الرياضي

أحمد عبدالله يفتح ملفات «الزمن الجميل»

أحمد عبدالله يستعرض مهاراته (الاتحاد)

أحمد عبدالله يستعرض مهاراته (الاتحاد)

في مشوار العمر هناك محطات وصور ومشاهد وحكايات، نتوقف أمامها مع نجوم وأسماء وشخصيات، مروا من هنا وتركوا بصمات وسطروا أجمل الذكريات، نقلب في أوراقهم ونرصد شهادتهم على الرياضة، في حوار العمر.

معتصم عبدالله، سامي عبدالعظيم (العين)

ما بين صيف أبريل «الملتهب» عام 1978، وشمس نوفمبر «الدافئة» 2017، أربعة عقود قضاها أحمد عبدالله «غزال العين»، في رحاب «قلعة الزعيم»، لاعباً ومدرباً منذ بواكير الشباب حينما دشن مشواره، في اختبارٍ بملعب ترابي أمام منتخب «جامعة الإمارات»، اجتازه بنجاح، ليلتحق بصفوف «البنفسج» لاعباً وهدافاً مؤثراً في مسيرة الفريق، ليستحق بالتالي مكانة خاصة في قلوب عشاق العين على مدار التاريخ، حتى بعد تحول وجهته إلى التدريب مدرباً مساعداً، لا يزال يواصل مشواره دون كلل أو ملل، ويقدم كل ما لديه من رصيد خبرات لنجوم الجيل الحالي، والأجيال السابقة.

مشاهد ومواقف كثيرة خلال الـ40 عاماً الماضية، عايشها أحمد عبدالله لاعباً في صفوف العين، على مدار 17 موسماً، احتفل فيها بلقب الهداف التاريخي للعين في الدوري برصيد 117 هدفاً «يجزم شخصياً بأنها 124»، وتوج فيها مع الفريق بكل ألقابه لاعباً ومدرباً باستثناء لقب الدوري الأول موسم 1976- 1977 والذي سبق تواجده مع «الزعيم»، ولا يزال للود بقية مستمرة، في ظل تواجده الحالي ضمن الجهاز الفني للفريق الأول مدرباً مساعداً.

ولأهمية البدايات، في تشكيل ملامح الارتباط بين أحمد عبدالله و«دار الزين»، استرسل «الغزال» في شهادته، مستذكراً «العين الخبيرة» لإدارة النادي، والمتمثلة في عبدالله هزام الظاهري، مدير النادي الأسبق، ووالد محمد هزام الأمين العام الحالي لاتحاد الكرة، والذي حرص على إيفاد المغفور له إبراهيم شيده، الموظف وقتها بدائرة المياه والكهرباء، للتفاوض مع أحمد عبدالله الذي لمع اسمه وقتها لفترة قصيرة على مستوى دول العراق، سوريا ولبنان، التي احتضنت مجموعة من المباريات الودية شارك فيها اللاعب الشاب.

ويقول أحمد عبدالله: حينما قدمت للاختبارات للعب في صفوف العين، كنت واحداً من بين ثلاثة أسماء ضمت عبدالرحمن عبدالله، ومحاري تكابو، قضينا ليلتنا الأولى بفندق هيلتون بالعاصمة أبوظبي، والتي كانت وقتها تخطو بثبات في طريق التطور العمراني، قبل التوجه في اليوم التالي للعين، استقبلتنا دار الزين بأجوائها المختلفة وخففت علينا سخونة الصيف الملتهب مطلع أبريل 1978.

لا يعرف «غزال العين»، على وجه التحديد الأسباب التي دفعت المدرب التونسي للعين المرحوم حميد الذيب، لاختياره لقائمة الفريق الذي أنهى في تلك الفترة مشاركته في الدوري، ويقول: خضنا اختباراً كروياً أمام منتخب جامعة الإمارات، والذي ضم وقتها عدداً من نجوم الأندية أمثال، علي بوجسيم، سالم سعيد، سالم حديد وغيرهم، والأرضية الترابية للملعب لم تمنعني من تقديم أداء جيد كمهاجم، ليقع علي الاختيار من بين الثلاثي المرشح، ربما حاجة الفريق لقيد مهاجم رجحت كفتي على حساب زملائي، وقد يكون عامل السن أيضاً كوني كنت الأصغر بين المرشحين «22 عاماً».

أيام قليلة، ما بين الاختيار وبداية فترة الإعداد للموسم الجديد 1978- 1979، التحق بعدها أحمد عبدالله بمعسكر العين الإعدادي في إسبانيا، تحت قيادة المدرب السوري أحمد عليان، والذي تولى المهمة، خلفاً للتونسي حيمد الذيب، ضمن مجموعة من الأسماء أمثال جاسم الزهري، سعيد ملابج، فوزي فايز، المرحوم أحمد الراشدي، والمرحوم سيف محمد، ومحمد حارب، علي سعيد، محمد عبيد حماد، ويقول نجم العين السابق: قليلة هي الأندية التي تحظى بإقامة معسكرات أوروبية في تلك الحقبة، وقطعاً فإن العين كان في مقدمتها، خضنا عدداً من التجارب الودية أمام أندية الدرجتين الثانية والثالثة، كانت فترة جيدة أهلتنا لانطلاقة الموسم، بعدما عززنا التحضيرات بأداء تجارب ودية في البحرين.

