صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تسهم في رسم مستقبل أفضل للعالم

أبوظبي(وام)

تتطلع دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا إلى مستقبل يتسع فيه أفق الوطن على العلم والمعرفة والإنجاز المستدام،
مستقبل يحمل لأبنائها الكثير المشروعات الاستراتيجية التي تمتد لعقود وفق خطط وبرامج واضحة المعالم محسوبة بالأرقام ومحددة الوسائل والأدوات، ويشهد العالم أن الإمارات بتجربتها النهضوية كانت الاستثناء على قمم النجاح والإنجاز في وقت قياسي.
وكانت نموذجا تنمويا ملهما لكثير من الدول والشعوب بفضل الرؤية الثاقبة في استشراف المستقبل التي امتلكها الآباء المؤسسون.
وتمضي القيادة الرشيدة للدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في استكمال هذا النهج القائم باستشراف المستقبل والحفاظ على مكتسبات الدولة والارتقاء بها وضمان غد واعد مشرق للأجيال المتعاقبة.
وفي ظل توجيهات القيادة الرشيدة لا تكتفي الإمارات بوضع الخطط المستقبلية بل دخلت في سباق لمواكبة التغيرات المتسارعة أولا بأول ووضع التصورات العلمية لمواجهتها وتطويعها بما يخدم أهداف الدولة.
ومن يتابع ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وما كتبه وما تحقق من مشاريع بفضل توجيهاته يدرك أن استشراف المستقبل من أهم سمات الفكر القيادي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، صاحب الرؤية التي تمتد إلى أبعد حدود المستقبل.
وينظر المجتمع الدولي إلى الإمارات على أنها تسهم في رسم مستقبل العالم بعد تصدرها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأكثر الدول استعدادا للتغيير والمرتبة الثالثة عالميا بحسب مؤشر جاهزية الدول للتغيير 2017 الذي تجريه «كي بي إم جي».
وقطعت الإمارات شوطا مهما في استشراف المستقبل وأصبحت مصدرا لتقديم المعرفة للعالم من خلال تقريرها في المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» حول استشراف المستقبل، الأول من نوعه في العالم، الذي يوفر للحكومات دراسات وإحصائيات عن مستقبل قطاعات عديدة، كالطاقة والصحة والتعليم، وحجر أساس للقطاع الخاص في تبني الأفكار لتحويلها لواقع ملموس، واستعرض التقرير 112 تنبؤا مستقبليا سنشهدها في الـ 40 سنة القادمة، كالمزارع العائمة والأعضاء الجسدية المطبوعة وتحديات التغير المناخي والصفوف الدراسية في العالم الافتراضي. و112 تنبؤا مستقبليا في قطاعات استراتيجية كالطاقة والمواصلات والفضاء،
منها أنه بحلول 2020 ستكون 20% من كهرباء المنازل من الطاقة الشمسية وستكون 90% من المركبات عام كهربائية وذاتية القيادة. وكانت مشاركة دولة الإمارات في منتدى «دافوس 2018..
بناء مستقبل مشترك في عالم مفكك» نوعية وغير مسبوقة بوفد ضم 12 وزيرا وعددا من المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة والقطاع الخاص.
وتمضي الإمارات في الريادة وشرعت في التخطيط لتصبح المدن الإماراتية مدنا ذكية وخضراء وتحقيق التنمية المستدامة لأجيال المستقبل.
وتعد مدينة «مصدر» من أوائل المدن الذكية التي تم إنشاؤها في الشرق الأوسط عام 2008 لاستيعاب التوسع الحضاري السريع والحد من التلوث من خلال الاعتماد على الطاقة النظيفة وإعادة تدوير المخلفات بالطرق التكنولوجية الحديثة.
وغدت دبي خلال العقدين الماضيين مركزا اقتصاديا عالميا ومثالا على التحول الرقمي الناجح مع انتشار الإنترنت والتخطيط لمستقبل أفضل.
وتطورت الخدمات الإلكترونية في الإمارات بشكل ملحوظ وسريع لتواكب الإنجازات العملاقة ووصلت إلى الحكومة الذكية، واليوم تنطلق هذه الخدمات الإلكترونية جنبا إلى جنب مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كأول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071، التي تهدف إلى تطوير الأداء الحكومي وتسريع الإنجازات وإيجاد بيئات عمل مبدعة ومبتكرة ذات إنتاجية عالية وذلك من خلال استثمار أحدث تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها في شتى ميادين العمل واستثمار كافة الطاقات على النحو الأمثل واستغلال الموارد والإمكانات البشرية والمادية بطريقة خلاقة تعجل تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية لبلوغ المستقبل.
وأطلقت حكومة دولة الإمارات «استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة» ضمن أعمال الاجتماعات السنوية الأخيرة لتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة والمساهمة في تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية التي تدمج التقنيات المادية والرقمية والحيوية.
وتعد هذه الاستراتيجية من بدايات المشاريع العملاقة لمئوية الإمارات لتكون حكومة الإمارات الأولى في العالم في استثمار الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعاتها الحيوية وإيجاد سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية إضافة إلى بناء قاعدة قوية في مجال البحث والتطوير.
وسجلت الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي في الإمارات نموا كبيرا بلغت نسبته نحو 70% منذ عام 2015 كما حققت تقدما جديدا وبارزا في مؤشر الابتكار العالمي 2017 بعدما حافظت على صدارتها في المركز الأول عربيا والـ 35 عالميا لتكون ضمن بلدان الفئة العليا الأكثر ابتكارا في الترتيب العام للمؤشر.
وجاءت مبادرة «محمد بن راشد للازدهار العالمي» خلال ندوة حول الابتكار والتكنولوجيا في نيويورك على هامش الدورة الـ 72 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة الإمارات إلى العالم لتحفيز الابتكارات الصناعية التي تخدم الإنسانية وتساهم في بناء الازدهار الاقتصادي العالمي.وتضم المبادرة «جائزة محمد بن راشد للازدهار العالمي» و«تحدي محمد بن راشد العالمي للمبتكرين الصناعيين» حيث تكرم جائزة «الازدهار العالمي» الشركات الصناعية التي تساهم في تحقيق هدف أو أكثر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.