الغاز الطبيعي، مؤكداً أن وحدة الاستكشاف والإنتاج تعمل على عدد من المشاريع التي دخلت حيز التطوير ومنها حصول الشركة التابعة لـ «مبادلة للبترول» على الموافقة لتطوير حقل «كارونغ دو» للنفط والغاز في فيتنام، مؤكداً أن صافي استثمار الشركة في المشروع سيصل إلى 450 مليون دولار ( 1.6 مليار درهم)، متوقعاً أن يبدأ تشغيل الحقل مع بداية العام المقبل بطاقة إنتاجية متوقعة تصل إلى 500 مليون متر مكعب يومياً.
وأشار الكعبي إلى أن «مبادلة للاستثمار» تعمل على تطوير حقل الغاز «بيغاغا» البحري في ماليزيا، معرباً عن أمله في أن تبدأ الشركة في العمليات التشغيلية للحقل قبل نهاية العام الجاري، منوهاً بأن هناك تحولا في توجه الشركة في الوقت الراهن لتشمل محفظة الاستثمارات مختلف القارات وخصوصاً قارتي أميركا الشمالية والجنوبية بعدما استمر تركيز الشركة خلال السنوات الماضية على منطقة جنوب شرق آسيا.
ونوه إلى أن قطاع البترول والبتروكيماويات في «مبادلة للاستثمار» يدير حالياً 9800 محطة خدمة منتشرة في أوروبا وآسيا، فيما تصل إجمالي الطاقة التكريرية لمحفظة قطاع النفط والغاز بـ «مبادلة للاستثمار» إلى 1.4 مليون برميل يومياً، منوهاً باستحواذ الشركة على مجمع للأوليفينات في منطقة جسيمار بولاية لويزيانا الأميركية من قبل الشركة التابعة «نوفا للكيماويات» باستثمارات تقدر بنحو 2.1 مليار دولار وهو عبارة عن مصنع ينتج 885 ألف طن من الإثيلين سنوياً.
وأشار الكعبي إلى أن «مبادلة للاستثمار» وسعت نطاق الشراكة مع «توتال» في إطار مشروع مشترك مقترح ينطوي على تعاون بين الشركتين التابعتين لمبادلة «نوفا للكيماويات»، و«بورياليس» لتطوير مشروع متكامل على طول ساحل خليج تكساس، حيث يتضمن ذلك بناء منشأة جديدة للتكسير الكيميائي للإيثان بالبخار في ميناء آرثر بولاية تكساس بقدرة إنتاجية تبلغ 1 مليون طن سنوياً، إلى جانب بناء منشأة توتالى القائمة لإنتاج البولي إثيلين بقدرة إنتاجية تبلغ 400 ألف طن سنوياً في بايبورت بولاية تكساس.
وأضاف الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات التابع لشركة «مبادلة للاستثمار».، أنه يجري بناء منشأة جديدة لإنتاج البولي إثيلين بقدرة إنتاجية تبلغ 625 ألف طن سنوياً، والتي تستفيد من تكنولوجيا «بورستار»، المسجلة ببراءة اختراع لصالح شركة «بورياليس» في موقع بايبورت بولاية تكساس، مؤكداً أن هذه المشاريع تسفيد النمو المستمر لسوق البولي إثيلين عالمياً، والحضور القائم في السوق وامتلاك تكنولوجيا خاصة مسجلة ببراءة اختراع، فضلاً عن إمكانية الوصول إلى مواد خام منخفضة التكلفة الغاز الصخري الأميركي وأوضح الكعبي أن التكنولوجيا والابتكار يمثلان مكونات مهمة ضمن منظومة أعمال «مبادلة للبترول»، مؤكداً أن التكنولوجيا هي التي تمكننا من التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما بكفاءة أكبر وتحويلهما إلى منتجات قابلة للاستهلاك في السوق.
وحول المشاركة المرتقبة في معرض «أديبك 2017»، قال الكعبي إن الشركات المنضوية تحت قطاع البترول والبتروكيماويات في شركة «مبادلة للاستثمار» ستحظى بتمثيل قوي خلال معرض ومؤتمر «أديبك 2017»، متطلعاً إلى التعريف بمحفظة الشركات التابعة العالمية وعملياتها وتسليط الضوء على قصص نجاحها، التي ترتكز على التعاون والشراكات البنّاءة.
وقال الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات إن محفظة أعمال الشركة جاءت في المرتبة الرابعة عالمياً بين أكبر منتجي الإثيلين في الولايات المتحدة الأميركية من خلال الشركة التابعة لنا «نوفا للكيماويات». وأضاف أن شراكة «مبادلة للاستثمار» مع شركة «سيبسا» الإسبانية نتج عنها ريادة الأسواق العالمية في إنتاج مادة «الالكيل البنزين» وهي المادة الخام الأكثر شيوعاً في إنتاج المنظفات القابلة للتحلل، مؤكداً أن الشراكة مع هذه الشراكات العالمية أثمرت عن تشكيل رابع أكبر منتج للأوليفينات» في العالم.
