صحيفة الاتحاد

الإمارات

البواردي: بناء قاعدة وطنية للصناعات الدفاعية

محمد البواردي وسلطان الجابر وجاسم بوعتابة وسيف الهاجري وجانب من الحضور خلال الاحتفال باليوبيل الفضي

محمد البواردي وسلطان الجابر وجاسم بوعتابة وسيف الهاجري وجانب من الحضور خلال الاحتفال باليوبيل الفضي

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

احتفل مجلس التوازن الاقتصادي مساء أمس باليوبيل الفضي بمناسبة بمرور 25 عاما على إنشائه، بحضور نخبة من العاملين في المجلس والشركات التي أنشأها خلال السنوات الماضية والتي بلغ عددها نحو 90 شركة من بنيها 40 شركة تعمل في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية والتي خلقت عشرات الآلاف من فرص العمل لأبناء الوطن.
وتضمن الاحتفال استعراضاً لإنجازات مجلس التوازن الاقتصادي على مدى ربع قرن مضى، وشملت تأسيس مشروعات استثمارية وتنموية في مختلف القطاعات الحيوية كما استمع الحضور إلى عدد من المسؤولين وكبار الموظفين الذي واكبوا مسيرة المجلس ونفذوا برامجه ومشاريعه المختلفة مثل تأسيس شركة مبادلة وتنفيذ مبادرة مصدر وغيرها من المشاريع النوعية ذات القيمة المضافة التي ساهمت في تعزيز التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام.
وبدأ الاحتفال بعزف النشيد الوطني قبل أن يستعرض معالي محمد أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع نائب رئيس مجلس إدارة مجلس التوازن الاقتصادي وأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية مسيرة العطاء التي خاضها المجلس.
وتضمن الحفل عرض جداريات لبعض مؤشرات وإنجازات المجلس خلال السنوات الماضية ومدى مساهمته في دعم وتعزيز أداء الاقتصاد الوطني كما تضمنت صورا للمشاريع والشركات التي نفذها المجلس في أكثر من 11 قطاعا على رأسها قطاع الصناعات العسكرية.
وحضر الاحتفال معالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة، ومعالي جاسم محمد بوعتابة الزعابي رئيس مكتب اللجنة التنفيذية لإمارة أبوظبي، ومعالي سيف الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وعدد من المسؤولين في الدولة.
وقال معالي محمد أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع نائب رئيس مجلس إدارة مجلس التوازن الاقتصادي: إن المجلس ساهم في بناء قاعدة وطنية للصناعية الدفاعية قادرة على المساهمة في سد الاحتياجات المتنامية للقوات المسلحة في مجال التسليح.
وأضاف معاليه في تصريحات بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيس مجلس التوازن الاقتصادي أن «المجلس ينتهج استراتيجية تقوم على التوسع في بناء شراكات استراتيجية وإنشاء شبكة علاقات تعاونية متميزة مع الدول الرائدة والمتفوقة في مجال التصنيع الدفاعي، إضافة إلى دعم تأسيس البنية التحتية المناسبة لتطوير الصناعة الدفاعية ورفعها للمستوى المنافس على الصعيد الإقليمي والدولي».
وأكد معالي البواردي أنه لم يكن لمجلس التوازن الاقتصادي أن يحقق هذه الإنجازات لولا الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يؤمن إيماناً مطلقاً بضرورة بناء منظومة وطنية للصناعات الدفاعية قادرة على سد احتياجات قواتنا المسلحة.

أرقام وإنجازات
وقال معالي البواردي: إن مجلس التوازن قام خلال 25 عاماً بتأسيس أكثر من 40 شركة في مجال التصنيع العسكري والدفاع، مؤكداً أن هذه الشركات تقوم بدور حيوي ومهم في دعم أداء الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن تأسيس شركة الإمارات للصناعات الدفاعية يأتي في إطار المساعي التي تهدف إلى تعزيز قاعدة صناعية دفاعية وتحقق قدراً من الاكتفاء الذاتي في هذا المجال.
وأشار معاليه إلى أن الشركات الدفاعية التي أسسها مجلس التوازن حققت عوائد مجزية دخلت في الدورة الاقتصادية للدولة، بلغت نحو 12 مليار درهم، لافتاً إلى أنه خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية تضاعفت قيمة موجودات هذه الشركات لتصل إلى نحو 26 مليار درهم، فيما ساهمت بتوفير أكثر من 10 آلاف وظيفة دائمة، مؤكداً أن مجلس التوازن كان وسيظل أحد الأذرع الاستثمارية لحكومة أبوظبي التي تعمل وفقا لأسس استثمارية تراعي خصوصية الوطن وتلبي متطلباته التنموية واحتياجاته الدفاعية والعسكرية.
وأشار إلى أن المجلس أولى اهتماماً بالغاً لعملية تمكين المواطن وتوفير كافة الإمكانيات التي من شأنها أن تسهم في تطوير قدراته وصقل مواهبه وتنمية معارفه ليتمكن من خدمة وطنه ويواصل مسيرة البناء والعطاء تحت ظل القيادة الرشيدة في دولة الإمارات.

