دنيا

طلاب «التقنية» يطرقون أبواب المستقبل بمشاريع تكنولوجية واعدة

طلاب كليات التقنية خلال التدريب العملي (الصور من المصدر)

طلاب كليات التقنية خلال التدريب العملي (الصور من المصدر)

تشهد برامج الهندسة التطبيقية المقدمة في كليات التقنية العليا تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث نجحت تلك الكليات في الارتقاء بالمستويات والمعايير التعليمية من حيث التميز في المناهج الدراسية، وجهود البحث العلمي، وإطلاق المبادرات التطويرية والتطبيقية المبتكرة، ويقدم قسم تكنولوجيا الهندسة مجموعة واسعة من البرامج الدراسية التخصصية المتميزة. وتعد هذه البرامج الطلبة لشغل الوظائف الواعدة في المستقبل، التي تتطلب خبرة فنية تواكب التطور التكنولوجي الملاحق في العالم من حولنا، وتدمج برامج تكنولوجيا الهندسة الدراسة النظرية بالتدريب العملي، والتركيز على احتياجات ومتطلبات بيئة وسوق العمل.


(أبوظبي) - كل المؤشرات تذهب إلى أن البرامج الدراسية في كليات التقنية العليا تلتزم بالمعايير العلمية والمهنية التي تدعم جودة المخرجات التعليمية في مختلف البرامج، وحظيت بالاعتماد الأكاديمي العالمي بما يتوافق وما هو معمول به في أرقى الجامعات العالمية.
إن كافة الخطط والبرامج، في كليات التقنية العليا تركز على تأكيد الطابَع التطبيقيّ والعمليّ في التعليم، وهذا يعتمد بشكلٍ أساسي على مبدأ «التعلم بالممارسة» الذي يلازمه بالضرورة، التحام قوي مع قطاعات الأعمال والإنتاج، ومؤسسات الدولة، ومع المجتمع بشكل عام، وأن يكون التعليم وسيلة وسلاح لإعداد الطالب لحياة منتجة، في خدمة وطنه ومجتمعه.
من ثم هناك كثير من المشروعات العلمية التطبيقية التي ينفذها الطلاب، كجزء مهم من دراســـتهم، وكثير منها يحمل أفكاراً عملية مبدعة وخلاقة يمكن الاستفادة منها وتطبيقها على أرض الواقع في المستقبل القريب، وتبشر بمستقبل واعد لهؤلاء الطلاب، ومن شأنها أن تسهم بشكل طموح في تحقيق أهداف التنمية البشرية التي يشهدها المجتمع الإماراتي.
سيارة روبوتية
منصور الحمادي، طالب الهندسة الإلكترونية يوضح فكرة مشروعه «سيارة روبوتية» لقياس الغاز ودرجة الحرارة في أنابيب المصانع، وحيث يشاركه في نفس المشروع زملاؤه طلال اليماحي، ومحمد الشميري، ويقول: «كنتُ أتدرب في مصنع بتروكيماويات تابع لشركة أدنوك، ولاحظت أنه يتم الاستعانة بأحد الفنيين المتخصصين للدخول إلى تجاويف أنابيب الغاز والحاويات العملاقة لقياس درجتي الغاز والحرارة بشكل دوري.
وأضاف: كانت هذه المهمة، تعرض حياتهم للخطر بلا شك، وتحتاج إلى جهد بشري عنيف ووقت كبير، ومن ثمّ تولدت لديّ الفكرة لتجنب المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها العنصر البشري بإمكانية استخدام روبوت إلكتروني يتم توجيهه عن بعد عن طريق الريموت كونترول المزود بيد للتحكم والذي يتم توصيله بحاسب آلي محمول، ومن ثمّ تمّ تصميم السيارة «الروبوت» المزودة بقارئ لدرجة الحرارة، ومستشعر إلكتروني حساس للغاز، فضلاً عن تحميل السيارة بكاميرا «فيديو» للتصوير، حيث تقوم بتفحص درجتي الحرارة والغاز وتحريكها عن طريق الموجه «الريموت» داخل الأنابيب والحاويات، ومزودة بالصور وتقوم بإرسالها إلى جهاز الحاسب الآلي، إن الفكرة لا تزال في طور التجريب في مراحله النهائية.
وتابع: من المقرر أن تنتهي فترة التجريب خلال ثلاثة أشهر، وأتوقع عند نجاح هذا المشروع أن يتم الاستعانة به واستخدامه على نطاق واسع، حيث أنه يحقق جدوى اقتصادية عالية، ويوفر جهداً بشرياً مضنياً، ويجنب الكفاءات البشرية من المخاطر التي ترافق العمل بصورته الحالية».
إعادة تدوير الوقود
أما فيصل صالح الواحدي، طالب تكنولوجيا الهندسة الكيميائية، فيوضح تفاصيل مشروعه عن «إستراتيجية فاعلة من حيث التكلفة لتخفيض نسبة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون»: «في ضوء الاعتماد على «البنزين» كوقود رئيسي، حيث يمكن زيادة الانخفاض في تركيز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن عملية الاحتراق، الذي يصل إلى 76 مليون طن منبعثة في أبوظبي وضواحيها - عن طريق إعادة تدوير جزء من الوقود أو استخدام الأكسجين للاشتعال لالتقاط ثاني أكسيد الكربون، ويمكن إعداد مزيج من سائل أيوني يعد لمهمة محددة، ويحتوي على المركب الكيميائي الأمين مع سائل أيوني على شكل بوليمر، وذلك لاستبدال خليط المركب الأمين الحالي لضغط ثاني أكسيد الكربون، فإن عملية دعم الضاغط بالتبريد الداخلي والتمييع والضخ بمضخة غشائية يمكن أن تزيد من الكفاءة إلى حد كبير مقارنة باستخدام الضاغط بمفرده لحجز ثاني أكسيد الكربون، فإن تقنية ثاني أكسيد الكربون، وانتعاش النفط غير القابل للامتزاج تعزز عملية إنتاج النفط وتخزين ثاني أكسيد الكربون، وهذه التقنية هي إستراتيجية يوصى بها للآبار التي لا تجتاز اختبار الترسب الأسفلتي، وهذا يمكّننا من توفير 152 مليار درهم سنوياً، ومن جانبه أشاد عبيد عتيق أحمد المهيري الطالب في برنامج البكالوريوس في الهندسة الكهربائية في كليات التقنية العليا بالمستوى العالي في التعليم، وأن البرامج تتوافق والتطلعات المستقبلية، وأنها تواكب التطور التقني وتقديم أفضل المخرجات العلمية، حيث أن جميع البرامج الأكاديمية معتمدة من قبل مؤسسات عالمية، كما أضاف بأن برنامج البكالوريوس في الهندسة الكهربائية في كلية التقنية للطلاب في أبوظبي هو من أكثر التخصصات التي يتطلبها سوق العمل في دولة الإمارات.
برامج دراسية
وحول اهتمام الكليات بتأهيل الخريجين، أوضح مدير كليات التقنية العليا الدكتور طيب كمالي أن ما يميز الخريجون قدراتهم ومهارات المتقدمة في التواصل وتكنولوجيا المعلومات، والتفكير الناقد، وأن كليات التقنية العليا، وهي في عامها الخامس والعشرين تحرص أشد الحرص على التزامها الكامل بجودة المخرجات التعليمية في مختلف البرامج الدراسية، والتركيز على تلبية احتياجات الاقتصاد المحلي والمجتمع، والارتقاء بجودة الخدمات التي توفرها الكليات في مختلف البرامج الدراسية التي تطرحها في كلياتها المختلفة.
وقال إن الهدف من برامج الهندسة المطروحة في كليات التقنية العليا هو إعداد الطلبة لشغل وظائف كمهندسين أكفاء في قطاعات الصناعة والتصنيع الإلكتروني والمصانع الكهربائية وقطاع الاتصالات، ويتم خلال البرنامج إثراء وتوسيع خبرات الطلاب، حيث أن برامج الهندسة تحظى بإقبال كبير نظراً للإستراتيجية الفاعلة التي تتبعها كليات التقنية العليا في استقطاب الطلبة، وبفضل السمعة الممتازة التي تتمتع بها برامج الهندسة في المجتمع المحلي.
ولفت إلى أن أهم الأهداف التعليمية للبرامج تتمثل في تصميم وتطبيق حلول تكنولوجيا الهندسة بفاعلية والعمل الفاعل ضمن فريق باستخدام المهارات القيادية ومهارات التواصل والالتزام بالأخلاقيات المهنية والسلوك المهني الراقي بالإضافة إلى مزاولة العمل في مجال تكنولوجيا الهندسة أو أي مجال ذي الصلة، أو الالتحاق ببرنامج الماجستير كما تشمل الأهداف أيضاً توسيع المعارف وتطوير القدرات من خلال التعليم المستمر أو التعلم مدى الحياة وخدمة المجتمع سواء على الصعيد المحلي، الإقليمي أو العالمي.





