الاقتصادي

الإمارات تدخل نادي العشرة الكبار في 5 محاور رئيسة بمؤشر سهولة ممارسة الأعمال

بي (الاتحاد)

قفز ترتيب دولة الإمارات العربية المتحدة في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2018 الصادر أمس عن البنك الدولي إلى المرتبة الـ 21 عالمياً، متقدمة 5 مراكز عن تقرير العام الماضي الذي حلت خلال في المرتبة الـ 26 عالمياً، فيما حافظت الدولة على مركزها الأول شرق أوسطياً وعربياً للعام الخامس على التوالي.

وبحسب التقرير الذي حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، تبوأت دولة الإمارات مراكز متقدمة ضمن أفضل 10 دول عالمياً في خمسة محاور من أصل 10 محاور يرتكز عليها التقرير، حيث جاءت في المركز الأول عالمياً كل من محور سهولة دفع الضرائب، ومحور سهولة توصيل الكهرباء، والثانية عالمياً في محور سهولة استخراج تراخيص البناء، والمركز العاشر عالمياً في كل من محور حماية المستثمرين الأقلية ومحور سهولة تسجيل الممتلكات، لتنضم بذلك الدولة إلى نادي العشرة الكبار في 5 محاور رئيسة بالتقرير.

ونجحت دولة الإمارات في ترسيخ تنافسيتها العالمية في سهولة ممارسة الأعمال خلال الفترة من 2006 وحتى العام الجاري، بعد أن تمكنت من الصعود من المرتبة الـ 77 عالمياً في تقرير البنك الدولي لعام 2006 لتصل إلى الـ 21 عالمياً في تقرير هذا العام، بإجمالي 56 مرتبة خلال هذا الفترة.

ويقوم تقرير ممارسة أنشطة الأعمال والذي يصدر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) في واشنطن على تقويم 190 دولة تخضع لقياس الإجراءات الحكومية والتي تؤثر على 10 مجالات في حياة منشأة الأعمال، وهي: بدء النشاط التجاري، سهولة استخراج تراخيص البناء وسهولة توصيل الكهرباء وتسجيل الممتلكات والحصول على الائتمان وحماية المستثمرين الأقلية، وعدم تأثير دفع الضرائب على الأعمال والتجارة عبر الحدود وإنفاذ العقود وتسوية حالات الإعسار. وأشاد البنك الدولي في تقريره بجهود المؤسسات الحكومية في الدولة والمبذولة في سبيل تحسين الإجراءات والقوانين المتعلقة بعملية تأسيس الشركات، وتسهيل الإجراءات على المستثمرين المحليين والأجانب على حدٍّ سواء، حيث وثق تقرير البنك الدولي هذا العام أربعة تحسينات قامت بها الدولة في كل من محاور استخراج تراخيص البناء، والحصول على الكهرباء، والحصول على الائتمان، وتسوية حالات الإعسار.

العمل الجاد

وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ورئيسة مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، إن تقدم أداء دولة الإمارات العربية المتحدة في تقرير هذا العام هو نتيجة أيام وشهور من العمل والالتزام الجاد من مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، وتعاونهم مع فريق إدارة استراتيجية التنافسية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء. وأضافت معاليها: «أكدت قيادتنا الرشيدة وبشكل مستمر الأهمية الاستراتيجية التي تكمن في توفير بيئة تجارية جاذبة للمستثمرين ورجال الإعمال من داخل وخارج الدولة. فقد بنيت دولة الإمارات العربية المتحدة على سواعد أبائنا وأجدادنا الذين عملوا بالتجارة واستقبلوا التجار من جميع أنحاء العالم؛ ولهذا سنحافظ على نهج الآباء المؤسسين لتحقيق رؤية مستقبل الإمارات، ونصبح من أفضل دول العالم بحلول الذكرى المئوية على تأسيس الدولة».

حماية المستثمرين

من جهته، ثمن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع نجاح الدولة في الحفاظ على وجودها في محور حماية المستثمرين الأقلية ضمن قائمة المراكز العشرة الأولى عالمياً، فضلاً عن احتلالها المرتبة الأولى عربياً. وأكد معاليه أن نتائج تقرير البنك الدولي عن سهولة ممارسة الأعمال تعكس وجود علاقة إيجابية بين حماية حقوق المستثمرين الأقلية من جهة، وتمويل الشركات من خلال سوق رأس المال من جهة أخرى حيث يكون جمع الأموال من سوق رأس المال أكثر يسراً. ونوه معاليه بالدور المهم الذي تلعبه الشركات الصغيرة والمتوسطة، بكونها بمثابة البنية التحتية التجارية لأي اقتصاد أي دولة في العالم، حيث وضعت القيادة الرشيدة أولوية قصوى تجاه عمليات وجهود التحسين والتطوير المستمرين لبيئة الأعمال في الدولة، وبشكل يجذب المستثمرين من جميع القطاعات والصناعات.

