الاقتصادي

البرلمان البريطاني يناقش مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي

ديفيد ديفيس يتحدث خلال جلسة للبرلمان (ا ب)

ديفيد ديفيس يتحدث خلال جلسة للبرلمان (ا ب)

لندن (أ ف ب)

بدأ البرلمان البريطاني ظهر أمس، مناقشة مشروع القانون الذي يهدف إلى السماح للحكومة ببدء مفاوضات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
وأكد وزير «بريكست» ديفيد ديفيس، أنه «ليس مشروع قانون لتحديد ما إذا كانت بريطانيا ستخرج أولا تخرج من الاتحاد الأوروبي. إنه ببساطة تطبيق لقرار متخذ أصلاً وتم اجتياز نقطة اللا عودة»، حسب نص خطابه الذي وزعه مكتبه.
وأضاف ديفيس «سألنا البريطانيين إن كانوا يريدون الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقرروا أنهم يريدون ذلك».
ويطلب النص المقتضب جداً، والذي نشر بعنوان «مشروع قانون الاتحاد الأوروبي الإبلاغ بالخروج»، من أعضاء البرلمان «تفويض رئيسة الوزراء سلطة إبلاغ الاتحاد الأوروبي، وفق المادة 50 في معاهدته، نية المملكة المتحدة الانسحاب» من التكتل.
ويتم دراسة هذا النص في مجلس العموم أمس واليوم، تتبعها ثلاثة أيام جديدة من المناقشات في 6 و7 و8 فبراير الجاري، ويفترض أن تختتم بتصويت كما تقول الحكومة.
والنص قصير، ويمكن نظرياً أن تتم المصادقة عليه بسرعة كما ترغب السلطة التنفيذية، لكنه أدى إلى تقديم «خمسة تعديلات مبررة» تهدف إلى نسف مشروع القانون.
وكانت رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي، تعهدت ببدء إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل نهاية مارس، وتنوي تنفيذ هذا الجدول الزمني، بعد استفتاء 23 يونيو الذي قرر فيه البريطانيون مغادرة الاتحاد.
وذكرت صحيفة دايلي تلغراف أن النواب المحافظين تلقوا توجيهات بالبقاء حتى منتصف الليل، الوقت المحدد لإنهاء مناقشات أمس، لتجنب استغلال البرلمانيين المؤيدين للبقاء في الاتحاد غياب نصف الأعضاء للموافقة على أي من طلبات التعديل.
وفي اثنين من طلبات التعديل هذه التي يمكن الاطلاع عليها على الموقع الإلكتروني للبرلمان، يدعو النواب الذين تقدموا بها إلى عدم مناقشة المشروع لأنه «لا يضمن خصوصاً انتماء المملكة المتحدة في المستقبل إلى السوق الموحدة» الأوروبية.
ويرفض نواب في طلب تعديل آخر دراسة النص لأن برلمانات المقاطعات لن تتم استشارتها بشأن تفعيل المادة 50. ويدعو نواب آخرون في طلب منفصل إلى الأمر نفسه في غياب «كتاب أبيض» يوضح استراتيجية رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
وتتمتع طلبات التعديل هذه بفرص ضئيلة للنجاح، إذ إن حزب المحافظين يتمتع بأغلبية ضئيلة في مجلس العموم، بينما وعد الأعضاء العماليون الذين يمثلون أكبر أحزاب المعارضة بعدم عرقلة مشروع القانون.
وحيال حزب عمالي منقسم حول هذه المسألة، هدد زعيمه جيريمي كوربن باستبعاد أي نائب في الحزب من مناصب مسؤولية لن يصوت لصالح مشروع القانون، وهي مجازفة أعرب عدد من البرلمانيين استعدادهم للقيام بها، في اختبار لسلطته، لكن هناك ستين صفحة من التعديلات التي قدمت بهدف توضيح النص، ويفترض أن تناقش الأسبوع المقبل، وهي تهدف خصوصاً إلى إلزام الحكومة بالخضوع للمساءلة أمام البرلمان بشكل منتظم.
بعد ذلك، سيقدم المشروع إلى اللوردات في المجلس الأعلى للبرلمان، حيث يمكن أن تطرح تعديلات جديدة قبل عرضه على الملكة اليزابيث الثانية للحصول على الموافقة الملكية.
ويأتي مشروع القانون هذا بعد قرار المحكمة العليا إجبار الحكومة على الحصول على موافقة البرلمان لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، الخطوة التي ستطلق مفاوضات خروج المملكة المتحدة من التكتل الأوروبي، ويمكن أن يبدأ الانفصال اعتباراً من الأول من مارس المقبل.