عربي ودولي

محكمة إسبانية تلغي إعلان كتالونيا الاستقلال

زعيم كتالونيا خلال مؤتمر صحفي في بروكسل (آي بي آيه)

زعيم كتالونيا خلال مؤتمر صحفي في بروكسل (آي بي آيه)

عواصم (وكالات)

ألغت المحكمة الدستورية الإسبانية، أمس، إعلان استقلال كتالونيا، استجابة لطلب قدمته حكومة مدريد، وقال مصدر قضائي: «إن هيئة المحكمة التي انعقدت بكامل أعضائها علقت إعلان الاستقلال الذي تبناه الجمعة البرلمان الكتالوني».
وفي وقت سابق، داهمت قوات الحرس المدني الإسباني، أمس، مقار مختلفة لقوات الشرطة المحلية في إقليم كتالونيا «موسوس دى اسكوادرا»، حيث بدأ سريان الحكم المباشر للحكومة المركزية الإسبانية على الإقليم.
وصادرت الشرطة الوطنية مواد مختلفة تتعلق بالاستفتاء الذي أجرى في أول أكتوبر حول الاستقلال عن إسبانيا، بحثاً عن أدلة على اتصالات مع السلطات الإقليمية خلال الاستفتاء.
وبالإضافة إلى المقر الرئيس للشرطة الكتالونية في ضاحية ساباديل ببرشلونة، تم أيضاً اقتحام مراكز للشرطة في جيرونا وتاراجونا.
وقد تم الحصول على الوثائق لتأكيد الاتهامات التي وجهت للشرطة الكتالونية بأنها، من خلال تقاعسها المتعمد، خالفت أوامر الحكومة المركزية بغلق المدارس ومراكز الاقتراع الأخرى في الإقليم، ويواجه قائد الشرطة السابق جوزيف لويس تابيرو حالياً تهمة إثارة الفتنة.
وبعد اختفائه عن الأنظار، مؤخراً، ظهر زعيم إقليم كتالونيا المقال كارلس بوتشيمون أمس في بروكسل، إلا أنه نفى ما أشيع مؤخراً حول طلبه اللجوء في بلجيكا.
وشدد بوتشيمون في مؤتمر صحفي في بروكسل على أنه لا يسعى للجوء السياسي في بلجيكا بعدما أوصى المدعي العام في إسبانيا بتوجيه اتهامات بالتمرد والعصيان له، وأضاف أنه سيعود إلى كتالونيا «فوراً» إذا ضمن عملية قضائية عادلة في إسبانيا.
ورداً على سؤال من الصحفيين حول مدة بقائه، قال: «طالما اعتبرنا الأمر ضرورياً.. الوضع يتطور كل يوم، هنا لدينا ضمانات أفضل لحقوقنا هنا، ونستطيع الوفاء بالتزاماتنا من هنا».
وأضاف: «إذا استطاعوا أن يضمنوا لنا جميعاً، ولي على وجه الخصوص، عملية مستقلة عادلة، بفصل السلطات الذي لدينا في أغلب الدول الأوروبية- إذا استطاعوا ضمان ذلك، سنعود فوراً».
وأكد بوتشيمون أنه يقبل إجراء انتخابات مبكرة دعت لها الحكومة المركزية الإسبانية، بعدما فرضت الحكم المباشر على الإقليم للتصدي لمحاولة الاستقلال.
وقالت الحكومة الإسبانية: «إنها ترحب بمشاركة بوتشيمون في انتخابات الإقليم التي دعا لها رئيس الوزراء ماريانو راخوي كسبيل لحل الأزمة».
وأكد بوتشيمون أنه «سيحترم» نتائج الانتخابات المقررة في 21 ديسمبر.
من جهة أخرى، قال بوتشيمون: «أطلب من سكان كتالونيا الاستعداد لطريق طويل، الديمقراطية ستكون أساس انتصارنا»، ودعا إلى «إبطاء» عملية استقلال كتالونيا لتجنب الاضطرابات، كما طالب الكتالونيين بتجنب العنف، معتبراً أن «الحوار أولوية».
وبدأت المحكمة العليا نظر اتهامات التمرد الموجهة لرئيسة برلمان كتالونيا كارمي فوركاديل وكبار زعماء الإقليم.
وأوضح مسح رسمي نُشر أمس أن نسبة تأييد إقامة دولة مستقلة في كتالونيا ارتفعت في أكتوبر لأعلى مستوى خلال ثلاثة أعوام تقريباً.
وأظهر المسح الذي أجراه مركز «دي إستوديس دي أوبينيو» أن نحو 48.7 بالمئة من السكان يرون أن الإقليم ينبغي أن يكون مستقلاً ارتفاعاً من 41.1 بالمئة في يونيو.
من جانبه، تعهد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل لرئيس حكومة كتالونيا المعزول، بالحصول على معاملة عادلة.وكتب ميشيل على تويتر واعداً بأن يكون لـ بوتشيمون نفس الحقوق .. وعليه نفس الواجبات مثل كل المواطنين الأوروبيين، بلا زيادة أو نقصان».
وقال ميشيل: «إن وجود بوتشيمون في بلجيكا حالياً، ليس بناء على دعوة ولا مبادرة من الحكومة البلجيكية». ونفت المفوضية الأوروبية حدوث اتصال بينها وبين بوتشيمون.