عربي ودولي

العبادي يوجِّه القوات العراقية باقتحام القائم

قيادات الأركان التركية والعراقية في معبر فيشخابور الحدودي بين البلدين أمس (إي بي أيه)

قيادات الأركان التركية والعراقية في معبر فيشخابور الحدودي بين البلدين أمس (إي بي أيه)

سرمد الطويل، الاتحاد، وكالات (بغداد، السليمانية)

وجّه رئيس الوزراء العراقي القوات العراقية المشتركة، أمس، باقتحام قضاء القائم، والسيطرة على الشريط الحدودي مع سوريا، بعدما نجحت هذه القوات بتحرير ناحية العبيدي وحقلي غاز عكاز ومصنع الفوسفات، معلناً انتشار القوات الاتحادية في المناطق المختلف عليها كافة، كما عرض دفع رواتب موظفي الإقليم والبيشمركة، في حين أعلن مسؤول في سلطة الجمارك سيطرة السلطات العراقية على معبر «إبراهيم الخليل» على الحدود مع تركيا، وذلك بعد وصول وفد عسكري مشترك للمعبر، يترأسه الفريق أول الركن عثمان الغانمي رئيس أركان الجيش العراقي مع رئيس أركان البيشمركة ومجموعة من المستشارين الأميركيين، كما نشرت قوات عراقية في ثماني مناطق «مختلف عليها» بمحافظة نينوى.

وقال العميد الركن صادق الدليمي، أمس: «إن القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي كلف جهاز مكافحة الإرهاب ومليشيات «الحشد الشعبي» بمهمة اقتحام مدينة القائم 500 كيلومتر غرب بغداد، فضلاً عن السيطرة على الشريط الحدودي مع سوريا».

وأضاف الدليمي أن «جهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي توجها إلى القائم، بغية الشروع باقتحامها وطرد التنظيم الإرهابي الذي يبسط سيطرته على المدينة منذ منتصف عام 2014».

واستبقت القوات المشتركة توجيهات العبادي، بتحرير ناحية العبيدي عقب السيطرة على مركز الناحية، ورفع العلم العراقي فيها، علاوة على السيطرة على جميع مناطق الناحية ذاتها. وقال قائد عمليات تحرير غرب الأنبار الفريق قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله: «إنه تم تحرير قرى أم الولف، حسين العلي، وأم تينه، والسيطرة على حقول عكاز الأول والثاني، وعلى المنشأة العامة لفوسفات القائم ومجمعها السكني غرب الأنبار». وأضاف أن 22 إرهابياً من «داعش» قتلوا، علاوة على تدمير 5 مركبات مفخخة حاولت اعتراض تقدم الجيش بالوصول إلى مركز العبيدي.وأكد الشيخ قطري العبيدي القيادي في «حشد البغدادي» الذي يضم مقاتلين من العشائر السنية في الأنبار، أن «العبيدي تعتبر من أهم معاقل التنظيم في قضاء القائم، لكونها كانت تضم مستودعات للأسلحة ومخازن ومعامل تفخيخ وتجهيز الانتحاريين والعجلات المفخخة وتصنيع العبوات الناسفة».

وفي شمال العراق، أكد مسؤول في سلطة الجمارك العراقية سيطرة السلطات العراقية على معبر إبراهيم الخليل على الحدود مع تركيا، وقال: «إن وفداً عسكرياً مشتركاً وصل إلى معبر إبراهيم الخليل، يترأسه الفريق أول الركن عثمان الغانمي رئيس أركان الجيش العراقي مع رئيس أركان البيشمركة، ومجموعة من المستشارين الأميركيين».

وتجول الوفد في عموم المعبر الذي تم الاتفاق على تسليمه للقوات الاتحادية، بعد جولة مفاوضات بين الطرفين، استغرقت ثلاثة أيام، وتسلم القوات الاتحادية المعبر من البيشمركة من دون قتال. وأكدت المصادر أن الاجتماعات ما زالت جارية بين الطرفين لتنسيق العمل الإداري والأمني المشترك في المعابر.وجاء في بيان لخلية الإعلام الحربي «يجري الفريق الفني العسكري برئاسة الغانمي زيارة ميدانية إلى معبري فيشخابور وإبراهيم الخليل، للاطلاع ميدانياً، وتحديد المتطلبات العسكرية والأمنية، لإكمال تنفيذ قرارات الحكومة الاتحادية في مسك الحدود الدولية وإدارة المنافذ اتحادياً، والانتشار الكامل للقوات الاتحادية في جميع المناطق التي امتد إليها الإقليم بعد عام 2003».

