الاقتصادي

الشارقة تسعى لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي مع رجال الأعمال الكنديين

دبي (الاتحاد)

دعا وفد إمارة الشارقة، المشارك في المنتدى العالمي للأعمال بتورنتو 2017، رجال الأعمال والمستثمرين الكنديين إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين الجانبين، والاستفادة من الفرص الاستثمارية العديدة المتوافرة في إمارة الشارقة. وأكد خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي، الذي اختتم فعالياته أمس، أن الشارقة أسست بنية استثمارية تشريعية ولوجيستية وخدمية، استطاعات استقطاب مئات الشركات والمستثمرين الدوليين الذين نجحوا في بناء قواعد متينة لأعمالهم في الشارقة، والانطلاق منها إلى وجهات متعددة في العالم.
والتقى وفد الإمارة، الذي ضم هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة»، ومدينة الشارقة للإعلام «شمس»، مجموعة كبيرة من رجال الأعمال وممثلي الشركات الكبرى، كما شارك في جلسات واجتماعات المنتدى التي تطرقت إلى موضوعات مختلفة، بينها تعزيز عصر جديد من الابتكار، وتمهيد الطريق لتأسيس بنية تحتية مقاومة للمناخ، وتسخير إمكانات التقنية الذرية.
كما شهد المنتدى تجمعاً كبيراً لصناع القرار في الشأن الاقتصادي الكندي ورجال الأعمال الكنديين المهتمين بالتعرف إلى بيئة الأعمال في الشارقة والفرصة المتاحة هناك من خلال اللقاء الذي نظمته «استثمر في الشارقة» في فندق فيرمونت رويال يورك في تورونتو بكندا على هامش اليوم الأول للمنتدى، وحضره مايكل تشان، وزير التجارة الدولية في أونتاريو، إضافة إلى أكثر من‏? ?70? ?مديراً ?من ?كبار ?المسؤولين ?والمديرين ?التنفيذيين ?الكنديين ?من ?القطاعين ?الحكومي ?والخاص.

تعزيز الشراكات
وتناول مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة «شروق»، نمو وتطورات الأسواق محلياً وإقليمياً، وفرص الاستثمار في الإطار الاقتصادي لإمارة الشارقة بشكل مفصل، والسبل التي تتبعها الإمارة لمواكبة التطورات السريعة في التوجهات المستقبلية للاقتصاد العالمي، وكيف تعزز الشارقة استدامة مناخها الاقتصادي والاستثماري الجاذب لمختلف القطاعات الحيوية، خاصة الاقتصاد المبتكر واقتصاد المعرفة، وقطاعات أخرى تمتلك فرص تطور كبيرة كالرعاية الصحية، والبيئة، والخدمات اللوجيستية، والسياحة.
وقال السركال: «تعتبر كندا شريكاً استراتيجياً حيوياً لإمارة الشارقة، واليوم، نسعى من خلال مشاركتنا في المنتدى، ومن خلال العديد من اللقاءات المثمرة مع رجال الأعمال المشاركين، إلى تسليط الضوء على المزايا الاستراتيجية لإمارة الشارقة بصفتها وجهة حاضنة ومحفزة لمختلف المشروعات الاستثمارية، وبوابة انطلاق مشرعة لأسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا».
وأضاف: «إن مجموع الشركات والوكالات والعلامات التجارية الكندية المسجلة في الإمارات يتجاوز عددها 1600 شركة، تحتضن الشارقة نسبة كبيرة منها، وإحداها من أبرز شركات التقنيات البيئية الرائدة على صعيد المنطقة، التي أسسها رجل أعمال كندي، وتعمل حالياً في شراكة استراتيجية مع شركة الشارقة للبيئة (بيئة)، ما ساهم بتطوير الطريقة التي تتعامل بها الشارقة مع النفايات».
وأضاف: «ستشهد الشارقة خلال الفترة المقبلة مزيداً من التعاون المشترك مع الجانب الكندي في قطاع الرعاية الصحية وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم بهذا الشأن بين مكتب المفوض التجاري الكندي وحكومة الشارقة، والتي تضمنت أيضاً الاتفاق على إنشاء مستشفى متخصص في علاج أمراض الأطفال والنساء والتوليد، وتشييد مركز للأبحاث يختص بأمراض الأطفال بقيمة مليار درهم».
وشدد السركال على أن تركيز حكومة الشارقة ينصب على الابتكار، وتطوير العديد من المناطق الحرة المتخصصة كجزء من استراتيجية تعزيز مكانتها الاقتصادية على ساحة الاقتصاد العالمي، إضافة إلى تلبية متطلبات المستثمرين، ورجال الأعمال الدوليين، والشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات التعليم، والبحث والتطوير، والنشر، والرعاية الصحية، والإنتاج الإعلامي، والخدمات اللوجستية، والتصنيع، وغيرها.
من جهته، سلط الدكتور خالد عمر المدفع الضوء على سبل استفادة المؤسسات العاملة في مجال الإعلام من مرافق مدينة الشارقة للإعلام «شمس»، واستعرض خلال اللقاءات تفاصيل حول توفير شمس فرصاً استثمارية بارزة للشركات ورجال الأعمال الدوليين، تسهل عليهم تعزيز حضورهم الإعلامي والإبداعي في الشرق الأوسط.
من جانبه، عرض محمد جمعة المشرخ على الحضور عرضاً تقديمياً لتوضيح أبرز الرؤى، وتناول عمليات الاستثمار، ومجموعة من المؤشرات، أهمها مؤشر مستويات ثقة المستثمرين تجاه الإمارة، وتضمن العرض أيضاً تفاصيل عن أداء السوق الممتاز في الشارقة بفضل تطور قطاعاتها الأربعة الرئيسة: السياحة والترفيه، والرعاية الصحية، والبيئة، والنقل والخدمات اللوجيستية.
وقال : « وفر لنا هذا الحدث فرصة كبيرة لتعزيز علاقتنا القوية القائمة مع كندا، بالإضافة إلى إطلاعهم على جميع التطورات الجديدة، فهذه الاجتماعات تلعب دوراً بارزاً بتعزيز الثقة وبناء العلاقات المشتركة، وهما من المتطلبات الأساسية لنجاح الأنشطة التجارية على المستوى الدولي».