عربي ودولي

«الشرعية» تطالب المبعوث الأممي بخريطة سلام جديدة في اليمن

هادي يلتقي قيادات أحزاب «اللقاء المشترك» في تعز (من المصدر)

هادي يلتقي قيادات أحزاب «اللقاء المشترك» في تعز (من المصدر)

عدن (الاتحاد، وكالات)

ذكر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن حكومته تنتظر رد مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد على ملاحظاتها بشأن خطة السلام التي اقترحتها المنظمة الدولية، في حين أكد وزير الخارجية اليمني أن بلاده تنتظر تقديم ورقة جديدة لتحقيق السلام تتضمن تصوراً واضحاً وفقاً للملاحظات والردود التي قدمتها الحكومة على الورقة السابقة التي لم تتوافق مع المرجعيات المتوافق عليها.

وقال الرئيس اليمني لدى لقائه في عدن أمس، قيادات أحزاب اللقاء المشترك في محافظة تعز «لقد سلمنا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ ورقة بشأن تعارض وتناقض الخريطة مع المرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار وقرار 2216، وأرفقنا له خريطة طريق تستند وترتكز على تلك المرجعيات التي تعد ناظمة لأي رؤى أو أفكار، وسلمناها أيضاً لكافة سفراء الدول الراعية الـ 18، ومنتظرون رد المبعوث على ذلك».

وأشاد هادي، بصمود قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز أمام الميليشيات الانقلابية، قائلاً «لقد سجل أبناء تعز مواقف ومآثر بطولية ستخلد في سفر التاريخ عن صمود المدينة وأبنائها الأسطوري الرافضة للقوى الهمجية القادمة من الكهوف وسراديب التاريخ»، داعياً في الوقت ذاته القوى السياسية وفصائل المقاومة الشعبية المختلفة إلى الابتعاد عن الحزبية، مبرراً ذلك بـ «أن معركتكم اليوم هي معركة وجود في الدفاع عن الأرض والعرض أمام القوى الفئوية والمناطقية المقيتة».

وأضاف الرئيس اليمني «سننتصر قريباً على قوى التمرد والانقلاب لمصلحة السلام والأمن والاستقرار الذي تمثل تعز نواته وجوهره».

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» أن هادي ناقش مع قيادات أحزاب اللقاء المشترك في تعز الأوضاع والتطورات الجارية في المحافظة التي تعاني جراء الصراع الذي فجره الحوثيون وصالح بعد أن حشدوا ميليشياتهم للاستيلاء على ثالثة مدن البلاد وقتلوا وشردوا آلاف السكان ودمروا البنية التحتية للمدينة.

وجدد هادي، خلال اللقاء، تمسك الشعب اليمني بخياراته التي أجمع عليها في مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي حرص الحكومة وعملها الدؤوب من أجل تحقيق سلام مستدام مستند على المرجعيات الثلاث المتوافق عليها والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216.

وقال المخلافي، خلال لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن مساء أمس الأول، إن الحكومة والقيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي «تنتظر من المبعوث الأممي تقديم ورقة جديدة لتحقيق السلام، تتضمن تصوراً واضحاً، وفقاً للملاحظات والردود التي قدمتها الحكومة على الورقة السابقة التي لم تتوافق مع المرجعيات المتوافق عليها وشابها كثير من أوجه القصور التي تجعلها غير صالحه للنقاش».

وأوضح المخلافي أن الميليشيات الانقلابية تنفذ خطوات سياسية تصعيدية تمثل تهديداً للوحدة الوطنية، التي كان آخرها إعلانها تشكيل حكومة انقلابية في صنعاء «وهو ما يعكس الرغبة لدى الانقلابيين في تأجيج الحرب وتعطيل عملية السلام»، مشيراً إلى أن ذلك «يكلف اليمنيين ثمناً غالياً».

وطالب وزير الخارجية، المبعوث الأممي والدول الراعية باتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الإجراءات الانقلابية التي تقوض السلام وتزعزع استقرار المنطقة.

وقال «على الانقلابيين تقديم الضمانات اللازمة لالتزامهم السلام والانسحاب وتسليم السلاح وإنهاء الحرب وتعزيز بناء الثقة بتفعيل لجنة التهدئة والتنسيق والحضور إلى المقر المتفق عليه لعملها في ظهران الجنوب»، مؤكداً

أن «الحكومة كانت ولازالت على استعداد للمشاركة في أي مشاورات تلتزم المرجعيات المتفق عليها وعلى مأتم الاتفاق عليه حتى الآن وتعيد السلام إلى اليمن».

من جانبه، ثمن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بالجهود التي تقوم بها الحكومة اليمنية في سبيل إنهاء الحرب وتحقيق السلام، مؤكداً أن المنظمة الدولية تتفق مع الحكومة اليمنية على ضرورة أن يكون الحل المقترح مستداماً.

وقال ولد الشيخ، إن الأمم المتحدة ترفض الإجراءات الأحادية، وإن الحل السلمي في اليمن هو الخيار الأفضل لكل اليمنيين، لافتاً إلى أن الحل المقترح سيكون مبنياً على أساس المرجعيات المتوافق عليها، وأن القرار في يد اليمنيين لتجنيب بلادهم مزيداً من تردي الأوضاع الإنسانية، حسب وكالة الأنباء اليمنية.

وسط هذه الأجواء أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية جون كيري سيزور العاصمة السعودية الرياض اليوم الأحد، لإجراء محادثات مع القادة السعوديين حول ملفات عدة في الشرق الأوسط.

وأوضح مارك تونر، مساعد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن كيري سيبحث التطورات الإقليمية، بما في ذلك الوضع في اليمن، وجهود نظرائه لتسوية الأزمة هناك بطرق سياسية.

على صعيد آخر، زار وفد لميليشيات الحوثي، العاصمة الروسية موسكو، وهي العاصمة الدولية الثانية بعد الصين خلال أسبوعين، سعياً إلى إيجاد اعتراف دولي بـ «الحكومة الانقلابية» في صنعاء علماً بأن

روسيا أعلنت في وقت سابق أنها تؤيد الحكومة الشرعية في اليمن.