طيب كمالي: الكليات تواكب الاعتماد الأكاديمي العالمي

لفت مدير كليات التقنية العليا الدكتور طيب كمالي إلى أن كليات التقنية العليا حصلت على الاعتماد الأكاديمي من جانب مجلس الاعتماد الأكاديمي للهندسة والتكنولوجيا «ABET» في الولايات المتحدة الأميركية لبرامج بكالوريوس العلوم التطبيقية اثنان في بكالوريوس العلوم التطبيقية في الهندسة الكيميائية، واثنان في بكالوريوس العلوم التطبيقية في الهندسة الكهربائية، واثنان في بكالوريوس العلوم التطبيقية في الهندسة الإلكترونية، واثنان في بكالوريوس العلوم التطبيقية في الهندسة الميكانيكية، وواحدة في بكالوريوس العلوم التطبيقية في الهندسة الميكا - إلكترونية وبرنامجين في بكالوريوس العلوم التطبيقية في الهندسة المدنية، ان هذا الاعتماد الأكاديمي من جانب مجلس الاعتماد الأكاديمي للهندسة والتكنولوجيا «ABET» في الولايات المتحدة الأميركية يمثل إنجازاً متميزاً لكليات التقنية العليا، حيث يثبت جودة التعليم والتدريب بالكليات في مجال تكنولوجيا الهندسة بكل تخصصاتها وفق أرقى المستويات العالمية، حيث أن خريجي الكليات في برامج الهندسة يساهمون بفاعلية في تنفيذ المشاريع بالدولة.