أفضل الممارسات

بدوره، ثمن معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية الجهود التي تبذلها فرق العمل في وزارة المالية والتعاون المثمر والبناء بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في سبيل الارتقاء بتنافسية الدولة العالمية، وقال معاليه: «اعتمدت وزارة المالية استراتيجية الابتكار ضمن جهودها الساعية إلى التطوير المستمر للإجراءات والخدمات المقدمة للأفراد والمؤسسات على حد سواء، كما تسعى الوزارة إلى تطبيق أفضل الممارسات في مجال الإدارة المالية التي تهدف إلى تطوير النظام المالي، وبناء اقتصاد مستقر ومستدام يمتاز بالمرونة والتنوع. ويعتبر أداء دولة الإمارات وتبوؤها المركز الأول عربياً و الـ21 عالمياً في تقرير البنك الدولي بمثابة شهادة عالمية تؤكد نجاح استراتيجية الدولة الرامية إلى بناء بنية تحتية اقتصادية ونظام مالي متقدم يضمن الازدهار والرخاء، ويحقق الريادة العالمية للدولة».

قيم ومفاهيم

وقال عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وعضو مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء: «نحن سعداء جداً بتقدم دولة الإمارات إلى المرتبة الـ 21 عالمياً، وتصدرها المرتبة الأولى عربياً لخمسة أعوام متتالية في تقرير سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي لهذا العام، كما أشعر بالفخر للدور الذي أدته الجهات الحكومية في دبي والتي تمثل دولة الإمارات في العديد من محاور هذا التقرير». وأضاف: «يعود الفضل بذلك إلى السياسة التنموية التي تنتهجها القيادة الرشيدة، متمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تم بناؤها على قيم ومفاهيم راسخة قوامها الابتكار والتضافر لتنفيذ الخطط والاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تحقيق المراكز الأولى في جميع المجالات».

الحصول على الكهرباء

في محور الحصول على الكهرباء، حققت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بهيئة كهرباء ومياه دبي، المرتبة الأولى عالمياً، حيث تقدمت الدولة بثلاث مراتب، حيث رصد تقرير البنك الدولي تقليص الزمن المستغرق لتوصيل الكهرباء للمتعاملين، عبر تسهيل إجراءات التوصيل، بالإضافة إلى عدد من التحسينات التي وثقت العام الماضي من خلال تطبيق برنامج أداء داخلي جديد يحدد مواعيد نهائية لموظفي «الهيئة» لمراجعة طلبات التوصيل الجديدة، والخروج للفحص الميداني، وتثبيت عدادات قراءة الكهرباء، كما وثق التقرير خدمة التعويض الناجم عن انقطاع خدمة الكهرباء.

وقال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «نعمل على تحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة في استشراف المستقبل، واعتماد الابتكار لتعزيز استدامة التطوير في كل قطاعات التنافسية العالمية، والوصول إلى أهداف مئوية الإمارات 2071 لتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال المقبلة، ورفع مكانة الدولة لتكون أفضل دولة في العالم». وأضاف: «نجحنا في تحقيق هذا الإنجاز النوعي غير المسبوق على الصعيدين المحلي والعالمي، بفضل اعتمادنا استراتيجية متكاملة تجعل من استشراف المستقبل محوراً أساسياً للعمل الحكومي ولأننا نؤمن أن الابتكار أولوية لتطوير خدماتنا ومبادراتنا وأساس لتطوير الاستراتيجيات وخطط العمل، ونعتمده ركيزةً أساسية للتطوير والتحسين المستمر لتعزيز تنافسية الهيئة في جميع مجالات الابتكار المتعلقة بقطاعاتها عبر مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، والاستفادة من التقنيات الاحتلالية في مختلف المجالات، ودعم مبادرة (دبي 10X) التي تشكل منهج عمل لحكومة دبي للانتقال بالإمارة نحو ريادة المستقبل، وجعلها تسبق مدن العالم بعشر سنوات عبر الابتكار الحكومي».

