دنيا

فتاوى

ينبغي عدم فتح المصحف إلا عند القراءة (أرشيفية)

ينبغي عدم فتح المصحف إلا عند القراءة (أرشيفية)

تحصين البيت
? كيف أعرف أن البيت مسحور أم لا؟ وبم تنصحونني؟
?? نسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم ويجعل بيتكم بيت محبة وسعادة، وما ذكرت ليس علامة قطعية لوجود سحر في البيت، وبصورة عامة الذي ننصحكم به في إطار تحصين أنفسكم وبيتكم:
حافظوا على أذكار الصباح والمساء وأقل ذلك هو قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات وقراءة آية الكرسي، وقولوا: أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة.
كلما أراد أحدكم دخول البيت فليذكر الله بالتسمية وذكر دعاء دخول البيت.
من المفيد قراءة سورة البقرة كلما تيسر ذلك، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة».
عليكم بالصدقة وكثرة الدعاء، وليكن في دعائكم: ما في المستدرك على الصحيحين للحاكم: «اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، ونجنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها، وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا، وأبصارنا، وقلوبنا، وأزواجنا، وذرياتنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمك، مثنين بها عليك، قابلين لها وأتمها علينا.
حوار الإنترنت
? ما حكم الحوار عبر الإنترنت، خاصة بين الفتيان والفتيات، والذي أصبح سائداً هذه الأيام؟
?? الإنترنت وسيلة للاتصال تستخدم بين المجتمعات والأفراد وفيه النافع والضار والمحرم والمباح وتقع المسؤولية على مَن يستخدمه، فمن يستخدمه في أغراض نافعة فلا إثم عليه، أما مَن يستخدمه بصورة غير شرعية لا تُرضي اللّه ورسوله، فتصرّفه حرام ومسؤول عنه أمام اللّه عز وجل عملاً بقوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) المدثر، وقوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ)، «البقرة».
وبناء على ما سبق وفي واقعة السؤال إذا كان الكلام عبر الإنترنت لأغراض مباحة ولم يكن فيه مظنَّة فتنة وكان بأسلوب مهذب وبكلام عفيف لا يخرج عن الآداب الإسلامية فلا مانع منه شرعاً، أما إذا كان الحوار بين الفتاة والفتى فيما هو محرم فيكون الحوار محرماً شرعاً، وهو أول خطوات الشيطان، قال تعالى في شأن الفواحش: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)، «البقرة».
ولا يجوز لمسلم أن يتخذ امرأة من غير محارمه يتحدث معها حديث الأنس والمزاح واللعب فيتبع خطوات الشيطان، فالواجب ترك ذلك بالكلية والاستعاذة بالله تعالى من كيد الشيطان.
المصافحة
? ما هو حكم الشرع في مصافحة زوج حفيدتي، علماً بأن عمري 64 عاماً؟
?? يجوز لك مصافحة زوج بنت ابنتك سواء كنت كبيرة في السن أو لا لأنه صار من المحارم بالمصاهرة، وقد ذكر الله تعالى في سورة النساء المحرمات في النكاح وذكر منهن أمهات الزوجات، فقال سبحانه وتعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ.... إلى قوله تبارك وتعالى... وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ...)،« النساء، 23»، وهو شامل لأم الزوجة المباشرة وأم أمها وإن علت.
المسبحة
? ما حكم التسبيح بالمسبحة ؟
?? يجوز استعمال السبحة ولا حرج فيها إن شاء الله تعالى، وهي وسيلة لإحصاء العدد الكثير للذاكرين الله كثيراً والذاكرات، حيث أقر النبي صلى الله عليه وسلم التسبيح بالحصى، فتحمل ‏السبحة على ذلك. إلا أن استعمال اليدين أولى، لأنه أجمع للقلب، وأبعد من الذهول، ولأنها تشهد لصاحبها يوم القيامة، فالأولى التسبيح بأنامل اليد؛ لأنهنَّ مستنطقات يوم القيامة، فيشهدن لك بهذا ‏التسبيح وغيره من خير أو شر.
وقد ثبت عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم أنه كان يعقد التسبيح بيده، فعن عبد الله بن عمرو بن ‏العاص رضي الله عنهما قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد ‏التسبيح - قال ابن قدامة -: بيمينه»، (رواه أبو داود).
وعن حميضة بنت ياسر عن جدتها يسيرة قالت: قال لنا رسول صلى الله عليه ‏وسلم: «يا نساء المؤمنات: عليكن بالتهليل، والتسبيح، والتقديس، ولا تغفلن ‏فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات». (رواه أحمد ‏وأبو داود والترمذي، والحاكم، وحسن إسناده النووي في الأذكار، وجوده ‏العراقي كذلك في تخريج الإحياء).
وأما اتخاذ المسبحة لغير حاجة أو لأجل أن يظهرها للناس، ولم يكن غرضه منها الاستعانة بها على التسبيح فهذا يخشى أن يكون من الرياء المذموم.

? هل يجب قراءة سورة الكهف كاملةً أم جزء منها في يوم الجمعة ؟
?? قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها سنة وليست فرضاً، وقد وردت أحاديث في فضل قراءتها يوم الجمعة ومنها: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين» «قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».
وقال ابن عابدين الحنفي في حاشية رد المحتار وهو يتكلم عن يوم الجمعة: «مِمَّا اخْتَصَّ بِهِ يَوْمُهَا قِرَاءَةُ الْكَهْفِ» ويسن أن يقرأ الكهف في يومها وليلتها لقوله صلى الله عليه وسلم: من قرأ الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين وروى البيهقي: من قرأها ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق.
والحكمة فِي قِراءتها يوم الجمعةِ: أن اللّه تعالى ذكر فِيها أهوال يومِ القِيامةِ والْجمعَة تشْبهُهَا لِمَا فِيهَا مِنْ اجْتِمَاعِ الْخَلْقِ، وَلِأَنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، والسنة قراءتها كاملةً حتى يحصّل الثواب كاملاً.
المصحف
? هل ترك المصحف مفتوحاً من دون القراءة فيه حرمة؟
?? أسأل الله العظيم الجليل أن يجعل هذا القرآن لي ولك ولكل من يقرأ هذه السطور ربيع قلب ونور صدر وجلاء حزن وذهاب هم وغم، ثم اعلم رحمني الله وإياك أن هذا القرآن هو حبل الله الذي أمر به، وهو النور المبين، والشفاء النافع، عصمة لمن اعتصم به، ونجاة لمن تمسك به، لا يعوج فيقوم.. ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن رد؛ إنه كلام الله الذي ينبغي تعظيمه وإجلاله وتوقيره، وصيانته، قال تعالى: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ)، «الحج، 30».
ولم يؤثر عن أحد من أهل العلم القول بحرمة ترك المصحف مفتوحاً لكنه لا ينبغي لما في ذلك من عدم الاهتمام به وتعريضه للغبار ونحوه وهذا مما ينبغي أن يحفظ عنه فيترك مغلقاً ولا يفتح إلا عند قراءته، ثم يغلق بعد ذلك حفاظاً على نظافته.