عربي ودولي

مركز كندي: حمد بن جاسم يعترف بجرائمه

أبوظبي (مواقع إخبارية)

كشف موقع «موندياليزاسيون» البحثي الكندي، عن دور قطر في تخريب الدول العربية، والعلاقات المشبوهة التي تربط الدوحة بإسرائيل وجماعة الإخوان الإرهابية وإيران، مستنداً إلى تصريحات متناقضة لرئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، والتي عكف المركز على تحليلها.
وتحت عنوان «قطر حان وقت الاعتراف»، أشار المركز البحثي الكندي إلى تصريحات رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، عام 2016 خلال مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية قائلاً: «أريد أن أقول شيئاً للمرة الأولى، عندما قررنا، التدخل في سوريا عام 2012، كان لدينا (القادة القطريين) الضوء الأخضر لإجراء عمليات استخباراتية في سوريا، لأن السعودية رفضت التدخل في ذلك الوقت». وتابع ابن جاسم: «وجدنا أنفسنا في سباق محموم إذا لم نتحرك بسرعة».
وفي ليبيا، أوضحت الورقة البحثية أن «ابن جاسم لخص، دون خجل، ما فعلته الدوحة بالتعاون مع قوات التحالف الدولي بتدمير ليبيا، في جملة إنشائية قائلاً: «كان هناك العديد من الطهاة، لذا دمر الطبق»، مشيراً إلى الأطراف المستفيدة من سقوط النظام الليبي السابق.
وأشار المركز البحثي إلى أن ابن جاسم لم يقل خلال حديثه إن الضوء الأخضر هو الإذن الأميركي-الصهيوني، والذي تحول إلى ضوء أحمر، بسبب الجرائم التي ارتكبتها قطر في سوريا، وبالتعاون والتنسيق مع تركيا، وحركة حماس، وتنظيمي القاعدة والإخوان الإرهابيين، في الوقت الذي فشلوا فيه في تدمير تنظيم «داعش» الإرهابي، ولا حتى النظام السوري، في غضون أشهر قليلة، كما زعموا.
ولفت المركز إلى التناقض بين تصريحات ابن جاسم السابقة وتصريحاته خلال مقابلة مع قناة «مسرة» القطرية، التابعة للتلفزيون الرسمي القطري، والتي خصصت، في 25 أكتوبر الماضي، أكثر من 110 دقائق لإجراء حديث طويل حول الأزمة المتفجرة من جانب قطر مع المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وعن العلاقات مع إيران وإسرائيل، والإخوان، وعن دعم قطر لما تصفه بـ«الثورات العربية».
وقالت الورقة البحثية إنه يمكن تلخيص أهم التصريحات، التي أدلى بها ابن جاسم في عبارات عدة وردت على لسانه، وهي كالتالي:
- «أعرب عن أسفي وندمي للتدخل في السياسة التحريرية في قناة الجزيرة»
- «لقد تواصلت مع الشيعة في البحرين بهدف المصالحة»
- «لقد تم حل المشكلة بالقوة، وكنت ضد هذا الاتجاه»
- «أخبرنا الملك عبدالله بالتواصل مع القذافي، ونيته السيئة تجاه السعودية»
- «على كل دولة خليجية أن يكون لها دور محدد في الخارج لمواجهة أي عدوان»
- «السعودية هي الأخت الكبرى التي عليها تولي شؤوننا لكوننا بلدا صغيرا»
- «هذه الأزمة جعلتنا نواجه العالم بأسره، حتى إن شعبنا الذي كان يعيش بوئام بدأ في التراشق وإهانة بعضه البعض».
وأوضح المركز البحثي أنه بناء على تقرير القناة القطرية «تم فتح مكتب لحركة طالبان في الدوحة جاء بناء على موافقة المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، الجنرال ديفيد بتريوس، وبطلب رسمي من الولايات المتحدة، بهدف استخدام المكتب كمحور للمفاوضات لاستعادة الأسرى».