تسجيل الممتلكات

أما في محور تسجيل الممتلكات، فقد دخلت دولة الإمارات نادي العشرة الأوائل عالمياً، وذلك من خلال تقدمها بمرتبة واحدة لتحتل المركز العاشر عالمياً في تقرير هذا العام ويعود الفضل إلى خطوة جديدة اتخذتها دائرة الأملاك والأراضي، وهي تطوير عملية تحديث المعلومات الخرائط، وإتاحتها للعملاء على الموقع الإلكتروني لدائرة الأراضي والأملاك في دبي.

وقال سلطان بطي بن مجرن - مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: «بعد أن تمكنت من حجز موضع لها على قائمة أفضل عشر دول في العالم عن فئة تسجيل الممتلكات ضمن التقرير السنوي لممارسة الأعمال الصادر عن المجلس الأعلى للتنافسية التابع للبنك الدولي، تكون دبي قد رسخت مكانتها كوجهة اقتصادية جذابة قادرة على المنافسة بجدارة، عندما يتعلق الأمر بسهولة ممارسة الأعمال. وإلى جانب استحواذ الإمارة على المرتبة العاشرة في هذه الفئة على المستوى العالمي، والتقدم مرتبة واحدة بعد أن كانت في المركز الحادي عشر وفق نتائج العام الماضي، فقد حلت في المرتبة الأولى إقليمياً، متفوقة في ذلك على جميع الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هذا الإنجاز تحقق بفضل جهود تواصلت طوال السنوات الماضية، وقادت إلى التخلص من الإجراءات الروتينية التي تثقل كاهل الأداء الحكومي، والسعي المتواصل إلى تبني أحدث تقنيات العصر، بما في ذلك استحداث التطبيقات التي تساعد المتعاملين على إنجاز الكثير من تعاملاتهم مع مختلف الدوائر الحكومية في أي ومن أي مكان».

أهم تقارير التنافسية

وقال مالك المدني، مدير إدارة استراتيجية التنافسية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ورئيس الفريق التنفيذي لمؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، إن هذه التحسينات هي نتيجة جهود الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المعنية والتي تضم أكثر من 50 مسؤولاً وخبيراً حكوميا يعملون طوال العام مع فريق عمل استراتيجية التنافسية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء والتي تشمل تنظيم عدد من ورش العمل وحلول المحاكاة وأوراق العمل والزيارات الميدانية لمقر البنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن. وأضاف المدني: «يعتبر التقرير مقياس مهم لمناخ الأعمال في الدول ويعتمد عليه صناع القرار والمستثمرين لاكتساب نظرة محايدة حول الأطر الإجرائية والتشريعية لبيئة الأعمال، حيث يقيس التقرير مدى سهولة مزاولة الأعمال، وبشكل يجعل من بيئة الأعمال في الدولة حاضنة الشركات من مختلف الأحجام والأنشطة وجاذبة للاستثمارات الخارجية. لهذا وفي سبيل تحسين الأداء في هذا التقرير، يتعاون فريق عمل استراتيجية التنافسية مع جهات عديدة في الدولة، وبتخصصات مختلفة متعلقة بكل ما تعتمد عليه المستثمرين والشركات في أعمالهم اليومية، وذلك بهدف وضع استراتيجية شاملة تتناول جميع جوانب بيئة العمل، وبشكل متكامل».

شهادة على تنافسية الدولة

فيما يتعلق بمؤشر إنفاذ العقود، والذي تقدمت فيه الدولة بـ 13 مرتبة لتتبوأ المركز الـ 12 عالمياً، قال طارش عيد المنصوري، مدير عام محاكم دبي: «إن الحصول على المرتبة الأولى إقليميا للعام الثالث على التوالي والقفز من المرتبة الـ 25 إلى المرتبة الـ 12 عالمياً في محور إنفاذ العقود ضمن تقرير سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي هو نتيجة عمليات التحسين التي تم إدخالها على عملية التقاضي والخدمات القضائية المتنوعة والتي نسعى بشكل مستمر إلى تطويرها من أجل خلق بيئة قضائية مثالية، وبما ينسجم مع تطلعات حكومة دبي دعماً للجهود الوطنية المبذولة من أجل تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في أن تصبح دولة الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، وأود أن أتقدم بالشكر لفريق التنافسية على جهوده لتحقيق هذا الإنجاز».