وأشار الكعبي إلى أن الشركة تعكف على وضع أسس متينة وقوية لقطاع البتروكيماويات الوطني ليكون قادرا على إضافة قيمة للاقتصاد الوطني بالتعاون مع شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، منوهاً إلى نجاح شركة «بورياليس» التابعة لـ«مبادلة للاستثمار» في بناء شراكة قوية مع «أدنوك»، مؤكداً أن الطرفين يعملان في إطار المشروع المشترك «بروج» على تأسيس منشأة عالمية المستوى للبتروكيماويات في منطقة الرويس بالمنطقة الغربية في أبوظبي.

4 قطاعات تندرج تحت «مبادلة للاستثمار»
تندرج أربعة قطاعات أعمال عالمية رئيسة تحت شركة «مبادلة للاستثمار»، وهي قطاعات البترول والبتروكيماويات، وقطاع الاستثمارات البديلة والبنية التحتية، وقطاع التكنولوجيا والصناعة والتعدين، وأخيراً قطاع صناعة الطيران والطاقة النظيفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمرافق.
وتدير الشركة من خلال قطاع البترول والبتروكيماويات محفظة استثمارات ضخمة تضم أصولاً عالمية في 12 شركة تغطي عملياتها مختلف مراحل سلاسل القيمة في صناعة النفط والغاز العالمية.
ومنذ الإعلان عن دمج شركتي «مبادلة للتنمية» مع شركة الاستثمارات البترولية الدولية «أيبيك» في مايو من العام الماضي، تم تشكيل كيان «مبادلة للاستثمار» في وقت سابق من العام الجاري، والذي قام بدوره بالإعلان عن سلسلة من الاستثمارات الهامة التي تهدف إلى تعزيز نمو قطاع البترول والبتروكيماويات ليكون من أكبر القطاعات بشركة «مبادلة». ويتمتع قطاع البترول والبتروكيماويات بحضور عالمي قوي بعدما تمثلت مهمته الأساسية في تحقيق القيمة، وتوفير عوائد مالية مجزية لحكومة أبوظبي. ويقول مصبح الكعبي الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات التابع لشركة «مبادلة للاستثمار»، إن منهج عمل القطاع يقوم على التعاون الوثيق مع الشركاء المناسبين في المشاريع المدعومة بالإدارة الجيدة والتنفيذ الفعال، منوهاً بأن أعمالنا تضيف قيمة هائلة إلى اقتصاد أبوظبي ودولة الإمارات من خلال محفظة استثمارية عالمية المستوى تغطي عملياتها مختلف مراحل سلسلة القيمة الهيدروكربونية.وأوضح أن قطاع البترول والبتروكيماويات يساهم في «مبادلة» باستقدام تقنيات جديدة إلى الدولة، لا سيما في مجال البتروكيماويات، بما يدعم خطط التنويع الاقتصادي، ويسهم في توفير فرص عمل جديدة للمواهب الإماراتية.

الكعبي في سطور
يشغل مصبّح الكعبي منصب الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات التابع لشركة «مبادلة للاستثمار»، ويضطلع بحكم هذا المنصب بمسؤولية الإشراف على محفظة الشركة التي تضم شركات عالمية تغطي مراحل سلسلة القيمة في قطاع النفط والغاز، وشغل الكعبي قبل ذلك منصب الرئيس التنفيذي لشركة «مبادلة للبترول» من عام 2014 وحتى عام 2017، وخلال هذه الفترة، قاد الشركة بنجاح عبر فترة مليئة بالتحديات ترجع إلى أسعار السلع.
كان الكعبي قد انضمّ إلى «مبادلة للبترول» في عام 2013 ليشغل منصب الرئيس التنفيذي للنمو، وخلال شغله لهذا المنصب، وكان مسؤولاً عن تطوير الأعمال الجديدة، إضافة إلى عمليات الدمج والاستحواذ والاستكشاف.
قبل ذلك أمضى الكعبي 16 عاماً بالعمل في شركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك)، حيث شغل عدداً من المناصب الإدارية والتقنية العليا، وأكمل بعد ذلك ليتولّى منصب مدير قسم الاستكشاف في الشركة.يحمل مصبّح شهادة بكالوريوس علمية في الهندسة الجيوفيزيائية من جامعة كولورادو للتعدين، إضافة إلى شهادة ماجستير علمية في علم الأرض النفطي من جامعة إمبيريال كوليدج في لندن.