الإمارات

«الهلال» تمول تشييد 10 مساجد في «الغربية» بقيمة 20 مليون درهم

الدكتور حمدان المزروعي وأحمد حميد المزروعي ومسؤولو «الهلال» و«الأوقاف» عقب توقيع المذكرة (وام)

الدكتور حمدان المزروعي وأحمد حميد المزروعي ومسؤولو «الهلال» و«الأوقاف» عقب توقيع المذكرة (وام)

هالة الخياط (أبوظبي) - كشفت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، عن خطة لإنشاء 100 مسجد، موزعة على مختلف مناطق الدولة، خلال العام الحالي، حسب احتياجات كل منطقة، فيما تتجه الهيئة إلى تشييد 10 مساجد أخرى، تتوزع في مدن المنطقة الغربية، بتمويل من هيئة الهلال الأحمر، بقيمة 20 مليون درهم، على أن تنتهي عمليات الإنشاء بداية العام المقبل، وذلك ضمن جهود الجانبين لتعزيز شراكتهما المجتمعية لخدمة قطاعات واسعة من الجمهور.
ووقع أمس الأول، في مقر الهلال الأحمر، كل من أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، مذكرة تفاهم تتضمن آليات التنفيذ والتزامات الطرفين لبناء المساجد العشرة في المنطقة الغربية، حيث تبلغ تكلفة المسجد الواحد، حوالي مليوني درهم.
وبحث الجانبان، عقب توقيع مذكرة التفاهم، مجالات تعزيز التعاون وتأصيل الشراكة في المجالين الإنساني والخيري، والعمل معاً لتبني المشاريع التنموية التي تخدم قطاعات واسعة من المستهدفين من داخل الدولة، وتعزز مجالات التنمية والتطوير التي تشهدها المنطقة الغربية، بمتابعة حثيثة وإشراف مباشر من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، وتم تأكيد وحدة الرؤى والأهداف التي يعمل في إطارها الجانبان لتعزيز أوجه المسؤولية الاجتماعية التي يضطلعان بها على الساحة المحلية، وشددا على أن مقتضيات المرحلة تتطلب مثل هذا النوع من الشراكات لمقابلة الاحتياجات المتزايدة للعمل الخيري، وتعزيز جهود التنمية التي تنتظم الدولة بصورة عامة.
وأوضح الدكتور حمدان المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أنه تم اختيار مواقع المساجد العشرة في الغربية، وفقاً للمناطق الأكثر حاجة، مشيراً إلى أن اختيار المنطقة الغربية جاء لشدة الحاجة لديهم للمساجد والاتساع الجغرافي للمنطقة، كما أن أكثر المتبرعين بأموال بناء المساجد هم من الموجودين في هذه المناطق.
وكشف رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب توقيع مذكرة التفاهم، أن الهيئة ستبني 100 مسجد خلال العام الحالي، موزعة حسب احتياجات كل منطقة من الدولة.
وخلال المؤتمر الصحفي، قال أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، إن الهيئة تستهل العام الميلادي الجديد بمبادرة حيوية تعزز جهودها التنموية والإنشائية على الساحة المحلية، وتحدث نقلة نوعية في مجالات الشراكة القائمة بينها والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، حيث تمول هيئة الهلال الأحمر مشروع إنشاء 10 مساجد في المنطقة الغربية بقيمة 20 مليون درهم، وتشرف الأوقاف على عملية التنفيذ خلال مراحلها المختلفة.
وأكد، أن هذا المشروع يأتي تعزيزاً لمشاريع التنمية والتطوير التي تشهدها مدن المنطقة الغربية كافة، والتي يقودها ويشرف عليها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، وذلك انطلاقاً من حرص سموه على توفير سبل الراحة والعيش الكريم والخدمات الأساسية لسكان المنطقة.
وقال “بما أن هيئة الهلال الأحمر جهة مساندة للسلطات الرسمية، فإنها لن تدخر وسعاً في سبيل تحقيق هذه الغايات النبيلة لقيادتنا الرشيدة”.
وأضاف المزروعي أن هيئة الهلال الأحمر تتمتع بعلاقات شراكة قوية مع عدد من الجهات والمؤسسات الكبرى في الدولة، ومن أميز علاقات الشراكة الإنسانية التي نسجتها الهيئة على ساحتها المحلية شراكتها القائمة حالياً مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والتي أسفر عنها تعزيز مفهوم الوقف الخيري لدى الأفراد والمؤسسات، مشدداً على أن توافق الرؤى والأهداف دفع الجانبين لتنسيق برامجهما من أجل إحياء سنة الوقف.