وفي السياق ذاته، قال القاضي محمد مبارك السبوسي، رئيس المحكمة التجارية بدبي ورئيس فريق التنافسية: «إن النتيجة التي حققتها الدولة ممثلة بمحاكم دبي لتكون ضمن قائمة محاكم النخبة في تقرير البنك الدولي تعد بمثابة شهادة عالمية على القدرة التنافسية لدولة الإمارات وريادتها في المجال القضائي ومكانتها العالمية المتقدمة بين الدول الأكثر تطوراً، وستواصل تقديم أفضل الخدمات القضائية، وبما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية المتبعة من أجل تعزيز الثقة بالنظام القضائي الإماراتي، وإبراز المستويات الرفيعة التي وصلت إليها الدولة في هذا المجال».

وبدوره، هنأ المهندس محمود البستكي، الرئيس التنفيذي لدبي التجارية، حكومة دولة الإمارات على تقدمها إلى المركز الـ 21 عالمياً وبقائها في المرتبة الأولى عربياً للسنة الخامسة على التوالي: «كل عام تؤكد تقارير التنافسية قدرة دولة الإمارات على منافسة دول العالم المتقدمة وفي مختلف المجالات. ونحن في دبي التجارية سنبذل قصارى جهدنا لندعم هذه المسيرة، وذلك عبر مواصلة التواصل والتعاون مع كل شركائنا وعملائنا من مختلف القطاعات، وذلك لرصد أفكارهم ومقترحاتهم لتحسين وتطوير الإجراءات، ولنكون دائماً في مقدمة الدول خاصة في التجارة عبر الحدود والخدمات اللوجستية، ولتعزيز تجربة العميل في معاملاته اليومية».

يونس الخوري: توفير منظومة مالية آمنة للمستثمرين ورجال الأعمال

وثق البنك الدولي التحسينات في محور تسوية حالات الإعسار، وهو المحور الذي قفز 35 مرتبة والتي تعد أعلى قفزة تحققها دولة الإمارات في المحاور كافة لتقرير هذا العام، ويعزى هذا التقدم الملحوظ لرصد التقرير لقانون الإفلاس الذي تم إصداره منذ بضعة أشهر.

وفي هذا السياق، عبر يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية عن فخره بالإنجاز الكبير الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال قائلاً: «يسعدنا أن نتوجه للقيادة الرشيدة، بأسمى التهاني والتبريكات بمناسبة تحقيق هذا الإنجاز المتمثل في صعود الإمارات إلى المركز الـ 21 عالمياً، والتقدم الكبير في محور تسوية حالات الإعسار، إضافة إلى احتفاظها بالمركز الأول عالمياً في محور عدم تأثير دفع الضرائب على الأعمال، الأمر الذي يؤكد الجهود التي تبذلها دولة الإمارات واستراتيجيتها التي تدفع بمنظومة مالية آمنة للمستثمرين».

وأكد أن المشاريع التي تبنتها وزارة المالية في سبيل دعم قدرة دولة الإمارات على تحقيق أرقى النتائج في مختلف تقارير التنافسية العالمية والتي ضمت مشروع توحيد البيانات المالية على مستوى الدولة، مشروع تطوير نظام بوابة الإمارات لتقارير إحصاءات مالية الحكومة، ومشروع خطة التحول إلى نظام إحصاءات مالية الحكومة «جي اف إس 2014»، ومشروع توحيد السياسات المالية على مستوى الدولة. ونوه بأن الوزارة اعتمدت مشروع «توحيد السياسات المالية على مستوى الدولة» الهادف إلى متابعة توصيات اجتماعات مجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية، وتوقيع مذكرات التفاهم مع الدوائر المالية في حكومات الإمارات بشأن التعاون الفني إعداد دراسة الدعم الفني لتوحيد السياسات المالية على مستوى الدولة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

الحصول على الائتمان

وفي محور الحصول على الائتمان والذي قفزت فيه الدولة 11 مرتبة هذا العام، رصد البنك الدولي التحسين الذي قامت به الدولة متمثلة بجهود شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، وذلك في تسهيل فريق عمل الشركة لعملية مشاركة المعلومات الائتمانية المقدمة للمصارف والمؤسسات المالية في الدولة، مثل التقرير الائتماني للأفراد والمؤسسات والذي يساعد على فهم التاريخ الائتماني للأفراد والشركات عند معالجة طلبات القروض والبطاقات الائتمانية والتسهيلات الائتمانية الأخرى، وكذلك التقييم الائتماني للأفراد والشركات الذي يوضح مدى أهلية الأشخاص للحصول على التسهيلات الائتمانية، مسهلة بذلك عملية الحصول على الائتمان بشكل آمن وسريع.