قطاعات استثمار
وأكد معالي سيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن مجلس التوازن الاقتصادي كان رافدا أساسيا من روافد الاقتصاد الوطني سواء على مستوى إمارة أبوظبي أو على مستوى دولة الإمارات، مشيراً إلى أن مجلس التوازن تمكن على مدار الـ 25 عاماً الماضية من تأسيس نحو 90 شركة وكياناً استثمارياً (بما فيها 40 شركة في صناعات المجال الدفاعي والعسكري) في أكثر من 11 قطاع في مختلف القطاعات الاقتصادية من بينها قطاع الصناعات الدفاعية والعسكرية، وهذه الشركات تقوم بدور حيوي ومهم في دعم أداء الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات.
وأضاف أن مجلس التوازن الاقتصادي يساهم بشكل فعال في الجهود الرامية لتحقيق أهداف رؤية حكومة أبوظبي 2030 وتعزيز التوجهات نحو نقل التكنولوجيا الجديدة وتطوير البنية التحتية الصناعية وبناء وتأهيل الكفاءات الوطنية وتشجيع وتحفيز البحث والابتكار في المجالات الصناعية والتقنية تجسيدا لرؤية القيادة الرشيدة نحو إعداد كوادر وطنية مؤهلة ومتسلحة بالعلم والمعرفة لمواجهة تحديات المستقبل.

صرح صناعي
وكشف معالي الهاجري الذي يشغل منصب عضو مجلس إدارة مجلس التوازن الاقتصادي، في كلمة له خلال الاحتفال، أن قيمة الاستثمارات في الشركات التي أسسها مجلس التوازن بلغت نحو 36 مليار درهم، فيما حققت هذه الشركات عوائد دخلت في الدورة الاقتصادية للدولة بلغت نحو 70 مليار درهم.
وقال معاليه: إنه خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية تضاعفت قيمة موجودات هذه الشركات عدة مرات لتصل إلى نحو 542 مليار درهم الأمر الذي يؤشر بوضوح إلى مدى المساهمة الفعالة لمجلس التوازن الاقتصادي في تعزيز مصادر الدخل في الإمارات وتنويعها».
وتابع معاليه: «إن مجلس التوازن أسس شركات في قطاعات الاتصالات والفضاء والطيران بالإضافة إلى دخوله بشكل مميز في صناعة وتطوير البرمجيات وتطوير أنظمة الروبوتات والخدمات وتصنيع المعادن إلى جانب استثمارات نوعية في قطاعات الصحة والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة والنقل والتطوير العقاري، والبنى التحتية إلى جانب قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية».
ولفت إلى أن هذه الشركات وفرت أكثر من 95 ألف وظيفة دائمة فضلا عن الوظائف الأخرى المرتبطة بمراحل التشييد والبناء والتحضير والدراسات وغيرها.
تمكين الصناعة العسكرية وكشف طارق عبدالرحيم الحوسني الرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي عن أن المجلس سيتولى خلال المرحلة المقبلة مسؤولية تمكين الصناعة العسكرية والأمنية المستدامة في دولة الإمارات وذلك عن طريق المدخلات اللازمة لتنمية الصناعة، والإشراف على برامج الاستحواذ المعنية، والعمل على توفير بيئة قانونية ملائمة، والمساهمة في تنويع اقتصاد الدولة.
وقال: إن المجلس يدرس حالياً منح موافقات مبدئية لنحو 53 فكرة مشروع جديدة في قطاع التصنيع الدفاعي والأمني، متوقعا أن تتبلور بعض هذه الأفكار إلى مشاريع على أرض الواقع خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأكد الحوسني التزام المجلس بمواصلة جهوده لدعم وتعزيز أداء الاقتصاد الوطني ومسيرة التنمية المستدامة ولكن من منظور مواكب للتحديات والاحتياجات المقبلة، مؤكداً أن الاستراتيجية الجديدة التي اعتمدها مجلس الإدارة مؤخرا تنسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة والتوجهات الحكومية الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات الصناعية والمساهمة في تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية بالإضافة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ولفت الحوسني إلى أن هناك توجهاً على مستوى دولة الإمارات لاستشراف وصناعة المستقبل، وبناء نهضة صناعية تتبنى التكنولوجيا المتقدمة، بعقول وسواعد وإبداعات أبناء الوطن، بما يرسخ مكانتها كدولة ذات رؤية مستقبلية، ولا شك في أن مجلس التوازن الاقتصادي سيكون له دور كبير في تحقيق هذا التوجه وتنفيذه على أرض الواقع.
وقال الحوسني «إن مجلس التوازن الاقتصادي يسعى لتمكين وتطوير الصناعات الدفاعية والأمنية في دولة الإمارات من خلال توفير بنية تحتية متطورة وتأهيل رأس المال البشري بالإضافة إلى طرح المشاريع النوعية»

