الاقتصادي

«كامكو»: الاقتراض الخارجي يطور أسواق الدين الخليجية

عمال في موقع للبناء بمدينة الكويت (ا ف ب)

عمال في موقع للبناء بمدينة الكويت (ا ف ب)

الكويت (ويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة كامكو للاستثمار الكويتية فيصل صرخوه، أن لجوء الدول الخليجية للاقتراض من الخارج سيؤدي إلى تطوير أسواق الدين التي لا تزال ناشئة في المنطقة. وقال «هذه الأسواق مهمة جدا للاقتصاد ونراها فعالة في كثير من أنحاء العالم أكثر من منطقتنا». لكنه اعتبر أن من سلبيات التوجه نحو الاستدانة لجوء الحكومات لتقليص مصاريفها لاسيما في المشاريع الاستثمارية ومشاريع البنية التحتية.
وقال صرخوه، إن شركات الاستثمار الكويتية تشهد حالياً نوعاً من «الغربلة»، في ظل سعي بعض الشركات للتركيز على أعمالها وسعي البعض الآخر للتركيز على استثمارات عملائها. وأضاف أن كثيراً من شركات الاستثمار ستجد فرصاً واعدة خلال السنوات الخمس المقبلة في قطاعي السندات والصكوك.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد في الوقت الحالي توجهاً نحو الخصخصة، معتبراً أن شركات الاستثمار سيكون لها دور كبير في مساعدة الأجهزة الحكومية على إدارة عملية الخصخصة، وكذلك مساعدة أصحاب الأعمال على إدارة أعمالهم، إضافة إلى «إدارة الإصدارات في أسواق المال وتطوير قطاعات أخرى مثل الإنشاءات والصناعة والعقار».
واعتبر صرخوه أن توجه شركات الاستثمار نحو مزيد من التخصص في بعض المجالات والأعمال سيزداد في الفترة المقبلة. وقال «سوف نرى شركات متخصصة في مجالات محددة. لكن أن تعمل شركة الاستثمار في جميع مجالات الاستثمار هذا لن يكون موجوداً في المستقبل».
وقال إن الشركة تسعى لمواصلة تحقيق نمو في إيراداتها بنسبة في خانة العشرات سنوياً خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة وتعظيم حجم الأصول وأداء الصناديق، معتمدة على تعزيز أدائها التشغيلي واستهداف الفرص الاستثمارية المتميزة.
وذكر صرخوه، في مقابلة مع «رويترز»، أن «كامكو»، وهي واحدة من أبرز شركات الاستثمار الكويتية وتدير أصولاً تناهز 11 مليار دولار، ستركز أكثر خلال الفترة المقبلة على إدارة العمليات المصرفية وتعظيم حجم الصناديق الاستثمارية وتعزيز أداء المحافظ التي تديرها بالإضافة إلى التوسع الخارجي في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأضاف «نسعى للنمو بنسب مزدوجة الأرقام سنوياً ونركز على نمو العوائد التي نحققها. النمو سيكون بالأرقام المزدوجة خلال الخمس أو العشر سنوات المقبلة. هذا هو الهدف».
ونمت الإيرادات التشغيلية للشركة بنسبة 19.6% العام الماضي لتصل إلى 7.3 مليون دينار (24.2 مليون دولار) مقارنة مع 6.1 مليون دينار في العام السابق. وفي 2016، افتتحت الشركة أول مقر دولي لها في مركز دبي المالي العالمي، في خطوة استهدفت من خلالها التواصل مع قاعدة أكبر من العملاء الدوليين وتقديم خدماتها التي تشمل الاستشارات بشأن المنتجات المالية والائتمانية وترتيب الصفقات الائتمانية أو الاستثمارية.
وقال صرخوه، إن أثر هذا المكتب سوف يظهر خلال الفترة المقبلة من خلال إضافة «عملاء إقليميين جدد وشراكات استراتيجية جديدة». وحول توجه عدد من دول المنطقة للاقتراض، قال صرخوه، إن هذا التوجه سوف «يزيد من عمق قطاع الدين في المنطقة ونمو أدوات دين جديدة ونمو سوق الصكوك وسوق السندات»، كما سيساهم في تطوير سوق ثانوية لهذه الأدوات.
وتوقع صرخوه أن تخرج بعض شركات الاستثمار من بورصة الكويت خلال الفترة المقبلة؛ لأنها قد لا تجد بقاءها في السوق مجدياً. وقال صرخوه، إن ترقية بورصة الكويت ستفيد الشركات الكبيرة وذات الخبرة الطويلة في البورصة، لاسيما تلك التي تحظى أسهمها بقدر أكبر من الحركة وتستحوذ تداولاتها اليومية على نسب كبيرة من السيولة. وأكد أن الترقية ستؤدي أيضاً إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية لدى الشركات المدرجة، وهي مبادئ عالمية ستنعكس إيجابياً على الشركات.
وقال إن بورصة الكويت تشهد تحولاً مهماً مع سعي الجهات الحكومية لتطويرها، مبيناً أن بعض الأسهم التي هبطت كثيراً خلال السنوات الماضية بدأت تتعافى بسبب نمو أعمال الشركات ذاتها، لكن «هناك الكثير من الشركات أيضاً لا يزال نموها بطيئاً»، وهو ما ينعكس على حركة أسهمها. وأضاف أن القيمة المتداولة التي تشكل أحد أهم معايير قوة السوق لا تزال ضعيفة معتبراً أن تعزيزها يحتاج إلى جذب مستثمرين محليين وإقليميين وعالميين للبورصة.