وأكد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أمس، تسلم حكومة العراق المركزية السيطرة على المعبر البري الرئيس مع تركيا من حكومة إقليم كردستان العراق، وقال: «إن تركيا وافقت على فتح بوابة حدودية أخرى مع العراق، في إطار طريق سيؤدي إلى مدينة تلعفر على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب الموصل»، وقال يلدريم لأعضاء في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في البرلمان: «تم تسليم معبر الخابور الحدودي إلى الحكومة العراقية المركزية هذا الصباح، الطريق الحالي إلى كركوك سيستمر، سنبدأ في فتح بوابة حدودية أخرى عبر تلعفر على المدى القصير بالاتفاق مع الحكومة العراقية».

من جانبه، أكد الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار الياور، أن الحكومة العراقية الاتحادية لم تتسلم بعد معبري فيشخابور وإبراهيم الخليل، نافياً وجود قوات اتحادية في المعبرين.

وفي شأن متصل، أكد العبادي، أمس، أن تحرير القائم سيتم خلال أيام، كما أكد انتشار القوات الاتحادية في المناطق المختلف عليها كافة، معلناً عرض بغداد دفع رواتب موظفي الإقليم والبيشمركة، واتهم العبادي، خلال الإيجاز الصحفي أمس، وسائل إعلام في إقليم كردستان بـ «التحريض بشكل واضح» على قتال القوات الاتحادية، مضيفاً أن «هناك من يحاول إعادة خطاب الكراهية الذي أدى لدخول داعش قبل سنوات».وأكدت قيادة عمليات نينوى حصول اتفاق بين بغداد وأربيل على نشر قوات مشتركة في ثماني مناطق متنازع عليها بمحافظة نينوى. وقال قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري: «إن المناطق التي تم الاتفاق على نشر قوات مشتركة فيها هي، المحمودية، شيخان، سحيلة، القوش، الخازر، فايدة، الكوير، وجبل مقلوب». وأضاف أن الجانبين اتفقا كذلك على نشر قوات حرس الحدود وقوات البيشمركة الكردية وقوات أميركية في معبر فيشخابور الحدودي.

من جانب أمني آخر، عثرت القوات الأمنية المحلية على أنفاق جديدة في الموصل القديمة، وعثرت بداخلها على أسلحة ومعدات ومتفجرات، بحسب مصدر أمني، أكد أنها كانت تابعة لـ«داعش» وتركها هارباً، مضيفاً أن القوات الأمنية شنت حملة تفتيش داخل الزنجيلي للعثور على أنفاق أخرى بأيمن الموصل.

وفي كركوك، كشفت مصادر كردية عن قيام وزارة الداخلية العراقية باستبدال الضباط الكرد الذين يشغلون مناصب أمنية مهمة في المحافظة، بآخرين من القومية العربية والتركمان، أبرزهم قائد شرطة الأقضية والنواحي العميد سرحد قادر.وفي السليمانية، أطلق مجهولون وابلاً من الرصاص على مقر متروك للحزب الديمقراطي، في شارع سالم وسط المحافظة، من دون خسائر بشرية، للرد على الهجمات التي تعرضت لها مقرات الاتحاد الوطني وحركة التغيير في قضاء زاخو، عشية تنحي رئيس الإقليم مسعود بارزاني عن منصبه.

واشنطن تطالب بخروج إيران من العراق

واشنطن (وكالات)

دعا وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان أمس الأول، إلى خروج فوري للقوات الإيرانية من العراق، وفق ما أفادت قناة «صوت أميركا VOA»، جاء ذلك خلال جلسة عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، حول مناقشة تمديد تفويض استخدام القوة العسكرية لمكافحة الإرهاب.

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن تفويض عام 2001 يقتصر على أسماء البلدان، إلا أننا اليوم نواجه ظاهرة «داعش» التي يمكن أن تجد بلداً جديداً والانتقال منه، ولذلك فإن القيود الجغرافية التي نواجهها تجعل من المستحيل عليهم ملاحقتها، ورداً على سؤال وجهه السيناتور لديمقراطي توم أودال، بخصوص الوجود العسكري في العراق، قال تيلرسون «قلنا بوضوح، إنه مع هزيمة داعش، فإن القوات الأجنبية، بما فيها القوات الإيرانية يجب أن تغادر العراق». وأضاف «لكن جزءاً من القوات الشيعية الموجودة حالياً في العراق هي من العراقيين». وكان تيلرسون حث «الميليشيات الإيرانية» الموجودة في العراق على العودة لديارها مع اقتراب حسم المعركة ضد تنظيم «داعش» في 22 أكتوبر الجاري، كما طالب الشركات الأوروبية بوقف تعاملاتها مع «قوات الحرس الثوري الإيراني» التي تفرض واشنطن عقوبات عليها بسبب دعمها الإرهاب في الشرق الأوسط.