الجابر: «توازن» نموذج ناجح لرؤية القيادة للتعاون مع الشركاء
أبوظبي (وام)

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، نجاح مجلس التوازن الاقتصادي في تقديم نموذج ناجح ومتميز على صعيد تطبيق رؤية القيادة لمفهوم التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، بما يدعم تحقيق المصالح المشتركة والدفع قدماً بجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات، من خلال استقطاب الاستثمارات الخارجية، وتحقيق قيمة إضافية في مختلف القطاعات والمشاريع، والمساهمة في تعزيز إجمالي الناتج المحلي. وقال معاليه في كلمة له بمناسبة الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس مجلس التوازن الاقتصادي، مساء أمس، إن هناك ميزة إضافية مهمة للغاية حققها «توازن» تمثلت في تطوير كوادر بشرية ذات كفاءات متميزة، وإعداد جيل من الإداريين الذين تتلمذوا وتعلموا وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي كانت وراء استحداث العديد من القطاعات الصناعية الناشطة في دولة الإمارات اليوم.
ورفع معاليه أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيس مجلس التوازن الاقتصادي كمبادرة رائدة حققت نجاحاً كبيراً في إطلاق جهود تنويع الاقتصاد. وهنأ معاليه، الزملاء الحاليين والسابقين بهذه المبادرة التي تعد منصة رائدة ساهمت في تحفيز وإطلاق وتحويل الكثير من الأفكار المبتكرة إلى واقع ملموس، وتنفيذ العديد من المشاريع الناجحة التي جعلت الإمارات لاعباً أساسياً يحظى بمكانة مرموقة في الصناعات العالمية المهمة، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

الرميثي: يساهم في تعزيز المنظومة الدفاعية للإمارات
أبوظبي (وام)

أكد معالي الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة أن مجلس التوازن الاقتصادي تمكن خلال السنوات الـ25 الماضية من المساهمة بفاعلية في تعزيز المنظومة الدفاعية لدولة الإمارات عبر استثماره في عدد من الصناعات العسكرية والدفاعية النوعية التي تلبي جزءا كبيرا من الاحتياجات العسكرية والتقنية للقوات المسلحة.
وأضاف معاليه في تصريح له بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيس مجلس التوازن الاقتصادي، أن المجلس أسس قاعدة صلبة وقوية للصناعات العسكرية والدفاعية الوطنية التي أصبحت تضاهي في جودتها وتطورها مثيلاتها من الصناعات العالمية، كما ساهم في قيام العديد من الشركات الدفاعية الكبرى في المنطقة، مشيرا إلى أن المنتجات الإماراتية المختلفة من الأسلحة والذخائر تلقى إقبالاً كبيراً من قبل العديد من الدول نظراً لجودتها ومتانتها. وأكد أن من أهم إنجازات المجلس في الفترة الماضية هو نجاحه في تطوير القدرات المحلية في الدولة، والنهوض بقطاع التصنيع في المجالات الدفاعية مما جعل الشركات الدفاعية الوطنية من ضمن قائمة الموردين الرئيسيين للقوات المسلحة.
وأشار إلى أن صفقات القوات المسلحة، سواء من حيث التسليح أو المنتجات التكميلية من الشركات المحلية، لا تعتمد فقط على أنها تدعم وتشجع الصناعات الوطنية، لكن أيضاً يعتمد اختيارها على الجودة والكفاءة وطرق التصنيع الحديثة، مؤكدا أن الشركات الوطنية استفادت من تجارب وخبرات الشركات العالمية.
وأوضح معاليه أن علاقة القوات المسلحة الإماراتية مع مجلس التوازن الاقتصادي علاقة تشاركية تكاملية.