الجلوس على المدرجات، ومتابعة الفريق وهو يخوض المباريات الرسمية بعد فترة من الإعداد الجيد، أمر صعب التعايش معه للاعبين، خاصة في حال الجاهزية الفنية والبدنية، غير أن إجراءات القيد الرسمي بمقر اتحاد الكرة في دبي أخرت انضمام «الغزال» للفريق، رغم انطلاقة منافسة الدوري، ويقول عبدالله: 15 سبتمبر 1978 العين يلعب أمام الرمس في أولى مواجهاته بالدوري، رغبتي في اللعب كانت كبيرة، ولكن متعة المشاهدة والأهداف الأربعة التي سجلها الثلاثي محيي الدين هبيطة، علي سعيد، والمرحوم أحمد الراشدي خففت علي الكثير.

وأضاف: بعد انتظار 7 مباريات، وفي الجولة الثامنة أمام فريق الإمارات «الوحدة» حالياً، والتي أقيمت بتاريخ 8 نوفمبر 1978، كانت بدايتي الرسمية الأولى مع العين، وهو ذات اليوم الذي أكملت فيه إجراءات قيدي بالاتحاد في دبي صباحاً، لألعب مساء المباراة الأولى على استاد خليفة بن زايد بالعين، تفوقنا وقتها برباعية نظيفة، ونجحت في تسجيل هدفي الأول بقميص «الزعيم»، فيما تكفل هبيطة بإحراز «ثنائية» مقابل هدف لأحمد نجاح، وتقديم أوراق الاعتماد مع «الزعيم»، في الظهور الأول، وصفته تقارير الصحافة المحلية في اليوم التالي ببزوغ نجم «اللاعب الجديد» مع العين.

العقد الأول «ذكرى حية»!

العين (الاتحاد)

السنوات الأربعون، في ارتباط أحمد عبدالله بالعين، لم تمنعه الاحتفاظ بصورة أول عقد مع النادي، فضل الاحتفاظ به منذ عام 1978، كعادته في الاحتفاظ بكل الأشياء الثمينة، وتدوين التواريخ واللحظات المهمة، حيث يحتفظ «الغزال» بأرشيف كامل لمشواره مع العين، منذ لحظة انضمامه الأولى وحتى اليوم.

ويقول عبدالله الذي حصل على الثانوية العامة في بدايات دراسته: الظروف الصعبة التي مررت بها سابقاً حرمتني من إكمال المراحل الدراسية حتى الجامعة، ترتيبي هو الثاني بين أفراد أسرتي، والتي يصل عددها إلى 11 من الأشقاء من الجنسين، وأعتقد أن انضمامي للعين منحني الفرصة في مساعدة أسرتي الكبيرة، قبل أن أحظى بفرصة الزواج وتكوين أسرتي الصغيرة.

الكأس «فرحة» بعد 20 عاماً

العين (الاتحاد)

انتظر أحمد عبدالله 20 عاماً، منذ بداية مشواره مع «الزعيم»، ليحظى بفرحة التتويج الأول بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة مدرباً، بعد أن عانده الحظ في خمس نهائيات سابقة، ليحتفل كمدرب مساعد بلقب البطولة موسم 1998- 1999، ويقول «غزال العين» عن ذكريات أول مشاركة في البطولة الأغلى: بعد الحصول على ثالث الدوري، أنصب تركيزنا على الكأس، قدمنا مستويات جيدة، ونجحنا في الوصول إلى النهائي أمام الشارقة، التعادل الإيجابي بهدفين حسم الشوطين الإضافيين، لجأنا إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للمنافس 3 - 0، أهدرنا اللقب، واحتفظت بصورة المركز الثاني، أعتقد أن تلك البطولة مثلت بداية «العقدة» مع الكأس. وأضاف: عدم التتويج باللقب، لم يمنعني على الصعيد الشخصي، من حصد أول ألقابي الخاصة، بالحصول على لقب الهداف برصيد 5 أهداف، من بينها هدفين في النهائي أمام «الملك» مثلت بداية جيدة لموسمي الأول مع «الزعيم».

«سوبر هاتريك» في «الظهور الثالث»

العين (الاتحاد)

خلال مباراته الثالثة في الدوري، سجل أحمد عبدالله أول «سوبر هاتريك» في مشواره مع العين أمام فريق عمان «الإمارات حاليا»، ويقول: تأقلمت سريعاً مع أجواء الفريق، وحظيت بدعم كل اللاعبين، 16 هدفاً في 13 مباراة هي حصيلة موسمي الأول، والذي حل فيه العين ثالثاً، خلف النصر والشارقة، أعتقد أنه معدل تهديفي متميز، بالمقارنة مع مشاركتي في عدد قليل من المباريات، علماً وأن هداف الدوري وقتها المغربي محروس المصطفى لاعب الأهلي سجل 20 هدفاً في 20 مباراة!.

بروفايل

أحمد عبدالله علي

تاريخ الميلاد: 1 أغسطس 1956

اللقب: الغزال الأسمر

الإنجازات مع العين:

لاعباً:

لقب الدوري 3 مرات «1980- 1983,1981- 1984 ,1992- 1993»

جائزة الحذاء الذهبي «هداف العرب»: 1984

الهداف التاريخي للعين في الدوري: 117 هدفاً

مدرباً مساعداً:

لقب الدوري 8 مرات «1997 إلى 2015»

دوري أبطال آسيا 2003، والوصافة 2005,2016

الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لأربعة أبناء ثلاثة أولاد وبنت

الوظيفة الحالية: مساعد مدرب الفريق الأول