وأكد رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، أن مشاريع الوقف الخيري تمثل الركيزة الأساسية التي تأسس عليها صرح الدولة الخيري والإنساني، حيث كان الوقف الخيري، وسيظل رافدا مهما لتعزيز مسيرة الخير والعطاء التي تشهدها الدولة والتي أرسى قواعدها المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويسير على هديه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأشاد بمبادرات كبار المحسنين في مجال الوقف الخيري.
وقال، إن مشاريع الوقف توفر غطاءً مالياً مناسباً للصرف على أوجه الخير المتعددة، وتضمن الاستمرارية في العطاء و الإيفاء بالمسؤولية الإنسانية وتوفير متطلبات العمل الإنساني المتزايدة، مشيداً بالدور الذي تضطلع به الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في بناء المساجد، ونشرها على مستوى الدولة، على أحدث طراز وتحديث القائم منها وإحلال مساجد الكرفانات بأخرى، تليق بعظمة المساجد ومكانتها، مشيراً إلى أن مبادرات الهيئة المستمرة تركز على تنمية الوعي الديني ورعاية المساجد، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، واستثمار الوقف لخدمة المجتمع.
من جانبه، أكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي، أن القيادة الرشيدة للدولة اهتمت بالمساجد ورسالتها في المجتمع، وبمشاريع الوقف الخيري وتعظيم سنة الوقف؛ لذلك عملت على حشد تأييد الخيرين للمشاريع الوقفية، وساندت مبادراتهم وعززتها، وعملت على نشر المبادئ التي تحث على الاستثمار في هذا الجانب الخيري، وفقاً لتعاليم الشرع وتحقيق مقاصده في التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
وقال المزروعي، إن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ستظل جسراً للتواصل بين المحسنين واحتياجات الساحة المحلية من المشاريع الخيرية، وطريقاً دالاً على الخير وهادياً إلى تبني مشاريع الوقف الخيري، وأعرب عن تقديره للثقة الغالية التي يوليها المحسنون للهيئة عبر مساندتهم الدائمة لبرامجها ومشاريعها ودعمهم اللامحدود لأنشطتها.
وأشاد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدور هيئة الهلال الأحمر بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس الهيئة، في عمارة بيوت الله داخل الدولة، وتعزيز حملة “مساجدنا من مظاهر حضارتنا”، التي كانت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أطلقتها على مستوى الدولة، إلى جانب حشد الدعم والتأييد لمشروع “مفحص القطاة” للمشاركة في بناء المساجد ورعايتها.
وقال، إن “الهلال الأحمر” تعتبر من أكبر الداعمين والمساندين لخطط وبرامج الشؤون الإسلامية والأوقاف، مشيراً في هذا الصدد إلى دورها في إنشاء المساجد ونشرها على مستوى الدولة خدمة لأهداف الشؤون الإسلامية المتمثلة في إبدال مساجد الكرفانات بأخرى دائمة تليق بعظمة المساجد التي شرفها الله تعالى بنسبته إليه، وجعلها ملاذاً للمقبلين عليه.
وأكد المزروعي دور “الهلال الأحمر” في حشد دعم وتأييد الخيرين والمحسنين لبناء المساجد وعمارة بيوت الله من خلال برامجها ومشاريعها المحلية المستمرة والتي تجد إقبالا كبيرا من المتبرعين الذين لمسوا عن قرب جدية الهيئة ومصداقيتها في الاهتمام بهذا الجانب الحيوي والهام.
وقال، إن الجانبين عززا شراكتهما ويعملان جنباً إلى جنب ويتحركان معاً للارتقاء بمظهر المساجد في الدولة تعظيما لمكانتها وحتى تضطلع بدورها وتتحقق رسالتها الدينية والاجتماعية، مشيراً إلى أن قيادة الدولة الرشيدة حرصت على فتح أبواب الخير أمام الجميع من خلال المشاركة والمساهمة في بناء وعمارة المساجد.