وأشار مروان أحمد لطفي الرئيس التنفيذي للاتحاد للمعلومات الائتمانية إلى أن رصد البنك الدولي لجهود الشركة يعد بمثابة شهادة عالمية على نجاح شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، وفي وقت قصير بتبني أفضل الممارسات العالمية في مجال التقارير الائتمانية والتقييم الائتماني لتعزيز البنية التحتية لقطاع التمويل في الدولة.

الإمارات الثانية عالمياً والأولى إقليمياً في استخراج تراخيص البناء

في محور استخراج تراخيص البناء والذي حققت به دولة الإمارات المركز الثاني عالمياً والأول إقليمياً، فقد وثق البنك الدولي الجهود المبذولة في تطوير إدارة الجودة في عملية البناء عبر التشديد على مؤهلات الاستشاريين الذين يراجعون مخططات البناء، في الوقت نفسه الذي قامت بتقليل تكلفة استخراج التراخيص وتقليص الزمن المستغرق لإصدارها، حيث أضيفت هذه الخطوات الجديدة إلى تحسينات قامت بها العام الماضي في تقليص زمن استخراج التراخيص عبر اعتماد أساليب فحص حديثة، ودمج عملية الفحص النهائية للموقع مع إجراء استخراج شهادة الإنجاز في خطوة واحدة. وأعرب المهندس حسين لوتاه، مدير عام بلدية دبي عن بالغ سعادته واعتزازه بحصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الأول عربياً وإقليمياً وعلى المركز الثاني عالميا في مجال سهولة استخراج تراخيص البناء حسب تقرير البنك الدولي لعام 2018 والذي يؤكد الدور الريادي الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة في التنافسية الدولية، وعزى هذه النتائج المتقدمة للدعم اللامحدود والذي تقدمه القيادة على مستوى الدولة والإمارة، وذلك إشارة إلى قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتشكيل لجنة خاصة بتحسين وتطوير التراخيص بالإمارة «لجنة تطوير إجراءات تراخيص أعمال البناء في إمارة دبي». وأضاف أن بلدية دبي تمثل الدولة في محور تراخيص البناء، وقد حققت نتائج رائدة ومستدامة خلال الأعوام السابقة في ذات المحور، وأشار إلى أنها كانت في المركز الرابع في العام الماضي، وتقدمت حالياً إلى المركز الثاني على مستوى أكثر من 190 دولة تشارك في التنافسية على مستوى العالم. وأكد سعي البلدية الطموح للحصول على المركز الأول.

ومن ناحية أخرى، أشار لوتاه إلى أن هذا الإنجاز يدعم مكانة الدولة والإمارة في المحافل الدولية، ويدعم ويشجع قطاع البناء والتشييد والاستثمار العقاري، ويعتبر مقياساً عالمياً على المستوى الرفيع الذي تتمتع به الدوائر الحكومية، ومن ضمنها بلدية دبي في تقديم خدمات رائدة ومبتكرة للمستثمرين والمتعاملين. من ناحية أخرى، أكد المهندس داوود الهاجري رئيس لجنة «تطوير إجراءات تراخيص أعمال البناء في إمارة دبي»، ومساعد المدير العام لقطاع الهندسة والتخطيط ببلدية دبي بأن هذا النجاح يعتبر من بوادر نتائج «استراتيجية تراخيص البناء بإمارة دبي» التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي بدأ العمل بها لتطوير وتوحيد إجراءات تراخيص البناء بإمارة دبي، من خلال الشاشة الموحدة للترخيص (Dubai BPS). وفي السياق ذاته، تقدمت المهندسة ليالي الملا مدير إدارة المباني ببلدية دبي بالشكر والتقدير لأعضاء فرق العمل داخل البلدية، التي قامت بالعمل من خلال محاور متعددة، حيث شمل المحور الرئيس العمل على تقليص ودمج الخطوات، وتوحيد عملية التقديم وتقليل الوثائق والتعامل مع المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات من خلال النافذة الإلكترونية الموحدة للترخيص.