الرياضي

العتيبة: كرة الإمارات لن تتقدم بـ ««نصف الاحتراف»!

 منظومة الاحتراف تحتاج إلى إعادة صياغة (الاتحاد)

منظومة الاحتراف تحتاج إلى إعادة صياغة (الاتحاد)

أسامة أحمد (دبي)

أكد محمد راشد العتيبة رئيس اللجنة التنفيذية بنادي العين، رئيس لجنتي المسابقات والمنتخبات باتحاد الكرة الأسبق، أن اتحاد الكرة يحتاج إلى شجاعة وجرأة، من أجل التغيير، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تغييراً جذرياً في المنظومة بأكملها، لوضع الأمور في نصابها الصحيح، حتى يعود بريق اللعبة، وبالتالي وصول منتخباتنا الوطنية المختلفة إلى منصات التتويج، وعدم تكرار مشهد الإخفاق، بخروج «الأبيض» من سباق التصفيات الآسيوية إلى نهائيات كأس العالم «روسيا 2018» والذي أصاب الوسط الرياضي بالحزن، مشدداً على أنه مع استمرار المجلس الحالي لقيادة مرحلة التغيير.
وشدد العتيبة على أهمية المرحلة المقبلة في عمر كرة الإمارات، حيث يجب رفع شعار «نعم أستطيع التغيير»، من منطلق أن الوسط الرياضي، لن يحتمل إخفاقاً جديداً لـ «الأبيض»، بعدما حدث في التصفيات الأخيرة، خصوصاً أننا وضعنا آمالاً كبيرة على الجيل الحالي لبلوغ الهدف المنشود.
ووجه العتيبة رسالة إلى مروان بن غليطة رئيس اتحاد كرة القدم، عبر صحيفة «الاتحاد»، أشار فيها إلى أنه يجب أخذ الدروس والعبر من الملفات السابقة، خصوصاً التي فتحتها أجهزة الإعلام المختلفة، والخاصة بأسباب إخفاق «الأبيض»، ورواتب اللاعبين العالية التي لا تتوازى مع المردود الفني، على صعيد الأندية والمنتخبات المختلفة وغيرهما.
وقال: كرتنا أصبحت بحاجة ماسة إلى المخططين والاستراتيجيين، لتحقيق الطموحات، وحلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم، وبالتالي تكرار مشهد الوصول إلى «مونديال إيطاليا 1990»، وهذا يأتي بالطبع بالعمل وفق استراتيجيات من مخططين، حتى تخطو خطوات ثابتة إلى الأمام، وفق استراتيجية واضحة المعالم، لأن العمل العلمي المدروس مردوده كبير، بحصد أفضل النتائج، في جميع المحافل القارية والدولية.
وأضاف: في ظل الوضع الذي تمر به كرة الإمارات، فإنها بحاجة إلى تغيير في المنظومة، وليس تغييراً بطيئاً، في ظل توفر كل شيء للعبة، لبلوغ طموحاتها المطلوبة، وهي بحاجة إلى من يأخذ بـ «زمام» المبادرة السريعة، لأن ما حدث من إخفاقات، يؤكد ضعف المنظومة، مما كان له المردود السلبي على كرتنا، ونتائج منتخباتنا الوطنية المختلفة.
وقال: إن التغيير ليس بالأمر السهل، وإن النجاح مرهون بنسبة مخاطرة، لتجاوز الخطر الذي تمر عبره الكرة الإماراتية لحصد الإنجازات، والعودة إلى محصلة النتائج الإيجابية، لأن الخوف من المخاطرة في هذه الحالة، معناه استمرار الوضع على ما هو عليه.
وشدد العتيبة على أن مشكلة كرة الإمارات ليست في تغيير الجهاز الفني الوطني الذي قاده مهدي علي، مشيراً إلى أن اتحاد الكرة ظلم مهدي الذي يعتبر بكل المقاييس كفاءة وطنية، وكان يجب أن نعض عليها بالنواجذ، من منطلق أن ما حققه مدربنا الوطني، فشل في بلوغه العديد من المدربين الأجانب الذي تعاقبوا في تدريب «الأبيض»، مبيناً أن الاتحادين السابق والحالي يتحملان مسؤولية ما حدث لكرة الإمارات، خصوصاً في ظل غياب التخطيط على صعيد المسابقات.
وقال: إن لاعبينا هم الأعلى راتباً في الوطن العربي، ولكن للأسف المحصلة «ضعيفة جداً»، لا تتوازى مع هذه الرواتب العالية، حيث كان ينبغي على أي لاعب يتقاضى مثل هذه المخصصات المالية المجزية، أن يكون عطاؤه داخل «المستطيل الأخضر» كبيراً، حتى تكون الأندية والمنتخبات الوطنية المختلفة المستفيد من هذا العطاء، وبالتالي تقطف كرتنا ثمار ذلك، بحصد نتائج إيجابية تؤهلها لتحقيق الطموحات، ولكن الواقع غير ذلك ولا يسر.
وأشار العتيبة إلى أن الدوران في «نصف الاحتراف»، لن يقدم كرة الإمارات خطوة إلى الأمام، لأن العملية الاحترافية بحاجة إلى إعادة صياغة، لعدم تكرار المشاهد السلبية، بعد أن عانينا كثيراً في هذا الإطار، مما يتطلب وقفات جادة لتصحيح المسار، ونتطلع للأجنبي الذي يمثل إضافة حقيقية في دورينا، حتى يستفيد منه اللاعب المواطن، مما ينعكس إيجاباً على المرود الفني العام.