وبحسب المركز البحثي، اعترف ابن جاسم خلال الحوار بعلاقات الدوحة الجيدة مع إيران، مشيرا إلى قوله «عندما تعرضت السفارة السعودية في إيران للاعتداء، سحبنا سفيرنا، على الرغم من أن لدينا علاقات ممتازة مع هذا البلد، كما أننا نحترم الذكاء الدبلوماسي الإيراني، وهم شركاؤنا في حقل غاز ضخم نستغله سوياً».
ولفت المركز إلى اعتراف المسؤول القطري بدعم تنظيم الإخوان الإرهابي في مصر قائلا: «لم ندعم الإخوان فحسب، بل أقمنا علاقات مع النظام المصري في عهد الإخوان بمجرد وصول محمد مرسي إلى السلطة».
وفيما يتعلق بتسجيلات محادثات الدوحة مع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي وسعيه إلى تغيير النظام في المملكة العربية السعودية، اضطر ابن جاسم للاعتراف بأن هذه السجلات حقيقية، مشيراً إلى أن «القذافي سلم بلاده في إحدى المناسبات أشرطة ضد السعودية وطلب بثها عبر قناة الجزيرة، إلا أن الدوحة ماطلت في ذلك، وقال إن القذافي حاول ابتزاز قطر» ما دفعهم إلى التخلص منه.
كما لفت المركز إلى اعتراف ابن جاسم بعلاقات الدوحة مع إسرائيل، قائلاً: «إن الدخل القومي لإسرائيل يفوق أي دولة عربية أخرى على الرغم من أنها لا تملك النفط، وعدد سكانها لا يتخطى 4 ملايين نسمة يحملون جنسية مزدوجة، ما يعني أنهم يمكنهم الهجرة إلا أنهم ظلوا في هذا البلد الصغير لأن لديهم أهدافا يسعون لتحقيقها، وعمل صداقات والتطبيع مع البلدان الأخرى وهذه الخاصية نوفرها لهم».
وتابع ابن جاسم: «أعرف الإسرائيليين جيداً وأعمل معهم، ووجهت لي إهانات عديدة من قبل لهذا السبب، ولكن هدفنا هو السلام».
وحول قناة الجزيرة، اعترف حمد بن جاسم بعدم اهتمام القناة بعرض الأحداث التي تقع في الدوحة بقدر تركيزها على الأزمات الداخلية في الوطن العربي بذريعة حرية الإعلام والتعبير، معترفاً بأن «موقف الجزيرة من دول الربيع العربي والسياسة التحريرية لها جاء بتعليمات من حمد بن خليفة، وأن قناة الجزيرة لم تقدم خبرا واحدا عن قطر، بل اهتمت بالدول العربية الأخرى، وهو ما كان مصدر إزعاج بالنسبة لهم».
وأكد المركز أن حديث ابن جاسم على الرغم من أنه لم يأتِ بجديد، لأن الجميع يعرف الأذرع القطرية في دعم الإرهاب، «إلا أنه من الجيد أن يعترف المجرم بارتكاب الجريمة صراحةً»، مشيرا إلى تصريحاته المثيرة حول الدور القطري في الأحداث التي تعصف بالعالم العربي لا سيما الحرب على سوريا، والذي اعترف بأن بلاده قدمت الدعم للجماعات الإرهابية في سوريا ومن بينها جبهة النصرة، بالتنسيق مع تركيا وأميركا.
وأقر رئيس الوزراء القطري السابق بأن «الدعم العسكري الذي قدمته بلاده للجماعات المسلحة في سوريا، كان يذهب إلى تركيا بالتنسيق مع واشنطن»، معترفاً بوصول مساعدات إلى جبهة النصرة، مشيرا إلى أنه «حين قيل إن النصرة غير مقبولة توقف هذا الدعم للنصرة، وكان التركيز على تحرير سوريا». وعلق المركز الكندي على تصريحات المسؤول القطري السابق، قائلا إن القطريين «لم يفعلوا شيئاً! قطر فقط اصطادت سوريا، وطهت في ليبيا وأنقذت شعب غزة من براثن إسرائيل»، بحسب التعبيرات التي استخدمها المسؤول القطري السابق. وأوضح المركز أنه «لا يزال ينبغي ألا ننسى أن الدوحة ليست المذنبة الوحيدة، وإنما تركيا المتواطئة معها أيضاً».